
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
وتوصيات الخطباء
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
الوصف:
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
14إنّ الرفقاء مطّلعون على هذه المسألة، وحديثنا عنها كان من باب أنّنا مضطرّون في الأخير للتحدّث عن شيء ما، وإلاّ فما الذي سنفعله! فأنتم على اطّلاع أكثر منّا على هذه الأمور، ولكم تجربة وغير ذلك. وأنا بصفتي أحد الرفقاء وبحكم التجربة التي اكتسبتها من الحضور عند العظماء، أسعى لنقل بعض المطالب للرفقاء، وهذه المسألة هي من المسائل التي كان العظماء يولونها أهمّية خاصّة؛ فقد كان المرحوم العلاّمة والعظماء بشكل عامّ يهتمّون كثيراً بمسألة التبليغ، وكانوا يُجبروننا في هذه الأيّام ـ أي أيّام محرّم وصفر ـ على الذهاب للتبليغ، ولم يكن يعنيهم كثيراً المكان الذي نذهب إليه، سواءً كان في المدينة أو في القرى والبلدات، وكذلك تعداد الناس [الذي يحضرون المجالس]، هل هو قليل أم كثير؛ فلا علاقة لنا نحن بذلك، وما يهمّنا هو أداء الوظيفة الملقاة على عاتقنا، ليبقى الأمر بعد ذلك بيد الله تعالى فهو الكفيل بالقيام به.
إنّ هذه المسائل عبارة عن امتحانات تحدث للإنسان، وهي تمثّل فرصةً للإنسان يُمكنه أن يختبر نفسه من خلالها، إذ من الواجب علينا أن نختبر أنفسنا، لكي نتعرّف على درجة اعتقادنا وإيماننا وتقيّدنا والتزامنا بالأمور التي تعلّمناها ونتعلّمها الآن، وقد اطّلعت خلال هذه الفترة على مجموعة من المطالب والمسائل التي بَعَث بعضُها على فرحي وابتهاجي، وبعضُها الآخر على أسفي وانزعاجي، وعلى أيّ حال، كنت أحسّ بأنّ المسألة لا تحتاج للتذكير والتنبيه، فالناس على علم واطّلاع بها، وخلاصة القول: اين گوى واين ميدان۱، فكلّ واحد يختار الطريق الذي يُريد، وبعد ذلك كنّا نرى أنّ ما كنّا نشعر به لم يكن أيضاً من دون سبب، وكنّا نُشاهد العاقبة التي آل إليها بعض الأشخاص، ولهذا، فإنّ هذه المسائل تؤدّي بنفسها لكي يُدرك الإنسان ـ على الرغم من عدم اهتمامه بها ـ صحّتها كحدّ أقلّ، وأنّها مسائل متينة، فعلينا أن نطوي الطريق بنفس الكيفيّة التي طواه بها العظماء.
ثانياً: التركيز على توضيح مباني مدرسة سيّد الشهداء و بيان كلماته عليه السلام
إنّ أفضل وسيلة للتبليغ في أيّام محرّم تكمن في استعراض مباني مدرسة سيّد الشهداء عليه السلام، وكان العظماء يقولون بأنّه من الأفضل أن يسعى الإنسان [المبلّغ] في هذا الشهر إلى بيان نفس كلمات الإمام الحسين عليه السلام والمسائل التي أوردها، ويجعلها محوراً لكلامه وحديثه. كما ينبغي علينا ألاّ نعمد للإطالة كثيراً في بيان المسائل؛ فلا يوجد أيّ سبب يدعو الإنسان لكي يُخصّص جلستين لمسألة يتطلّب الحديث عنها ربع ساعة مثلاً، بل عليه أن ينتقل بسرعة لبيان مسألة أخرى مختلفة. فإذا ألقينا النظر على كلام الأئمّة، سنرى بأنّهم لا يقتصرون على الحديث عن مسألة واحدة فقط، فانظروا إلى خطب نهج البلاغة، ستجدون أنّ كلّ خطبة تحتوي من أوّلها إلى آخرها على عشرين إلى ثلاثين مسألة، وانظروا إلى إحدى الروايات المنقولة عن الإمام عليه السلام، ستكتشفون أنّه تعرّض لبيان خمسة
- مثل فارسي ترجمته كالتالي: هذا الادّعاء وهذا الميدان أمامك فأرنا التطبيق، ومعناه: أنّه على الإنسان أن يطبّق ما يعرف مستفيداً من الفرص والظروف المتوفرة لديه وإلا فهذا دليل عجزه. المترجم
