انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

13
  • هنا سألت المرحوم الوالد لو أنّكم اقترحتم ذلك عليه فماذا تتوقّعون أن يجيبكم؟ فلم يقل شيئاً عندئذٍ وبقي صامتاً. 

  • غير أنّ حقيقة المسألة هي أنّ الإنسان إذا أدرك وجود تكليفٍ ما فعليه أن لا يلتفت إلى المسائل الأخرى، ونحن هنا نكتفي بالإشارة فقط.. وقد ذكرتُ للمرحوم العلاّمة أنّه لن يقبل بهذا المطلب لأسباب معيّنة عنده. 

  • عدم التفات الإمام إلى شيء عند وقوفه بين يدي اللـه

  • إنّ ما نعرفه عن الإمام وما ينبغي أن نعرفه عنه هو أعلى من التخيّلات والتوهّمات التي نسجناها من عند أنفسنا. فقد تحدّثت يوماً عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام وأنّه نسي أمراً ما في حياة أمير المؤمنين عليه السلام، جيّد، فهل في ذلك إشكال؟! فالإمام أيضاً ينسى، وهل كلّ نسيان فيه إشكال ويوجب نقصاً؟! فأنا أودّ أن أطرح عليكم هذا السؤال: هل الإمام عندما يشرع في الصلاة، يفكّر أثناء صلاته في طعام الغداء الذي سيتناوله عند الظهر؟! أي عندما يقول: إياك نعبد وإياك نستعين... 

  • فنحن منذ بداية الصلاة التي نصلّيها نفكّر في كلّ شيء سوى الصلاة، وحالنا معلوم، وأجرنا وتقرّبنا معلومان، ولكن عندما يقول الإمام عليه السلام: {إياك نعبد وإياك نستعين ، اهدنا الصراط المستقيم}، فهل يفكّر في الطعام الذي يُعدّ له؟! ذاك الذي يُنزع السهم من رجله حال الصلاة دون أن يشعر.. هل يفكّر في الطعام الذي سيأكله؟! هل يفكّر في سيخ اللحم المشويّ الذي سيُحضر إليه، وهل يفكّر في الكبد المشويّ أو القلب المشوي الذي اشتهاه (اشتهى كبداً مشويّة)، هل الإمام يفكّر في ذلك حين الصلاة؟!! لا، هو لا يفكّر. يقال: إذا كان لا يفكّر بذلك فهذا جهل! وهذه نسبة للجهل والنقص إليه! وعلى الإمام أن يفكّر في ذلك!! فحين يقول: إياك نعبد! عليه أن يفكّر في اللحم المشويّ الذي سيؤتى به بعد الصلاة أو الذي اشتهاه! لأنّ الإمام في جميع الأحوال عليه أن يكون عارفاً كاملاً عالماً بكل شيء، مطّلعاً على جميع الأمور... ( نعم هو مطّلع على جميع الأمور ولكن ليس كما تتصوّر أنت، بل هو مطّلع بنحو آخر..) فإن قلتم بأنّ فكر الإمام في حال الصلاة كان ملتفتاً إلى ذلك، لأنّ المفروض أن يكون الإمام عالماً في كلّ حال، ولا يطرأ عليه النسيان.. إذا كان الأمر كذلك؛ فلا بدّ أن يكون حين قوله: إياك نعبد وإياك نستعين ملتفتاً إلى الكبد المشوية!! وإن قلتم ذلك فهذه الصلاة لا تنفعه بشيء. إنّ الصلاة التي يغشى على الإمام الصادق فيها حين يقول إياك نعبد، أين نجد فيها محلاً لمثل هذه الأمور؟! أمّا تلك الصلاة ـ التي ليست بصلاة أصلاً ـ فهي تليق بنا وبأمثالنا. وما دام الإمام غير ملتفت إلى الطعام والكبد وهذه الأمور فهو إذاً ناسٍ لها في تلك الحال، والنسيان موجب للنقص والإهانة!! فما جوابكم على ذلك؟!