
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
وتوصيات الخطباء
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
الوصف:
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
6يعني واقعاً نحن لا نفهم هذا الكلام.. لذا نوصي الإخوة بأن يدقّقوا في مطالب المرحوم العلامة عند استماعهم لتسجيلاته وقراءتهم لكتبه أو بعض الكتب الأخرى، وأن لا يتجاوزوا العبارة بشكل سريع، فإن بين العبارات مطالب هامّة ومسائل قيّمة، تفيد بأن هناك أموراً ومطالب غير ما درسناه وتعلّمناه في دروسنا وأبحاثنا، بُيّنت بنحو الإشارة والكناية، وعندما يتأمّل الإنسان يحتار فيها أنْ: ما هي القضيّة؟ وما هي حقيقة الأمر هنا؟ يعني في عبارةٍ من عباراته يقول: إن الإمام الحسين عليه السلام ضحّى بولده عليٍّ الأكبر حتى يهدينا أنا وأنت ويأخذ بأيدينا!
إنّ هذا الكلام لم يصدر مني ومن أمثالي، بل ذكره شخص كان من الناحية العلميّة أفضل من أقرانه، ومن ناحية الفهم فواضح، ومن ناحية المراتب في ذاك العالم... وعلى كل حال إنّ
كان هناك من لا يعلم، فنحن نعلم بأنّه لم يكن شخصاً عاديًّا.. ثمّ إنّ علياً الأكبر كان تالي تلو الإمام عليه السلام، يعني لو لم تصل الإمامة إلى الإمام السجاد لوصلت إلى عليٍّ الأكبر؛ حيث كان مثل الإمام، عند ذلك يأتي الإمام الحسين عليه السلام ويضحي بعلي الأكبر لكي يأخذ بيدي ويدك.. ماذا يعني هذا الكلام؟! فهل كان عليٌّ الأكبر إنساناً عادياً؟! أم هل كان عالماً عادياً كسائر العلماء؟ لقد كان إماماً، غاية الأمر أنّه لم يحز عنوان الإمامة، هكذا كان هذا الشخص!! يعني أنّه وصل إلى تلك الحيثيّة بحيث أنّه أصبح قادراً على إيصال الفيض إل جميع ما سوى الله تعالى، غاية الأمر أنّ هذا الجنبة قد وصلت إلى أخيه! فإن مثل هذا الشخصيّة يقول السيّد العلاّمة عنه: إنّ الإمام الحسين عليه السلام قد ضحى به لكي يأخذ بأيدينا!
و كذلك نقرأ في زيارة الأربعين مثل هذا حتّى عن الإمام نفسه، حيث يقول: "وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلالَة"۱. أجل فقد ضحى عليه السلام بقلبه وحياته وأراق دمه في سبيلك، كل ذلك حتى يهدي عباد الله! فما دخل الإمام الحسين عليه السلام في هداية الناس؟! لو كنّا نحن مكانه لقلنا: الناس عباد الله! دعهم وليحصل لهم ما يحصل! علينا أن نهتمّ بأنفسنا ـ لا أقول نهتم بوضع دنيانا بل بآخرتنا ـ ألا نقول ذلك؟! بلى، فنحن نقول: أنا لن أدفن في قبره، ولن يوسّد هو في قبري! وبالتالي علينا أن نعمل بتكليفنا وعلى الآخرين أن يعملوا طبقاً لتكليفهم. أحياناً يسعى الإنسان لهداية شخصٍ ما طالباً بذلك أن يؤجره الله ويمنحه من فضله في مقابل ذلك! لكن هذا ليس بالأمر الصعب! إذ أنّك قد أعطيتَ شيئاً وأخذتَ مقابله، فمثلاً أعطيتَ وقتك لشخص وحللت مشكلته وأخذتَ على ذلك ثواباً، وبالتالي فيكون حسابك قد وُفّي إليك!
- زيارة الأربعين للإمام الحسين عليه السلام.
