انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

وتوصيات الخطباء

18٬907
مباني الإسلام
الجلسات

محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

الوصف:

محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه

13
  • ذهبت منذ مدة إلى مجلس فاتحة ـ ذكرت ذلك لبعض الإخوة ـ وعندما دخلت إليه تناولت قرصين للضغط الذي أصابني هناك!! ماذا كان هناك؟ الذي كان عبارة عن مسرحية فقط! نعم كنت أشكو قبل ذلك من حالة مرضية، لكن عندما دخلت تفاقمت حالتي فتناولت قرصين للضغط! وبعد أن رآني الإخوة الذين كانوا معي على هذه الحالة، أخذوا بيدي وأخرجوني من المجلس بالقوة، وقالوا بقاؤك فيه خطر! وبعد أن خرجنا من المنزل تحسنت حالتي مباشرةً!

  • هل تصدقون؟! يعني لقد كاد قلبي أن يتوقف! ما هذه الأوضاع وما هذه المسائل التي تؤثّر في هذه الأمور، وما هذه السهام التي تطلق في الكلام، والحال أن الجميع كانوا يبكون ويلطمون في المجلس... كل ذلك لأن الشيطان هو الذي كان يتكلم! يقرأ آية قرآنية: {قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ، ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا} ۱.. يقرأ القرآن، لكنّ الشيطان هو الذي يلقّنه، لا الرحمن! ومن كان تحته كان يهزّ برأسه ويقول: بارك الله أحسنت! فذاك يعرف ما الذي يقوله، وهذا الجالس يعرف ما يقصده.. ضعف الطالب والمطلوب، فكلاهما في النار، وكلاهما في الضلال، وكلاهما في التوهّمات؛ المتكلّم والسامع كلاهما في حالة من التوهّم والتخيّل والضلالة والضياع.

  • مرة من المرات ذهبت بسيارة أجرة في زمن الشاه إلى طهران، واستمعت إلى شريط مسجّل لأحدهم ـ ولا داعي لذكر اسمه ـ وكنت سمعت أنّ فلاناً الخطيب له أشرطة، ولم أكن أعلم بأنه هو؛ حيث أعطى أحد الركاب السائق شريطاً ليضعه في المسجّلة، وعندما وضعه وبدأ بالكلام حصل لديّ حالة انقلاب عجيبة، والحال أنّه لم يكن يتحدّث بأمور سيئة، بل بأمور عادية! فتساءلت في نفسي: لماذا حصل لديّ انقلاب وصارت عندي كدورة إلى هذه الدرجة؟! فالتفتُّ إلى صاحب ذلك الشريط وقلت له: يا سيّدي، ما هو اسم المتحدّث؟ فقال لي: ألا تعرف يا سيّدي من يكون هذا الشخص؟!! قلت له: لا. قال: إنّه فلان! فقلت: قد عرفنا السبب إذن.. حسناً، حسناً!

  • ترى الإنسان يتحدّث بشكل طبيعي، لكنّ الظلمة والكدورة تنبعث من حديثه، أفمن المعقول أن تكون الملائكة هي التي تلقي الكلام على الإنسان، فيكون أثر هذا الكلام هي الكدورة؟! فما هو السبب في ذلك إذن؟ سببه أنّ النيّة فاسدة؛ فحينما لا تكون النيّة لله تعالى ولا تكون متعلّقة بالإمام عليه السلام، يأتي الطرف الثاني و... أجل، لا ينبغي أن تغيب عن أذهاننا مسألة {كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَ}٢ فجميع الناس يتلقّون الدعم والإمداد من الله تعالى، غاية الأمر أنّه يُرسل جبرائيل وجنوده وجيشه لإمداد هذه الطائفة، ويُرسل إبليس وجنوده وجيشه لإمداد الطائفة الأخرى؛ فيُرسل الإثنين معاً لأجل الدعم والإمداد؛ ولهذا علينا أن نعلم أيّها الرفقاء بأنّه إذا زللنا للحظةٍ واحدةٍ أو ساورنا أيّ خطور، فسنرى بأنّ جنود الشياطين قد حلّوا محلّ جنود الملائكة واتّخذوا مكانهم، فذهبت طائفة وحلّت مكانها الطائفة الأخرى، إلاّ أن نرجع مرّة أخرى، ونصحّح نيّاتنا؛ حينئذٍ سترحل تلك الطائفة، لتجلس مكانها الطائفة الأولى. وبالتالي، علينا أن نكون على اطّلاع بالمصدر الذي تنبع منه أقوالنا والمطالب التي تمرّ بأذهاننا، والكلمات التي نتفوّه بها، وما هو أصلها ومنبعها، وهل أنّها صدرت من النفوس الطيّبة، أم أنّها مستفادة من النفوس الخبيثة؛ وبالتالي فعلينا أوّلاً أن نُحقّق في أنفسنا الإخلاص في العمل والنيّة، وحينما تتحقّق هذه الأمور، تأتي بعد ذلك هذه الأقوال والكلمات والمطالب و....

    1. سورة الكهف، الآيتان ۱۰٣ و۱۰٤.
    2. سورة الإسراء (۱۷)، صدر الآية ۲۰.
/