أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...
الدعوة إلى اللَه بإذنه
الوصف:
أهم محتويات المقالة: - الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بإذن الله؛ - أمر الإمام الصادق هشام بن الحكم بالكلام ونهي الإمام الكاظم إياه؛ - مواجهة الأئمة للظالمين كان بأمر الله؛ - إذن الإمام وأثره في صحة العمل؛ - كون الحرب والسلم بإذن الإمام؛ - نهي الإمام الباقر زيداً عن الثورة؛ - و...
الدعوة إلى اللَه بإذنه
10التغير يبدأ من نفس الإنسان بامتثاله الأمر
لذا نرى أن المرحوم السيد كان يتحدث في المجالس وكان الجميع يأتي ويستمع إليه، لكن ما إن ينتهي من كلامه، ولم يكن الناس قد خرجوا من المجلس كانوا ينقلون خلاف ما ذكره، ما الذي حصل؟ حتى الآن لم يخرجوا من المجلس، لماذا؟ لأن ذاك الذي أتى ليستمع لديه نفس، ولديه غرض، فليس لدى الجميع صفاء، هذا الرجل لديه غرض، يجلس وينتظر السيد متى يتحدّث بما ينفعه ليأخذ به، فنحن نرى هؤلاء الأشخاص، وإذا رأى أن الكلام لا ينسجم معه يتغير لون وجهه فوراً، لم أصل إلى المطلوب، في الجملة الثانية لم يحصل على مطلوبه، فإذا لم يحصل على مطلوبه، يبدأ يفكر كيف يمكنه أن يواجه الأشخاص المخالفين له بكلام السيد، فيجلس ويبدأ بالتوجيه والتبرير، ونحن نرى ما يختلج في فكره، يا أخي دع هذا الأمر وأرح نفسك منه، لماذا لا تتركه؟ لماذا تبلي نفسك بذلك؟ قل إني أخطأت، وانتهت المسألة عند هذا الحد، قل لقد اشتبهت هنا، ما الذي يحصل؟ فلو قلت أنا الذي اشتبهت ماذا سيحصل؟ وكم سينقص منك؟ يمكن أن يأتي بعض الأشخاص ويقول لك أرأيت أنك أخطأت، فقل له نعم لقد أخطأت، بل أفتخر بأني أخطأت، فهل ينبغي أن يفعل الإنسان الصواب دائماً، فهل نحن معصومون وأئمة؟ هل وصلنا إلى الطهارة المطلقة؟ هذه الأوصاف مختصة بالمعصومين الأربعة عشر وبالأولياء الإلهيين، أما سائر الناس فلا، وإلا فلمن جعل الله التوبة؟ هل جعل الله التوبة لإمام الزمان؟ أو أنه جعلها لي أنا وأمثالي؟ وما دمت لا أشتبه ولا أخطئ فمن الذي يأتي ويطلب من الله العفو والتوبة ويقول له لقد أخطأت؟ إذاً علينا أن نفتخر بأننا أخطأنا، فماذا تقول؟ حتماً لا شيء، بل سيصير مديناً لهذا أيضاً، فهو الذي أتى واعترف بأنه أخطأ، أي مشكلة نحن فيها وهي أننا نتصور دائماً بأن أعمالنا ينبغي أن تكون موجّهة أمام الآخرين، أي مشكلة هذه؟ وما هو السبب في أنّه ينبغي أن نتصور بأن عملنا دائماً صحيح، وكلامنا الذي نتكلم به صحيح، نتصور دائماً أن عملنا لا عيب فيه، ونتصور أنه لا يوجد شخص أعلى منا، كلا المسألة ليست كذلك، فهذا خطأ وهذا ابتلاء وهذا الأمر من النفس، وهو عين الأنانية والانغماس في النفس والنفسانيات، الأولياء لم يكونوا كذلك كي يصلوا إلى ما وصلوا إليه.

