انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

11
  • كم كان عمر إمام الزمان عليه السلام عندما صار إماماً؟ الجميع يقول بأنه كان في الخامسة من عمره.. فكيف كان قبل أن يصل إلى الإمامة يلعب بالكرة أمام الإمام العسكري عليهما السلام؟ البعض يزعم بأنّ الإمام [قبل إمامته] لا ينبغي أن يلعب بالكرة! فهذه إهانة! ولكنّ ذلك وارد في الروايات!

  • أليس لدينا في الروايات بأن الإمام العسكري كان مشغولاً بالكتابة، وكان إمام الزمان يلعب في حضنه وكان عمره سنتين أو ثلاث سنين، وكان يعيقه عن الكتابة.. ويمسك يده، فرمى له الإمام العسكري كرةً أمامه فذهب خلفها فأكمل الإمام العسكري كتابة الرسالة۱؟! لقد شاهدنا هذا الأمر في كثير من المصادر الروائيّة، أم تزعمون أنّه خطأ؟! لأنّ الإمام لا ينبغي له أن يلمس الكرة منذ أن يخرج من بطن أمه! ما هذا الكلام؟

  • إنّ مُقتضى طفولية الطفل والصبي أن يلعب.. ألم يكن الإمام الحسين عليه السلام يلعب مع الصبية في الأزقة؟! هل فعل خلاف الشرع بذلك؟! أم أنّه لا يلعب أبداً ولا ينبغي له ذلك منذ يومه الأوّل؟! ما هذا الكلام الفارغ؟!

  • ولكن نفس إمام الزمان عليه السلام عندما يتجاوز هذه المرحلة ويصل إلى الخامسة من عمره؛ يصير إماماً!! فهل يلعب في هذه الحالة؟ كلاّ! لأنّه صار إماماً، والإمام لا يلعب بالكرة. نعم يمكن أن يمارس الرياضة، وما الإشكال في أن يمارس الإمام الرياضة؟! هل في ذلك إشكال؟ فلو فرضنا أن الإمام مارس السباحة مثلاً، فهل في ذلك إهانة له؟! أو أنّه ينبغي على الإمام أن يجلس كالخشبة تماماً، ثم يأتي الناس فيقبّلون يده؟ هذا الذي نفهمه من الإمام. 

  • وعليه فلو فرضنا أنّ الإمام أتى ومارس الرياضة.. رياضة الكرة الطائرة مثلاً، فسيقول هؤلاء: عجيب! هذا خلاف شأن الإمامة! يا أخي ما هو شأن الإمامة؟! قل لي ما هو شأن الإمامة؟! وكذا إذا فرضنا أنّ الإمام ركب الخيل، ألم يكن الإمام يركب الخيل في وقته؟! أم هنا أيضاً يقال: لا ينبغي للإمام أن يركب الخيل.. أو إذا فرضنا أن الإمام قاد السيارة مثلاً، فيقال: عجيب!! كيف ذلك؟! يعني لو فرضنا أنّ إمام الزمان أتى الآن، فهل عليه أن يجلس في الكرسي الخلفي للسيّارة؟! (إذ الآن لم يعد الناس يركبون الدواب للتنقّل)، فإن رأينا إمام الزمان يقود سيّارة يحصل لدينا شكّ، هل الإمام يقود السيّارة؟! هذا الذي أذكره لكم كلام جِدّي! إذ إنّ هؤلاء هم الذين أوقعونا في المشاكل، هؤلاء مثل العوامّ قد أتوا وطرحوا الشكوك والشبهات وهذه المسائل. 

    1. نقل الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة، ص ٤٥۷ رواية طويلة في ذكر من شاهد الإمام: "... قال سعد: فما شبهت وجه مولانا أبي محمد عليه السلام حين غشينا نور وجهه إلا ببدر قد استوفى من لياليه أربعاً بعد عشر، وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر، على رأسه فرق بين وفرتين كأنه ألف بين واوين، وبين يدي مولانا رمانة ذهبية تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركبة عليها، قد كان أهداها إليه بعض رؤساء أهل البصرة، وبيده قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض شيئاً قبض الغلام على أصابعه، فكان مولانا يدحرج الرمانة بين يديه ويشغله بردها كيلا يصده عن كتابة ما أراد...