
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
وتوصيات الخطباء
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
الوصف:
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
18مثلاً، الإمام الباقر عليه السلام أمر أحد أصحابه أن يقيم مجلساً لعزائه كلّ سنةٍ في منى لمدّة عشر سنوات، وبالتالي لا بدّ من إقامة مجلس سنويّ للأئمّة، ولكن هل أمر الإمام الباقر بأن نقيم له مجلس أربعين؟! أم هل أمر الإمام الصادق بذلك؟! أم الإمام السجاد قال ذلك؟! أم الإمام الجواد صلوات الله عليهم أجمعين؟!
حسناً.. إنّ أئمّتنا لم يقيموا مجلس الأربعين لأنفسهم، فإذا بنا نحن جئنا لنقيم مجالس الأربعين لأمواتنا العاديين! إنّ الأئمّة لم يقيموا مجلس أربعين لأنفسهم لمدةّ مائتين وسبعين سنة تقريباً؛ لا يوجد مورد واحد لذلك خلال هذه المدّة المديدة، فنحن لا نتحدّث عن أسبوع أو أسبوعين بل نتحدّث عن حدود ثلاثة قرون! فنحن خلال ثلاثة قرون تقريباً لم يكن عندنا مجلس أربعين! يا للعجب، عن أيّ شيء يكشف ذلك؟!
[يقول البعض:] أوليس طلب الرحمة والمغفرة للمتوفّى مستحبّاً؟
بلى، هو مستحبّ، ولكنّنا نسألكم: فلماذا إذن لم يفعل الأئمّة ذلك؟ ولماذا لم يفعله أصحاب الأئمّة أيضاً؟! لماذا لم يطلبوا الرحمة والمغفرة لقريبهم المتوفّى من خلال مجلس الأربعين؟! مع أن هذه المسألة وتلك المشاعر مشتركة وموجودة عند الجميع، فكلّ إنسان يفقد عزيزاً من أب أو أمّ أو أحد الأصدقاء، يرغب في إقامة مجلس لعزائه في الأربعين لطلب الرحمة له، فكما أنّنا نرغب في ذلك، هم أيضاً كانوا يرغبون فيه في ذلك الزمان، فلماذا إذن لم يقيموا هذه المجالس؟! من الواضح أنّ الأئمّة كانوا يرغبون ألاّ تقام مجالس الأربعين لأحدٍ
غير سيّد الشهداء عليه السلام، وأن يكون الأربعين مختصّاً به صلوات الله عليه، ومن المعلوم أنّه قد ورد في رواياتنا أنّ زيارة الأربعين من علامات الشيعة۱.
أجل، علينا أن ننظر في هذه السنن الاجتماعيّة والعادات التي لا أصل لها ولكنّها تقيّدنا وتعيقنا، فنعمل على بيان حقيقتها للناس.
فمن ذلك أيضاً تخصيص اليوم السابع لزيارة قبر المتوفّى، ومنه هذه الموائد والإطعام والتكاليف التي لا داعي لها، ومن ذلك شراء القبور بمبالغ طائلة؛ فأين جاء ذلك في الشرع؟! من الأفضل للإنسان أن يأخذ هذا المال وينفقه على مائة فقير، أو يزوّج به مسكيناً.
- روي عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، أنّه قال: «علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين ـ أي الفرائض اليومية، وهي سبع عشرة ركعة، والنوافل اليومية، وهي أربع وثلاثون ركعة ـ وزيارة الأربعين، والتختّم باليمين، وتعفير الجبين بالسجود، والجهر بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ».
