انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الدعوة إلى اللَه بإذنه

15٬226
مباني الإسلام

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

الدعوة إلى اللَه بإذنه

الوصف:

أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الدعوة إلى اللَه بإذنه

15
  • كيفية السلوك مع عدم الوصول إلى الولي

  • سؤال: لمن الإذن في زمن الغيبة، وإذا لم يكن هناك ارتباط مع ولي الله فما هي وظيفة الإنسان؟ وماذا عليه أن يفعل مقابل الظالمين؟

  • الجواب: في المرحلة الأولى على الإنسان أن يرتبط بالشخص... طبعاً لقد أجبت في الجزء الثاني من كتاب أسرار الملكوت على هذه المسألة وأوضحت المسألة بشكل كامل، وبينت شروط الأستاذ والولي الكامل، وأعتقد أن المسألة موجودة هناك بمقدار واضح، والكلام هنا هو أن هذا الشخص الذي لم يصل إلى ولي الله، فماذا عليه أن يفعل؟ وهذه المسألة سيتم توضيحها في الجزء الثالث من كتاب أسرار الملكوت الذي أشتغل فعلاً بكتابته بالإضافة إلى كتب أخرى، إذا وفقنا الله لذلك، وهناك سأبحث أنه عند عدم وجود أستاذ ماذا ينبغي على الإنسان القيام به؟ مجمل الكلام أنه يجب عليه يسلك الطريق الذي يراه الأقرب إلى الواقع، وذلك على ضوء التعليمات التي سمعها من الأولياء والأمور التي لديه يقين بها، مع الاستفادة من الشخص الخبير، فحتى لو لم يكن واقعاً بل أقرب إلى الواقع، فإن كان الشخص صادقاً في نيته وصفّى باطنه وطهّره قلبه من الشوائب ومن الأمور الموجبة للغفلة، فسوف يصل إلى ما فيه صلاحه فيما بينه وبين الله، سوف يصل إليه، فالطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق، فالله تعالى سوف يبين لكل شخص الطريق الذي ينبغي أن يسلكه، إلا أن يأتي الشخص ويغمض عينيه، ففي هذه الحالة ستأخذ المسألة شكلاً آخر. وعلى كل حال في الموارد التي لا يمكن للإنسان أن يصل إلى ولي الله، فعليه

  • أولاً: أن يستند إلى المباني والكلمات التي تركها الأولياء.

  • وثانياً: يستفيد من فطرته وعقله،

  • ثالثاً: أن يستشير الأشخاص الخبراء في هذا الطريق لرفع الشبهة والالتباس، والله تعالى سيساعده في ذلك.

  • حسناً، أعتقد أننا تكلمنا كثيراً وطال المجلس عليكم، والإخوة دائماً مشتاقون ويطلبون أخذ الحقائق، أسأل الله تعالى أن يوفقنا للعمل بما عرفناه... كان المرحوم العلامة يقول: أتى بعض علماء النجف إلى المرحوم القاضي ـ وهذا كلام هام ـ وقالوا له أعطنا دستوراً للعمل... كنت قد أتحدث في جلسة عنوان البصري في قم في منزل الدكتور دلشاد لمدة ساعتين تقريباً أو أكثر، وفي ذلك اليوم كان حالنا جيداً للكلام... وعندما نزلت عن المنبر أتى شاب وطلب مني دستور عمل، فقلت له: ماذا كنت أفعل في هاتين الساعتين؟ لعلي كنت أخلط في هاتين الساعتين.. ماذا كنت أفعل؟ المرحوم العلامة كان يقول الوقت الخصوصي للقائي هو عبارة عن المطالب الموجودة في الكتب التي كتبتها... أتى هؤلاء العلماء إلى المرحوم القاضي، وكانوا مجموعة وطلبوا منه دستوراً، فقال لهم المرحوم السيد القاضي: هل عملتم بما تعلمونه حتى الآن؟ وأتيتم تأخذون مني دستوراً جديداً؟ هذه الجملة جملة عجيبة حقاً. يعني لستم بحاجة إلى السيد القاضي، بل بحاجة إلى أن تصلحوا أنفسكم أولاً، اهتم بنفسك أولاً، فحتى لو أتيت إلى النبي ولم يجد منك الاهتمام فلن تستفيد أبداً، منذ سنتين تشرفنا بالذهاب إلى العمرة، وفي الليالي كان مسجد النبي فارغاً نسبياً؛ حيث لم يكن يتجاوز عدد الموجودين عشرين ثلاثين شخصاً تقريباً، وكنت أذهب إليه في ذلك الوقت وأجلس في محراب رسول الله، وليلة أتيت وجلس خلف المحراب تماماً، وشعرت أن النبي جالس في المحراب وأنا خلفه مباشرة، فقلت لو كان رسول الله جالساً هنا فمن أكون أنا؟ من كان يجلس في هذا المكان قبل ألف وأربعمائة سنة؟ عمر أبو بكر.. فما الذي حصل؟ أنا أيضاً جالس هناك بالدقة التامة، ماذا حصل؟ كم تقدمت في تكاملي؟ فلا أزال كما أنا، كنت أجلس أبعد بعشرين متراً والآن أتيت وجلست هنا، هذه هي القضية، فما دمت لم أرد تغيير ذاتي من مكانها فلن يؤثّر فيها تغيير المكان، أولئك ذهبوا إلى المرحوم القاضي، ونحن نقول حتى لو ذهبوا إلى النبي.. فبعد ثمانية عشر ساعة بعد وفاة النبي أي قبل إتمام يوم من مجيئ النبي في حالة مرضية وكان يحمله من جهة الفضل بن العباس ومن الجهة الأخرى أمير المؤمنين وقال للناس إني تارك فيكم الثقلين... لم يكن قد مضى على ذلك ثمانية عشر ساعة حتى ذهب القوم إلى سقيفة بني ساعدة، حسناً لماذا؟ لأنهم لم يريدوا، لم يريدوا أن يستمعوا إلى كلام النبي ويطيعوه، ولم يريدوا العمل بالوصفة التي وصفها لهم النبي. فالسيد القاضي قال لهم: هل عملتم بما تعلمونه حتى أعطيكم دستوراً جديداً؟ اذهبوا واعملوا أولاً، ثم تعالوا لأعطيكم وصفة جديدة.

/