انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

18
  • "فلانٌ يضحك مع فلانٌ".. فليضحك كما يشاء، فهل ذلك يعني أنّه صار من المقرّبين؟! 

  • "فلانٌ قد شاور فلاناً في المسألة الفلانية"..فليكن! وهل يدلّ ذلك على قربه؟!

  • "فلانٌ كلّف فلاناً بالمسؤوليّة الكذائيّة".. فليكن! و هل يدلّ ذلك على التقرّب؟!

  • يا سيّدي ألم يعهد رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله بمسؤوليّة قيادة بعض الحروب إلى خالد بن الوليد الملعون؟! فهل صار خالد رجلاً صالحاً الآن؟! ألم يعهد إليه بالقيادة؟! كلّ ذلك لأنّا لا نعتمد على المعايير والموازين في تفكيرنا! نقول: فلان صار مسؤول الأمر الفلاني، فليكن.. ما صلتي أنا بذلك؟ فلانٌ نزع المسؤوليّة من فلان وأوكلها إلى آخر، فلا بدّ أنّه ارتكب مخالفةً! لا يا عزيزي لم يرتكب مخالفة، ولا هو إنسانٌ سيّئ، ولكن تقرّر أن تؤخذ منه هذه المسؤوليّة ويعهد بها إلى آخر، فلا في إعطائها إليه أوّلاً دلالةٌ على حسنه وقربه، ولا في أخذها منه دلالةٌ على سوئه ونقصه، فليس الفعل الفلاني يدلّ على القرب ولا غيره...

  • في أحد أسفار المرحوم العلاّمة إلى الحجّ، وهو السفر الذي كان في عهد الشاه حيث سافر برفقة جمع من تلامذته يبلغ عددهم حوالي عشرة إلى اثني عشر حاجّاً، وهذا السفر كان بعد حجّه الذي رافقناه فيه أنا وأخي الأكبر، وكان الحجّ في فصل الشتاء، وكان من بين هؤلاء المرافقين عدد من كبار السنّ ومن السابقين وأصحاب الشأن، فكان بعضهم يقول: ما شاء اللـه!! يا له من حجّ! فقد شارك فيه السيّد فلان والسيّد فلان، وقد جاؤوا من مختلف المناطق؛ من همدان ومن طهران ومن مدن مختلفة، فقيل: هنيئاً لهم لقد وصلوا إلى الفيض الأعلى، وعندما رجعوا من حجّهم، صار كلّ واحد منهم يتحدّث عن حجّه ويقول: يا لها من فيوضاتٍ قد فزنا بها و يا لها من بركات... 

  • وفي ليلة من الليالي، كنّا نجلس مع المرحوم العلاّمة قرب المدفأة، فقال المرحوم العلاّمة: هناك اثنان من هؤلاء الحجّاج حصلا على الفيض والفائدة لا أكثر!! ولم يذكر اسميهما. فقلنا: يا عجباً! فقط اثنان من أصل عشرة أو اثني عشر شخصاً، فقط اثنان!! ثمّ لم يمض على هذا الكلام إلا بضعة أشهر، حتّى تشرّفنا بزيارة مشهد في الصيف، حيث كنّا في كلّ صيف نسافر إليها، وفي إحدى الليالي ذكر المرحوم العلاّمة أثناء حديثٍ له أنّ فلاناً وفلاناً كانت لهما حال جيّدة جدّاً أثناء سفر الحجّ الأخير، فقلنا في أنفسنا: إذاً صار معلوماً مَنْ هما ذانك الرجلان اللذان تحدّث عنهما سابقاً. لقد كان هناك شخصان فقط حصلا على الفوائد، وإذا نظرنا في شخصيّة هذين الرجلين نجد أنّهما لم يكونا من أصحاب الشأن أو الأسماء اللاّمعة، وربّما لا يخطران أصلاً في بال أحد، فما دام هناك كبار القوم والسابقون والأعاظم وتلامذة المرحوم الأنصاري.. فهل تصل النوبة إلى أمثالنا ومن هم على شاكلتنا، علماً أنّي لم أكن معهم في ذلك الحج. لقد كان هذان الرجلان من الأفراد الذين يأتون ويجلسون جانباً في زاوية المجلس، دون أن يلتفت إليهم أحد أو يُسمع لهم حسيس!