
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
وتوصيات الخطباء
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
الوصف:
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
25والمطلب الآخر الذي يجب أن يراعيه من يقرؤون قصائد العزاء۱ هو التدقيق في الأشعار التي ينتخبونها بحيث يكون في ما بينها مسانخة، يعني لا يقرأ شعراً له حالته وجوّه الخاص ثم ينتقل منه دفعة واحدة إلى شعر آخر له جوّ آخر، بل عليه أن ينتخب أشعارًا تكون من أوّلها لآخرها على نسق واحد، وإن كان هناك لطم في آخر المجلس فليكن متناسباً مع
هذا الشعر المقروء، لا أن يكون الشعر مربوطاً بشيء معين ثم يقرأ لطمية ليس لها دخل بالموضوع، بل ينبغي أن يكون الشعر واللطميّة وحلقة الاتصال التي بينهما يكون لها موضوع واحد، وجوّ واحد، وكذلك إن لم يكن هناك لطميّة بل كان هناك قراءة أرجوزة والأشخاص يقومون بالجواب،فينبغي أن تكون لها نفس الأجواء، و بشكل عامّ ينبغي المحافظة على نسقٍ واحد في الشعر و اللطمية و ما شابه ذلك؛ حتّى يبقى المجلس محافظاً على أجوائه.
ويجب أن لا يكون هناك فاصلة في الكلام مثلاً يقرأ جزء من الشعر ثم يتوقف ويخرج ورقة من هذا الجيب أو ذلك الجيب، وبعدها يقول لهم: "صلّوا على محمد و آل محمد"، فهذه الأمور ما الذي تفعله؟! تغيّر أحوال المجلس، فالصلوات لها وقتها يا عزيزي، ثمّ إذا لم يجد الورقة يقول لهم: "رحم الله من أعادها ثانية"، ثم يقول لهم بعدها: "وثالثة...". هذه الأمور كلّها يجب أن تكون جاهزة من قبلُ، [يقول سماحة السيّد ممازحًا:] يا عزيزي أنت صلّ على محمد و آل محمّد في بيتك قبل أن تأتي! فعندها لا حاجة لأن تأتي هنا وتقول للناس بسبب تقصيرك:"صلّوا على محمد وآل محمد".
وايضاً بالنسبة للطميّة يجب أن تكون لها معنى مهمّ، لا مثل ما يقولونه من كلام عادي كالعبارات التي يذكرها البعض بحقّ السيدة زينب عليها السلام أو عن عليّ الأكبر عليه السلام.. ما هو هذا الكلام؟! هذا الكلام عفى عليه الدهر، فالناس هذه الأيّام يريدون منّا كلاما له معنى، كلاماً رساليّاً، كلاماً فيه عمق، يريدون رسالة عاشوراء، لا بدّ لنا أن ننقل رسالة عاشوراء إلى الناس.
- من المعتاد في إيران أن يقوم شخص ذو صوت جميل بإلقاء قصائد العزاء قبل المحاضرة و بعدها، و كثيرا ما يكون هذا الشخص غير الخطيب الذي يلقي المحاضرة، و لا يخفى أنّ الخطيب أيضاً قد يلقي بعض قصائد العزاء المختصرة أيضاً. المترجم.
