
الثبات و الاستقامة في السير والسلوك
أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...
الثبات و الاستقامة في السير والسلوك
24إذن على كلّ إنسان أن يلتفت إلى هذه المسألة؛ وهي أنّ كلّ إنسان هو نفسه يشكّل المعيار، وطريقة ارتباطه هي المعيار، وعليه أن يقيس أحوال نفسه بنفسه، ففي الرواية عن المعصوم عليه السلام من أنّ المؤمن يفرح لدخول مؤمن في جمع المؤمنين ولا يحزن لمفارقته، أما المنافق فيفرح لدخول أحد في جمعه، ويحزن لمفارقته، فيقول لقد نقصت جماعتنا رجلاً. أسمع أحياناً حين أذهب إلى بعض المناطق نوعاً من هذا الكلام، وهو من أوّله إلى آخره أنّ فلاناً اقترب وفلاناً ابتعد، فما هذا الكلام؟! كم بقي لنا من العمر؟! وكم من الأنفاس قد بقيت لنا حتى نشتغل بهذه الأمور؟! وكم ستبقى رؤوسنا فارغة أو مملوءة بالتبن والحجارة؟! كم بقي لنا من العمر؟ أحدهم قال لي: قلت لفلان إن شئت أن تبتعد عن هذه الأجواء فابتعد، ولكن إيّاك أن تقترب من الجوّ الفلاني كيلا تثقل كفّة الميزان.. أفهل هذا ما تعلّمته من المرحوم الوالد، فوا أسفاه على ما بذل المرحوم الوالد من وقته وكلامه مع أمثال هؤلاء، وا أسفاه! يقول: لا تقترب من ذلك الجوّ كيلا تثقل كفّة الميزان، فهل نحن في مقام وزن الأثقال حتّى تفكّر بالزيادة والنقصان! فما هذا الكلام؟! وما هذا المنطق وما هذه الخرافات؟!
نأمل من اللـه تعالى أن يأخذ بأيدينا ويحفظنا من الزلّات، وأن يجعل لنا نصيباً من الفهم ومن ذلك العقل الذي رزقَه أولياءه وعباده المقرّبين فطوَوْا الطريق به حتّى النهاية.
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد.
