انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدعوة إلى اللَه بإذنه

15٬226
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

الدعوة إلى اللَه بإذنه

الوصف:

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدعوة إلى اللَه بإذنه

4
  • هذه المسألة مسألة مهمّة، فالفكرة التي راجت الآن في الأذهان اشتباهاً من تفسير كلّ الظواهر على أساس سياسي هي فكرة خاطئة، والصحيح هو ضرورة تفسيرها على أساس إذن الله تعالى، هذا هو الصحيح، فتارة يأذن الله تعالى للإنسان أن يقوم بفعل ـ سواء كان سياسياً أو غير سياسيّ ـ وتارة لا يأذن، وعدم إذنه لا يعني أن هناك أيضاً أمر سياسيّ وأنّ لونه قد اختلف، فالمهمّ هو أن يكون عمل الإنسان مرتكزاً إلى الإذن والإجازة والترخيص من قبل المولى. فسيّد الشهداء عليه السلام حينما خرج على يزيد هل كان خروجه لأجل استلام الحكومة فقط؟ لا بل بقي قاعداً في زمان معاوية مدّة عشر سنوات، أين هي تلك الروحيّة الحسينيّة؟ أين هي تلك روحيّة الشهامة؟ فلماذا لم يقل شيئاً لمعاوية مدّة عشر سنوات؟ لأنّ أفكاره تختلف عن أفكارنا "قليلاً"!! فقط كالفارق ما بين الأرض والسماء، ما بين الأرض وعرش الله، الفرق بين أفكار الإمام المعصوم وبين أفكار غيره من الناس كالفرق بين الأرض وعرش الله، ورغم أنّ هذا المثال خاطئ في نفسه، لأنّ ذلك هو العالم الربوبيّ وعالم الغيب وهذا عالم الظاهر، ولكن نقول ذلك من باب التمثيل، فالفارق بين أفكاري أنا وأمثالي وبين أفكار المعصوم عليه السلام هو كالفارق بين الأرض وعرش الله، الإمام عليه السلام عندما يستلم الخلافة ويرى أنّ أخاه كان قد عقد صلحاً مع معاوية، فهل يصحّ منه أن يقول لا ربط لي بهذا الصلح، فأخي كان قد قام بتكليفه الخاص في زمانه، وأنا إمام آخر لا ربط لي بذلك، فلو كان الإمام الحسن قد عمّر مائة سنة لكان عليه أن يلتزم، أما أنا فلست الإمام الحسن، فأنا الحسين، والحسين يختلف عن الحسن، ولكلّ منّا روحيّة متفاوتة، فهو كان قد أمضى، ولا بأس لأنّ ذلك كان موافقاً لتكليفه، وعليه أن يلتزم بهذا التكليف والتعهّد، إلى أن يموت معاوية، والآن قتل معاويةُ أخي، وأنا وصلت إلى مقام الإمامة والخلافة، وأنا لم أعقد صلحاً بل هو الذي عقده. هذه الأفكار هي أفكارنا نحن، وهي أفكارنا المحدودة بتصوّراتنا وتخيّلاتنا وتوهماتنا التي نعدّها أصلاً وواقعاً ومطابقة للحقّ، والحال أنّها مجرّد أوهام، فالإمام عليه السلام عندما يصل إلى الإمامة فإنّه لا يرى أمامه سوى خطّاً واحداً وحركة واحدة ومسيراً واحداً، وهو المسير الذي ابتدأ من رسول الله ثمّ أمير المؤمنين ثمّ أخيه الحسن المجتبى والذي انتهى إليه الآن، فنحن ليس لدينا إمامان أو ثلاثة أئمّة، لدينا خطّ واحد للإمامة في هذا المقطع منه أمير المؤمنين، وفي ذاك الإمام الرضا، وفي غيره الإمام الهادي، كلّهم خط واحد، لا أنّهم عبارة عن خطوط مختلفة وخيوط ينبغي أن يجتمعوا كي يؤلّفوا خطاً واحداً، بل هم خط واحد وخيط واحد وحبل واحد، أحد طرفيه النبي الأكرم وطرفه الآخر إمام الزمان عليه السلام، هذه هي المسألة، فهم من أصل واحد؛ فإن كان بداية الخيط من الكتان كانت نهايته من الكتان، وإن كانت بدايته من الصوف فآخره صوف، لا أنّ أوله كتان وسطه حرير وآخره نايلون، فلا اختلاف بين أي قطعة من هذه المقاطع مع القطعة الأخرى، لا من حيث اللون ولا من حيث المادة ولا من جهة استحكامه، بل الجميع واحد لا فرق بينها، فعندما يكون الأمر كذلك.

/ 380