انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في بيان مظلوميّة العرفان؛ - المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً؛ - عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس؛ - بيان لأصناف الناس الذين يتتلمذون على يد العرفاء والأولياء؛ - بيان لأنواع دساتير وأوامر العرفاء والأولياء، والفرق بينها؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ وأن ينفّذ تكليفه مهما كان الثمن المدفوع؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ دون الالتفات إلى الآخرين؛ - بعض الوصايا والتنبيهات للأصدقاء؛ - و...

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

5
  • وردتنا رواية عن النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول فيها: «إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدمّ»، والظاهر أنّ هذه الرواية مذكورة أيضاً في كتاب «المطوّل»... فكيف يجري الدمّ في جميع أنحاء وجودنا وجسمنا؟ فهو ليس مختصّا بالشرايين والأوردة الكبيرة كالشريان الأورطي، بل إنّ الدمّ يتحرّك في جميع أنحاء الجسم، وينتقل من الشرايين الكبيرة إلى الأوعية الدموية الدقيقة حتّى يصل إلى تحت هذا الرمش [يشير سماحة السيّد بيده إلى رموش عينيه].. إنّه يصل إلى تحت هذا الرمش، فلو أنّكم ضربتم هذا الموضع تحت رمش العين بإبرة فستجدون أنّ الدمّ يخرج منه، وهذا يكشف أنّ الدم يصل على هنا أيضاً! إنّه يصل حتّى إلى شرايين الصلبيّة من العين! هل رأيتم ذلك؟ إنّه يصل إلى هنا أيضاً، فالدم يجري إلى جميع خلايا البدن الحيّة، ولو أنّه لم يصل إلى إحدى الخلايا فإنّها تفسد، وحينئذٍ فلابدّ من التخلّص منها لأنّها صارت عديمة الفائدة... وبشكل عام؛ لا يوجد أيّ

  • مكان من بدن الإنسان لا يصل إليه الدم، فالدمّ يمثّل الحياة، وحياة الجسم قائمة بجريان الدم فيه، ولهذا تجد أنّ أيّ مكان يقلّ الدم فيه فإنّ الألم سيظهر فيه، فعندما يتألم الإنسان من ظهره، تجدهم يقولون له: إنّ الدم لا يجري فيه كما ينبغي فيبدؤون بعمل المساج والتدليك له حتّى يتحسّن، وقد يتألّم الإنسان من قدمه بسبب شدّ عضلي فيها، فيقال له: إنّ الدم لا يجري فيها كما هو مفترض... وهكذا فحياة البدن قائمة بجريان الدم هذا، واضح؟

  • عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس

  • حسناً.. النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله يقول لنا: إنّ الشيطان تماماً كهذا الدمّ نافذٌ فينا، ويجري في عروقنا وشراييننا، فهو يحاول أن ينفذ إلينا من طريق السرقة، ومن طريق حبّ الدنيا، ومن طريق الذنوب والمعاصي، والأهواء النفسيّة الدنيّة، فإن لم يتمكّن من ذلك من هذا الطريق، فإنّه يلجأ إلى طريق آخر؛ فهو حينئذٍ يحاول الدخول من طريق الله وطريق الدين، ومن طريق أداء التكليف وتحمّل المسؤولية: إذا لم أقم أنا بهذا فإنّ المسؤولية ستسقط... إذا لم أقم أنا بهذا العمل فماذا سيفعل هؤلاء الأفراد؟! وإذا لم اذهب أنا إلى هنا فمن سيجيب على أسئلة أولئك؟! وإن لم أتحمّل أنا هذه المسؤوليّة، فإنّ المجلس الفلانيّ سيتعطّل، وكثير من الأفراد يأتون إلى هذا المجلس، فيسألون ما عندهم من أسئلة، ويتكلّمون وما شابه ذلك... من أين جاءت هذه العبارات: «إذا أنا لم أفعل...»، «إذا أنا لم أشارك...» وما شابهها؟! فهل أنت الشخص الوحيد القادر على ذلك؟! ألم يخلق الله في هذه الدنيا شخصاً آخر مثلك في هذه الدنيا؟!