انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدعوة إلى اللَه بإذنه

15٬226
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

الدعوة إلى اللَه بإذنه

الوصف:

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدعوة إلى اللَه بإذنه

3
  • أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه

  • ففي وقت من الأوقات كان الإمام الصادق عليه السلام يحثّ هشام بن الحكم على الكلام وكان يمجّده على مرأى الناس بعد أن ذهب إلى البصرة وحاجّ ذلك المتكلّم، فجاء إلى المدينة وصار ينقل تلك المطالب، ويتحدّث مع الناس، فقد كان هشام قويّاً في الكلام، وكان الإمام يجلسه إلى جانبه ويرفع من شأنه بين سائر الناس، وكان يدعو له. جيّد إلى هذا الوقت، ثمّ بعد ذلك تغيّرت الظروف وصارت الحكومة حساسة من تصرّفات الإمام، وكان هارون الرشيد يدقّق في كل ما يجري، وكان يخاف أن يجتمع الناس حول موسى بن جعفر عليه السلام، ويلتفّوا حوله طائفة تلو أخرى، ومن جملة ما كان يوجب هذه الحساسيّة أصحاب الإمام وتلامذته الذين يبلّغون الولاية، ففي هذا الحال نهى الإمام موسى بن جعفر هشاماً عن الكلام، وقال له: لا تتكلّم! لقد كان ذاك الكلام في زمان أبي وكانت الظروف تختلف وقد تكلّمت وقمت بوظيفتك، والآن يجب أن تصمت، فكلامك يؤدّي إلى تحريك السلطة فيضيّقون علينا ويأخذونك ويأخذونني ويأخذون شيعتي، كلّ ذلك بسبب كلام كان يجب أن لا تتكلّم به.

  • وقد أحضر الفضلُ بن يحيى البرمكي هارون يوماً متخفياً قرب أحد مجالس هشام بن الحكم التي كان يكلّم الناس فيها وينفي خلافة هارون ويثبت ولاية الإمام عليه السلام، فعندما سمع هارون كلامه قال: إن لسان هذا الرجل هو أخطر من ستين ألف سيف، فلسانه أشدّ أثراً وأبلغ وقعاً من ستين ألف مقاتل يضرب بالسيف. لقد كان هذا الكلام بدون إذن، أنت أيّها المتكلّم من أجل الولاية، نفس الولاية تقول لك لا تتكلّم! فهل يكون الإنسان ملوكياً أكثر من الملك؟! فنفس الولاية تقول الآن يجب السكوت.

  • المعلّى بن الخنيس أهلك نفسه بسبب هذه المسألة، فكم مرة أمره الإمام جعفر الصادق عليه السلام أن لا يتكلّم؟ وأنّ لكلّ مقام مقالاً، فأخذ المعلّى وقتل.

  • مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله

  • وما يشاع من أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا دائماً في مقام محاربة الظلم؛ بمعنى إعداد العدّة من أجل مواجهة الخلفاء فليس صحيحاً، فأين كان ذلك؟ نعم كان للإمام عليه السلام تكليف في بيان الحقّ بما يناسب الظروف المختلفة، وطبعاً إذا تبيّن الحقّ فإنّ هذه الحكومة الجائرة الظالمة المخادعة لا يمكنها أن تنسجم مع هذه المطالب الحقّة، لا أنّ الإمام كان يقوم بتحريك الناس وتعبئتهم وترغيبهم وإعدادهم للقيام بمواجهة الحكومة، فهذا خطأ لا وجود له في الواقع وهو تحريف للتاريخ.

/ 380