انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

19
  • ثمّ بعد ذلك تبيّن أنّ هؤلاء الذين هم من أصحاب الشأن والمقام والأمر والنهي كانوا يقومون بتصرّفات عجيبة.. سأنقل لكم واحدة منها لا غير، فعندما كان المرحوم العلاّمة يريد الخروج كانوا يقولون له: انتظر قليلاً حتّى تأتي عيالنا وتكون من المستفيدين من محضركم! 

  • لقد اتضح الأمر جيّداً فيا ليتك قلت ذلك منذ البداية أيّها الرفيع الشأن! هل تُوقف وليّ اللـه نصف ساعة على قدميه في الطريق حتّى ترسل إلى زوجتك لتأتي وتستفيد!! هذا هو الفهم والإدراك!؟ و السيّد الوالد رحمه اللـه لم يكن يقول: لا، بل كان يقف وينتظر، وينتظر وينتظر... أما أصحاب العقل والفهم والمعرفة والوعي فهم يسيرون معه إذا سار، وإن كان هناك ضرورةٌ لأن يذهبوا برفقة عيالهم فإنّهم لا يعطّلون وليّ اللـه بل يعتذرون ويقولون: تفضّلوا أنتم الآن ونحن سنلحق بكم. هكذا كان المرحوم العلاّمة مع أستاذه المرحوم السيّد الحدّاد، وهذا هو الفهم. 

  • المدار في العلاقة مع الإخوة هو ارتباطهم باللـه

  • لذا فالكلام بأنّا نحن أدركنا زمان فلان، ونحن استفدنا مدّة طويلة من محضر فلان، ونحن كذا ونحن كذا، أيّ كلام هو هذا؟! فينبغي أن يقال له: ما فائدة كلّ ذلك؟ إذ المهمّ أنّه ما هو نصيبك الذي حصلت عليه من هذه الصحبة و الرفقة؟ وكم أضيف إليك بسبب ذلك؟

  • ومن هنا فإنّ الأمر المهمّ الذي ينبغي الالتفات إليه هو أنّنا يجب ألاّ نهتمّ كثيراً بالأشخاص الآخرين، وينبغي أن نعلم بأنّه قبل أن تحصل العلاقة بين أحد المؤمنين وأخيه المؤمن، وقبل أن تنشأ العلاقة بين الرفيق ورفيقه، فإنّ لهذا الشخص علاقة في مرتبة سابقة مع ربّه فالعلاقة بين هذا الشخص وبين ربّه سابقة على ذلك كلّه، ولكن نحن ننسى العلاقة مع اللـه! فعلاقة هذا الشخص مع ربّه في أيّ مرتبة هي؟ نحن لا نعلم ذلك، ولا نرى إلاّ علاقتنا مع الشخص الآخر وارتباطنا به، فنقيّم الناس على أساس ذلك، ونمنحهم درجات مختلفة، ولكن ماذا عن علاقة هذا الإنسان بربّه، والمرتبة التي هو فيها مع ربّه؟ لقد نسينا هذه المسألة مع أنّها سابقة ومقدّمة على تلك. والحال أنها متقدّمة في الأهميّة على ارتباطنا معه، فهذه هي التي ينبغي أن يؤخذ مستواها وزيادتها ونقصانها بعين الاعتبار، وعلى أساسها نقيم العلاقة والارتباط والأخوّة والصداقة، فعلى هذا الأساس ينبغي أن تقوم الأمور، لكنّنا نغفل عن هذا الأمر، وبالتالي يترك آثاره علينا، وبعد أن يتوقّف هذا الرجل ويتراجع تدريجياً؛ نتعجّب ونحتار؛ لماذا حصل ذلك؟ والحال أنّه كان في ارتباطه مع اللـه يسير إلى الوراء، ويتراجع القهقرى، غاية الأمر أنّ الذين يملكون بصيرة أو حدّة في النظر، يدركون أنّه في سيرٍ تراجعي.. يدركون ذلك من لحن كلامه ومن نظراته، وأسلوبه في الحديث، ويعرفون أنّه يتّجه إلى ما لا تحمد عقباه.