
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
وتوصيات الخطباء
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
الوصف:
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
15مطالب في رواية واحدة، لا أنّه كان يتحدّث عن مسألة واحدة فقط ثمّ بدأ في الذهاب يميناً وشمالاً وبدأ في التفريع والتشقيق [كناية عن التطويل]، بل كان ينتقل بسرعة للحديث عن مسألة أخرى.
ثالثًا: ضرورة مراعاة قدرات الحضور و المستمعين
ومن بين المسائل التي ينبغي الالتفات إليها هي: أنّه من اللازم على المبلّغ والخطيب أن يعلم بأنّ مجلس الذكر والخطابة يختلف عن مجلس الدرس الذي يُكتفى فيه بالحديث عن مجموعة من المطالب ثمّ يذهب بعد ذلك؛ فالهدف من هذه المجالس هو إلقاء المطالب وإيصالها، حيث ينبغي أن يتمّ ذلك بأفضل طريقة؛ ولهذا، عليه أن يرى بنفسه ما الذي يتوقّعه هو من الخطيب حينما يكون هو المستمع، وعليه أن يعلم أنّ الأشخاص الذين أتوا إليه قد صرفوا مقداراً من وقتهم من أجل الحضور في هذا المجلس، وقد كان بوسعهم الذهابُ إلى مكان آخر، أو البقاء في منازلهم والاستماع مثلاً للمذياع أو فتح التلفاز ومشاهدة مباراة في كرة القدم، لكنّهم بدلاً عن مشاهدة هذه الأمور التافهة، أتوا إلى هذا المجلس بهدف الاستماع إلى بعض الكلمات [المفيدة]. فعلينا أن نُدقّق في المسائل التي نطرحها عليهم، وعلينا أن نرى ما هي الأشياء التي يُمكنها أن تُفيدهم وتنفعهم في حياتهم وطريقهم.. فهذه هي المسائل التي ينبغي علينا أن نبيّنها لهم ونطرحها عليهم. ولا مبرّر أيضاً لكي نتحدّث عن المسائل التي يلتفت الناس إليها ويتعرّفون عليها بأنفسهم؛ لأنّه سيُدركونها ولو لم نتحدّث نحن عنها؛ نظير مسائل الحياة اليوميّة، وما الذي حصل هنا وما الذي حدث هناك، فعلينا ألاّ نضيع وقت الناس بأمثال هذه المطالب، بل علينا أن نطرح المطالب التي نعتقد بها ونؤمن بصحّتها.. هذه هي المطالب التي علينا أن نطرحها للناس ونلقيها عليهم.
و علينا أن نبيّن المطالب بشكل كلّي؛ إذ لا داعي للدخول في الجزئيّات والمصاديق بل لا فائدة ترجى من ذلك، ولذا ينبغي طرح المطالب بشكل كلّي.
و ينبغي أن نطرح تلك المطالب التي وصلتنا من الله، والنبيّ وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ومن أعاظم الأولياء رضوان الله عليهم.. تلك الأمور التي ثبت لنا بشكل قطعيّ ومن خلال التجربة العملية أنّها مفيدة لنا في حياتنا وأعمالنا.
