انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

وتوصيات الخطباء

18٬907
مباني الإسلام
الجلسات

محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

الوصف:

محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

4
  • إنّ هذه هي الأمور التي تمثّل لديهم شؤون الدنيا، فهي علاقات إلهيّة دنيّويّة، والحقيقة أنّ هؤلاء دنياهم خير من آخرتنا، فكيف بآخرتهم التي لا نعرف عنها شيئًا؟! ويقول

  • الأولياء العظام أنّه عندما سقط حضرة حبيب بن مظاهر على الأرض فقد بدت آثار افتقاده على سيّد الشهداء، فأيّ ارتباط وتعلّق كان عنده حتّى كان أثره كذلك؟! أفتتصوّرون أنّ اجتماع هؤلاء الأصحاب في يوم عاشوراء كان مصادفةً، بحيث جاء هذا من هنا وذاك من هناك والآخر من وراء الجبال، وآخر من الغار وآخر من البحار اتّفاقاً؟! هل كان الأمر كذلك؟! كلاّ، بل كان كلّ واحد منهم قدوةً وأنموذجًا، فاجتمعوا وساهموا في وجود هذه الواقعة.

  • ما هي الدرجة التي وُعدها الإمام الحسين عليه السلام؟

  • أجل، لقد كانت سيماء الإمام الحسين عليه السلام كذلك بسبب تمحّض تلك الحالة واشتدادها وتمكّنها، واقترابها من تلك الحقائق التي كان يستشمّها ويلتفت إليها ويسعى إليها ممّا لا نعرفه ولا ندركه نحن، بل ولا نعلم هو في أيّ عالم كان يسير، لقد كان يقترب ويدنو من عالمٍ لا يتناهى، ومن فضاءٍ رحبٍ لا حدّ له، ذاك العالم الذي قد وُعد بالوصول إليه وما عليه إلا أن يطوي هذا الطريق لكي يصل إلى مبتغاه: «إنّ لك لدرجة لا تنالها إلا بالشهادة»۱، فلا بدّ أن تمضي وتسير، ولا بدّ أن تستشهد لتنال تلك الدرجة.

  • ولقد كان سيّد الشهداء عليه السلام إمامًا حتّى بدون الاستشهاد، فمن هنا نعلم أنّ هناك درجات أخرى وراء الإمامة، ففي الحين الذي كان فيه عليه السلام إمامًا، مع ذلك قيل له: «إنّ لك لدرجة لن تنالها إلا بالشهادة»، فما هي تلك الدرجة؟! إنّها الدليل على عدم تناهي الحقائق الربوبيّة وعدم وجود حدّ لها، وهي تكشف أنّ هناك من الحقائق ما لا تخطر لنا على بال، فما هو أقصى تصوّركم أنتم عن الإمام؟! يعني لو تجاوزنا عن النظريات الساذجة المطروحة حول الإمام، من أنّ مصدر معلوماته صحيفةٌ ودفترٌ محفوظٌ في صندوق ينظر فيه كلّ يوم، ويرى ما هي الوقائع التي ستقع كلّ يوم، أو أنّه يتعلّم منها الأحكام، وأشباه ذلك من الخزعبلات التي تطرح.. لو تجاوزنا ذلك وسألنا عمّا يمكننا نحن أن ندركه بفهمنا الناقص ما هو؟ إنّ غاية ما نصل إليه أنّ الإمام هو الواسطة بين الحقّ سبحانه والمخلوق، بين الربّ والمربوب، هذه الواسطة التي لولاها لكان العالم كلّه عدمًا، وقد طرحت هذه الحقيقة في الأدعية والزيارات، مثل الزيارة الجامعة وغيرها من زيارات الأئمة، كالزيارة السادسة لأمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير، فنحن نقرأ فيها تلك العبارات الدالة على تلك الحقائق الوجوديّة لنفوس الأئمة عليهم السلام، فإنّا وإن كنّا لم نفهمها ولم ندركها حقّ الإدراك، ولكن على الأقل عرفنا أنّ هناك شيئًا ما في هذا المجال، لقد أرادوا أن يخبرونا أنّ هناك أشياء ومقامات بحيث أنّا وإن لم ندرك ما هي غير أنّا عرفنا وجودها وعنوانها، ونسأل الله أن يرزقنا معرفتها كما رزق أولياءه وعرّفهم الأئمة... نعم، الأولياء وحدهم لا غيرهم، فهم وحدهم من يعرف حقيقة الأمر، أمّا ما نفهمه نحن فهو أنّ وجود كافّة الكائنات هو بنفس الإمام عليه السلام، أي أنّ ما سوى الله إنّما يقف على قدميه ويسير ويتحرّك بواسطة نفس الإمام عليه السلام، ولولا وجود هذا الحبل لسيطر العدم على الجميع ولا يبقى سوى الله تعالى، أي تعود تلك الحقيقة التي يعبّر عنها بـ «كان الله ولم يكن معه شيء» فلا يبقى سوى الله بغير

    1. الأمالي، الشيخ الصدوق، ص۲۱۷.
/ 380