انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

15
  • وهنا، علينا أن نرفع من مستوى فهمنا للمباني والأصول؛ كما كان المرحوم العلاّمة يوصي دائماً، ومن لم يرتقِ بفهمه وعقله فإنّه سيواجه تعقيدات وستبرز لديه إشكالات، فيقول بدايةً: هذا لا سند له، فإن قيل له: هذا سندها الصحيح؛ فإنّه يحاول التملّص منها بأيّ طريقة. وأقصى ما يمكنه أن يقول: يا سيّدي هي خبرُ واحدٍ. فلتكن خبر واحد، فما دامت مسندة ومعتبرة وراويها ثقة فلماذا تضعها جانباً؟! ينبغي علينا أن نرفع من مستوى فهمنا نحن! فلماذا نعمل ـ بدلاً من ذلك ـ على تنزيل الإمام عن مقامه الذي هو فيه؟!

  • كانت هذه إحدى المسائل التي كنت أريد طرحها منذ مدّة بعيدة، وقد وجدت هذه الليلة فرصة مناسبة لطرحها.

  • ضرورة صرف الاهتمام إلى النفس وترك الاشتغال بأخطاء الآخرين

  • ومن المسائل الأخرى التي كنت أرى ضرورة طرحها، وإن كنتُ تعرّضتُ لها بالإشارة فيما سبق؛ هي مسألة اشتغال الإنسان بنفسه، وعدم التوجّه إلى الأفراد من حوله واتّخاذهم ميزاناً له. التفتوا أيّها الإخوة! إنّ لكلّ إنسان ملفّه الخاص، ولا يُعطى أيّ إنسان ملفّ إنسان آخر، ولم يُجعل أحدٌ قيّماً على أحد. إنّ ملفّنا موكول إلينا، ولكلّ إنسان ملفّه الموكول إليه، ولا بدّ له أن يقرأه بنفسه، وأن يتصفّح أوراقه ورقةً ورقةً. وقد قلت للإخوة مراراً عديدة أنْ لا يهتمّوا ولا يعتنوا بما يصيب الأفراد من حولهم من شبهات ومشكلات، فكلّ إنسان يشرب من ماء وعائه الخاص، وكلّ إناء بالذي فيه ينضح.. كلّ إنسان يجري وراء أفكاره هو، ووراء الغاية التي خطّط لها منذ البداية، [والمشكلة فينا نحن؛] فنحن الذين كنّا ولا زلنا نشتبه في حكمنا على الأفراد، حيث أنّنا نظنّ أنّ إنساناً ما لو كان لديه شيء من الحرارة والنشاط وموقعيّة الأمر والنهي، فهذا يدلّ على أنّ المسألة قد انتهت لديه، وقد بلغ إلى الغاية، لا! فالمسألة ليست كذلك، ولكلّ إنسانٍ في موقعٍ ما حالة ما، فبعض الأمور تجعله يتحمّس ويندفع، وأمورٌ أخرى تجعل حماسه يبرد، فإذا وقعت قضيّة ما تضاءلت حماسته، وإذا ما حلّت تضاعفت. ومن هنا فإنّ الميزان الذي ينبغي أن يوزن به الإنسان هو ـ كما قال المرحوم العلاّمة ـ هو فهمه لطريقه ومسيره، هذا هو المعيار، أما كثرة الذهاب والإياب، وكثرة الضجيج الذي يحدثه الإنسان، فهذا لا يدلّ على شيء.