
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
وتوصيات الخطباء
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
الوصف:
محاضرة قيمة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الطهراني رضوان الله عليه على مجموعة من طلاب العلم و الخطباء و المبلغين وبين فيها أهمية إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام، موضحا حقيقة إحياء الذكر الصحيحة، وفي ختامها تعرض لمجموعة من التوصيات المهمة للخطباء و المبلغين.
إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام: أهميته و أساليبه
11هذا خطأ، لأنّ التظاهر هو الموجود في ذهنه لا العزاء، ومن الواضح أن المظاهرات ليست موجّهة للناس في إيران، بل هي موجّهة للخارج، فهو يريد أن ينظر الخارج إلى إيران فيرون جميع الناس يمشون في الشوارع ويلطمون ويبكون، وينظروا إلى هذا الحماس والعنفوان وإلى هذه الحركات، فيعرفون بذلك أنّ جميع الناس منضوون تحت هذا الأمر ومنقادون له. ولكن أين صار الإمام الحسين من ذلك؟ وماذا جرى للإمام الحسين؟! هل التفتّم؟!
إذا كان الأمر كذلك، فلن نصل إلى نتيجة! لذا على المبلّغ عندما يريد أن يبلّغ أن يجعل في ذهنه الإمام الحسين فقط، لا أن يكون هدفه الدعاية لفلان أو فلان! يعني لأنّه قد جاء من قبل الشخصيّة الفلانية فعليه أن يذكرها على المنبر، ويذكر اسم هذا وذاك.. إذ عند ذلك لن يكون المنبر منبر الإمام الحسين، بل سيكون منبراً للتسويق لهذه الأفكار، لا للإمام الحسين، وحينئذٍ سيكون بلا تأثير ولا فائدة؛ لأنّ الهدف مشخّص ومحدّد من أوّل الأمر، وبالتالي بات معلوماً ما الذي ستصل إليه هذه الجهود التي تبذل والصراخ والنياح، وما المراد منها!
هل رأيتم بعض الذين يقرأون العزاء؟ تجدهم يضربون رؤوسهم ويقفزون هنا وهناك... والناس لا يبكون مع أنّه يكاد يقتل نفسه، يا أخي على الأقل ينبغي أن تنزل من الإنسان دمعة على هذا الفعل الذي يستحقّ أن يريق الدماء عليه بدل الدموع، ومع ذلك يبقى الناس ينظرون إليه كنظرهم إلى الحائط... ثم إذا به يقول كلاماً ما فنعرف أن هدفه كان شيئاً آخر منذ البداية! يا عزيزي، قل هذا من البداية، وأرحنا. فهذا يفكّر بهذه الطريقة، ويرتّب الأمور بهذا الشكل في ذهنه، يقول: سأذكر هذا الأمر ثمّ أنشد ذاك الشعر وأقرأ هذه المصيبة.. وهكذا أمهّد الأجواء حتّى أصل إلى ذكر النقطة التي أريدها وأصيب الهدف المطلوب، فيقال: المجلس كان جيداً! لقد أحسن هذا الخطيب سبك المجلس! وهكذا بالنسبة إلى غيره من الأفراد والأشخاص المختلفين الذين يدعوا كلّ واحد منهم إلى جهة أو شخص ما.. فهذا ليس إحياءً لذكر أهل البيت!
