انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

وتوصيات الخطباء

18٬907
مباني الإسلام
الجلسات

محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

الوصف:

محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

16
  • رابعاً: الاهتمام بطرح السنن الإسلامية، و بيان السنن الاجتماعية الخاطئة

  • فمن الأمور التي باتت مورداً للابتلاء في هذه الأيّام مسائل السنن الاجتماعية والعادات والتقاليد الدارجة بين الناس (و قد تحدّثت بشكل مختصر عن هذا الأمر في الكتاب الذي أنهيت تأليفه قريباً عن "النيروز" )، فنحن الآن متورّطون في كثيرٍ من هذه العادات الاجتماعيّة الخاطئة، والحقيقة أنّ الكثير منها ليست أموراً واقعية، بل هي أمورٌ نحن اخترعناها، فخلقنا لأنفسنا بسبب ذلك موانع وعوائق لا داعي لها، فهي أشبه ما تكون ببيوت عنكبوتيّة نسجناها بأنفسنا ثمّ أوقعنا أنفسنا في أسرها. مثلاً: إنّ ما وردنا من سنّة رسول الله صلّى الله

  • عليه وآله وسلّم أنّ أيّام العزاء على الميّت ثلاثة.. ثلاثة أيّام فقط۱! ولكنّنا نأتي ونغيّر هذه السنّة فنجعل مدّة العزاء والحداد أسبوعاً أو أسبوعين أو أربعين يوماً، فنزيد المدّة ونطوّلها من تلقاء أنفسنا! يا عزيزي، لقد جعل رسول الله أيّام التعزية ثلاثة فقط، وأمر برفع آثار العزاء ولباس الحداد بعد ذلك، ألم يقل النبي ذلك؟! إن كان قاله، فهل قاله لأجل الحائط والشباك والعمود، أم قاله لي ولك؟!

  • ثمّ بعد ذلك نأتي نحن ونمدّد فترة الحداد إلى أربعين يوماً من تلقاء أنفسنا! يا عزيزي إنّ إقامة الأربعين هي من مختصّات سيّد الشهداء عليه السلام، وهذا الأمر ينبغي علينا أن نذكره، ونبيّنه على المنابر، ونعلنه للناس جميعاً، ونقول لهم: إنّ هذا الأمر (إقامة الأربعين للمتوفّى) لم يحصل على طول التاريخ.. لم يكن الأربعين يقام لا للأئمّة عليهم السلام، ولا للناس العاديين.. والله وبالله لم يكن هذا موجودًا، وهذه الكتب بين أيدينا، فكتب التاريخ والسيرة والروايات بين أيدينا وليس فيها أثر لهذا الأمر!

  • و لكنّنا مع ذلك نصرّ على إيجاد المشاكل لأنفسنا، مثلاً: تجد شابّين من إحدى العوائل يريدان الزواج، فإذا بأحد الأقارب يموت! فتقف الأسرة في وجههما ويمنعانهما من ذلك حتّى ينقضي أربعون يوماً على وفاة الميّت، بل بعض العوائل يلزمونهما بالتأخير حتّى تمضي سنةٌ كاملة! وجميع ذلك مخالف الشرع، فأنتم تبدّلون مجالس الفرح والسرور إلى مجالس حزن ومصيبة. ثمّ بعد انقضاء مدّة الحداد الطويلة وما إنْ يريد العروسان أن يقيما عرسهما حتّى يموت شخص آخر (خصوصاً إذا كان في عائلتهما الكثير من كبار السنّ!!)، فيجلس العروسان ليندبا حظّهما! والحقير يعرف بعض الحالات التي اتّفق أن حصلت ثلاثة أو أربع وفيّات وراء بعضها بهذه الطريقة، وكانت الأسرة تطالب العروسين بتأخير زواجهما مرةً بعد أخرى، ثمّ في نهاية الأمر أعرض العروسان عن أسرتهما وذهبا ليقيما عرسهما!!

    1. جاء في كتاب الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «يصنع لأهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات.»
      و عن الصادق (عليه السلام): «ان النبي (صلى الله عليه وآله) أمر فاطمة عليها السلام أن تأتي أسماء بنت عميس ونساؤها، وان تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام، فجرت بذلك السنة» ج ٣ ص ۲۱۷.
      و جاء في "الفقيه" ج ۱، ص ۱۱۱: قال الصادق (عليه السلام): «ليس لأحد ان يحد أكثر من ثلاثة أيام، إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها»
/