انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - اللقاء بالإخوان ضرورة سلوكية؛ - محوريّة الأمور السلوكية في حياة السالك الاجتماعية؛ - وصيّة العلاّمة الطهراني بعدم الاهتمام بمن لا يجعل الأمور السلوكية هي الأصل؛ - انعكاس مستوى فهم الإنسان على تصرّفه؛ - حب الإمام يجعل الإنسان أكثر عقلانية؛ - عدم معرفة العوام للإمام معرفة واقعيّة بل معرفة خيالية؛ - اختلاف حالة الإمام قبل الإمامة وبعدها؛ - الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره؛ - و...

الثبات و الاستقامة في السير والسلوك

10
  • الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام كلاهما إمام؛ فهما "إمامان قاما أو قعدا"، ولكنّ ذلك لا بمعنى أنّهما في الوقت ذاته كلاهما إمام، بل ليس لدينا في زمان واحد إلا إمام واحد فقط. ففي زمان الإمام المجتبى كان الإمام هو الإمام المجتبى لا الإمام الحسين عليهما السلام، والسعة الوجوديّة التي لدى الإمام المجتبى ليست عند الإمام الحسين في ذلك الوقت؛ لأنّه لم يصل بعدُ إلى الإمامة، وإدراكه وشعوره ومعرفته بالأسماء والصفات الإلهيّة مختلفة عما هو عليه الإمام المجتبى، ولذا اعترض على الإمام المجتبى.. ألم يعترض عليه؟! أليس لدينا في الروايات أنه قال: أردت أن أعلم إمام زماني فعلّمني۱؟ هذا كلام الإمام الحسين!! طبعاً قصّة هذه القضية مفصّلة...

  • ألم تعترض السيدة فاطمة الزهراء على أمير المؤمنين؟! عندما قالت: "اشتملت شَمْلَةَ الْجَنين، وَقَعَدتَ حُجْرَةَ الظَّنين، نَقَضْتَ قَادِمَةَ الأجْدَلِ فَخَانَكَ رِيشُ الأعْزَل‌..."٢ وغيرها من المطالب التي حار الكثير فيها وفي حلّها، ولم يستطيعوا أن يجيبوا عليها. ألم يكن ذلك اعتراضاً على الإمام؟ فماذا تقول في ذلك؟!

  • إنّ السعة الوجودية للإمام لا توجد عند السيّدة فاطمة صلوات اللـه عليهما حتماً، وذاك التصوّر الذي لدينا عن الإمام هو تصوّر خاطئ؛ حيث نتصوّر بأنّ الإمامة عبارة عن منصب يعطى له، بمعنى أنّه حتّى الأمس لم يكن له، ومن اليوم حصل له!

  • الإمام فقط هو الذي يجري المشيئة الإلهية دون غيره

  • إنّ الإمامة عبارة عن الحقيقة الـمُجرية والمظهر المنزِّل للمشيئة والإرادة الإلهية، وهذه منحصرة فقط في شخص واحد، لا اثنين! وذاك الشخص هو الذي يعلم ما هي إرادة الحق تعالى، وهو الذي يعلم بماذا تعلّقت مشيئة الباري تعالى الآن، وبأيّ طريق وصراط ينبغي أن تحصل! الإمام الحسين عليه السلام لم يكن يعلم تلك الإرادة في زمن الإمام المجتبى؛ لأنه لم يكن هو الإمام؛ لذا فقد اعترض على الإمام المجتبى! ولا إشكال في ذلك؛ لأنّ اعتراضه على الإمام المجتبى لم يكن من قبيل القول بأن عملك خطأ وأنك تشتبه في هذا العمل.. بل كان يريد أن يسوقَ الإمامَ المجتبى عليه السلام إلى مقام المجري والمنزِل للإرادة الإلهية الذي في ذهنه هو، لا أنّه كان [يتّهم الإمام الحسن عليه السلام بالخطأ أو يشكّك في صحّة تصرّفاته] و يقول له: لماذا فعلت هذا وذاك؟! مثلما قال له حجر بن عدي: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين! فذاك قد أخطأ خطأً كبيراً، وكلامه هذا عبثٌ ولغوٌ! لماذا تقول له: "يا مذلّ المؤمنين"؟! أمّا الإمام الحسين عليه السلام فلم يكن في هذه الموقعيّة..

    1. إشارة إلى ما ورد في البحار ج ٤٤، ص ٥۷، نقلاً عن المناقب: "ودخل الحسين عليه السلام على أخيه باكياً ثم خرج ضاحكاً، فقال له مواليه: ما هذا؟ قال: أتعجب من دخولي على إمامٍ أريد أن أعلّمه، فقلت: ماذا دعاك إلى تسليم الخلافة؟ فقال: الذي دعا أباك فيما تقدّم، قال: فطلب معاوية البيعة من الحسين عليه السلام فقال الحسن: يا معاوية لا تكرهه فإنه لا يبايع أبداً أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل أهل الشام". (المترجم)
    2. مناقب ابن شهرآشوب، ج ٢، ص ٢۰۸؛ و الاحتجاج للطبرسي، ج ۱، ص ۱٤٥.