انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

وتوصيات الخطباء

18٬907
مباني الإسلام
الجلسات

محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

الوصف:

محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

20
  • و من هنا يتبيّن لنا مدى أهميّة الآداب والسنن، فنحن عندنا الكثير جدًا من هذه الآداب والسنن نحو: آداب الذهاب إلى الحجّ، وآداب تغيير المنزل، وآداب المولود، والآداب المرتبطة بالعلاقات الاجتماعية كالعلاقة مع الأرحام والأصدقاء... وغيرها، ونحن إذا جئنا وبيّنا هذه الآداب والسنن الصحيحة للناس فأيّ تحوّل سيحصل [في المجتمع وفي حياة الناس]، ومن أراد أن يتكلّم وينتقد فليفعل! ما علاقتنا نحن بذلك؟! علينا أن نؤدّي وظيفتنا دون الالتفات إلى الآخرين.

  • و لذا فإنّ العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه كان يهتمّ كثيراً بهذه المسألة وهي بيان السنن الإسلاميّة بين الناس وإطلاعهم عليها، يعني علينا أن ننظر في كتب السنن، ونراجع الأخبار الواردة في بيان السنن في كتب الشيعة، وكذلك في كتب العامّة، فروايات السنن موجودة في كتب العامّة أيضاً، ثمّ بعد ذلك علينا أن نبيّن هذه السنن للناس، بالإضافة إلى المباني الأخرى، وهذا الأمر له تأثيرٌ كبير، وهي مسألة مهمّة جدًا؛ لأنّه في كثير من الأحيان عندما نواجه سنّةً واحدةً خاطئةً فنوقفها، فإنّ العديد من الأبواب تفتح أمام الحقائق، فهذا الأمر مربوط بذاك وذاك بأمر ثالث وهكذا، فإذا بالإنسان قد فهم مطالبَ جديدةً، وإذا بتأثير هذه المسألة أكبر ممّا يتصوّر.

  • مثلاً نرى شائعاً في هذه الأيّام أنّه عندما تحصل مناسبة عند شخصٍ ما [كوفاة أحد أقاربه]، فإنّ البعض يأتي وينصب لوحة كبيرة يكتب فيها: نحن عائلة فلان نعزّي فلاناً في وفاة قريبه، وما شابه ذلك، ولكن في الحقيقة لا داعي لمثل هذه الأمور، ويكفي أن تذهب إلى الشخص صاحب العزاء بنفسك وتعزّيه، فهل من الضروري أن تنصب إعلاناً كبيراً وتضعه أمام المسجد حتّى يراه الناس جميعاً؟! إنّ جميع ذلك من تسويلات الشيطان. ونحن لا ندّعي أن كلّ من يفعل ذلك فهو مغرض، بل ربّما كان غافلاً، ولكن على كلّ حال لابدّ من بيان هذه المسائل.

  • رحم الله ذلك الخطيب المعروف الشيخ فاضل الكاشي، لقد كان كثيراً ما يأتي إلى مسجد القائم ويتحدّث فيه، وكان السيّد الوالد رحمه الله يحبّه كثيراً، كما أنّه كان بدوره يحبّ السيدَ الوالد كثيراً، حتّى أنّه قال للسيّد الوالد أكثر من مرّة: يا سيّد، إنّني كلّما رأيتك، فكأنّني أواجه الإمام الباقر عليه السلام!! أجل، لقد كان رجلاً مخلصاً جداً، وكانت قراءته للعزاء جميلةً جداً، كما أنّ صوته كان عذباً جميلاً.. رحمة الله عليه فقد كان رجلاً نزيهاً مهذباً... وذات يوم كان يلقي محاضرة بمناسبة مجلس فاتحة لأحد الأشخاص، وأثناء المحاضرة ناوله أحدهم ورقة ليقرأها على العموم وفيها أنّ مراسم الأسبوع ستقام في موضع دفن الميّت في المكان الفلاني، فالتفت إلى الحاضرين وقال: أجد أن من وظيفتي أن أبيّن هذا الأمر: لأي شيء تقيمون الأسبوع عند قبر المتوفّى؟! يا عزيزي، ليس من السنن الإسلامية إقامة مراسم الأسبوع والذهاب في هذا اليوم خصوصاً إلى قبر الميّت، فلماذا لا تنفقون هذا المال على الفقراء؟! نحن وظيفتنا ان نقول لكم ذلك!

/ 260