
الثبات و الاستقامة في السير والسلوك
أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...
الثبات و الاستقامة في السير والسلوك
الوصف:
أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...
الثبات و الاستقامة في السير والسلوك
5وقد حاولت في هذه المدّة أن لا أكون بذلك النحو من الشدّة والقسوة التي رُسمت، ولكنّني أحسّ أنّ الأمر ليس في يدي، فبعض القضايا التي تحصل ليست باختياري، فقد حصل في كثير من الأحيان أنّني أتصرّف بطريقة معيّنة لغرض معيّن، وبدون أن أقصد وأختار فإنّ تصرّفي ذلك يظهر بعكس المراد منه تماماً، ولم يكن ذلك باختياري، فأنا أرى أنّ الموقف المناسب هو كذا مثلاً، ولكن بسبب مراعاة حال نفس هذا الشخص المقابل، كنت أحاول أن أتصرّف بشكل وسطي يراعي كلّ الحيثيّات، ولكن كنت أحسّ أنّ المطلب كان يأتي من مكان آخر...، والخلاصة فإنّ الأمر هو {فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغ}۱، ولا ينبغي لي أن أزيد وأنقص من عندي ومن تلقاء نفسي، وهذا لا يختصّ بي بل هو يشمل الجميع، فأنا لست إلاّ فرداً من الأفراد المنتسبين إلى هذا الطريق وهذه المدرسة، فكلّ شخص منتسب إلى مدرسة العلاّمة الطهراني رضوان اللـه عليه له تكليفه الخاصّ به، والحقير قد ذكر للرفقاء مراراً بأنّه لا ينبغي في هذا الأمر لأحدٍ أن يتصوّر بأنّ لي حساباً خاصّاً هنا، فالغيرة الإلهيّة لا تقبل بأيّ "غير".. الغيرة الإلهيّة لا تعرفني ولا تعرف من هو أعلى منّي ولا من هو أدنى منّي ولا من هو مساوٍ، بل الغيرة الإلهيّة لا تعرف إلاّ اللـه سبحانه وتعالى، ويجب على الإنسان أن يلتفت كثيراً إلى هذه المسألة، وذلك بأن ينظر ما هو الأمر الذي يريده اللـه منه، وما الذي يتوقّعه اللـه منه، وهذه المسألة مسألة مهمّة!
والوصيّة التي أوصاني بها السيّد الوالد رضوان اللـه عليه وقالها لي بصراحة: "اصرف وقتك مع الأشخاص الذين لن تندم بعد ذلك على صرف الوقت معهم، وإلاّ فإنّ ما أنفقته فقد ضاع من رأس مالك، دون أن تنال شيئاً من ورائه"، وهذه الوصيّة ليست مختصّة بي وحدي، بل هي في الواقع شاملة للجميع!
هل تتخيّلون أنّكم إذا قمتم بقراءة الكتب، ومطالعة صفحتين من كتاب "الروح المجرّد"، وقراءة حكايتين من هنا وقضيتين من هناك، فيحصل لكم بذلك حال جيدة.. هل تتخيّلون أن ذلك يكفي وأنّ القضية تنتهي بذلك؟! كلاّ يا عزيزي، فهذا حالٌ ليس أكثر.. إنّ هذا حالٌ يأتي ويذهب!
- جزء من الآية ٢۰ من سورة آل عمران.
