انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في بيان مظلوميّة العرفان؛ - المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً؛ - عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس؛ - بيان لأصناف الناس الذين يتتلمذون على يد العرفاء والأولياء؛ - بيان لأنواع دساتير وأوامر العرفاء والأولياء، والفرق بينها؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ وأن ينفّذ تكليفه مهما كان الثمن المدفوع؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ دون الالتفات إلى الآخرين؛ - بعض الوصايا والتنبيهات للأصدقاء؛ - و...

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

4
  • و الخلاصة أنّ هذا العرفان المظلوم يبدو أنّه لا يوجد حائط أخفض من حائطه، فكلّ من يفرّ من مكان ما، تجده قد جاء وجلس على هذا الحائط!

  • المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً

  • حسناً هؤلاء من أيّ الأفراد كانوا؟ لقد كانوا من الأشخاص الذين كانوا يذهبون عند العظماء ويشاركون في مجالسهم، ويستفيدون من حديثهم، بل كانت حالهم تنقلب، وكانوا يبكون عند سماعهم لمواعظ أولئك الأعاظم، بل إنّ بعض هؤلاء كانوا يبكون بشكل محسوس بحيث كانوا سبباً لحسرة الآخرين! نفس هؤلاء الأشخاص تراجعوا وذهبوا! نفس هؤلاء الأشخاص صاروا يوجّهون الأوامر للمرحوم الأنصاري، ويعطونه التكاليف والدستورات: ينبغي أن تفعل كذا، وينبغي أن تفعل ذاك! نفس أولئك الأشخاص.. هم نفسهم!! وهم نفسهم يعطون الآن دروساً في العرفان!

  • حسناً، فهل هذا أمرٌ مستبعد؟ فهل من المقرّر أنّ كلّ من يأتي فإنّ ملفّه سيختم بخاتم السعادة والأمان من أوّل ليلة حتّى آخر حياته؟ كلاّ.. ليس الأمر كذلك، فالشيطان يرافق الإنسان حتّى آخر يومٍ من حياته، وهو معي حتّى أنا، وإذا ما استولت عليّ الغفلة فإنّ الشيطان سيعمل على انحرافي فوراً، وأنا لا أقول هذا من باب التواضع: فأنا أقسم بالله العظيم بأنّه حتّى أنا مشمول لهذه القاعدة، فإن أردتم أن تصدّقوا أو لا تصدّقوا! ومن هنا يجب على الإنسان أن يكون يقِظاً متنبّهاً، ويجب عليه ألاّ يتّكئ على نفسه، بل ينبغي فقط أن يتوسّل بالأئمّة، ويتوسّل بالله تعالى، ويجب على الإنسان أن ينتبه بحيث لا يفلت زمام الأمور من يده، فالشيطان يقترب من الإنسان بشكل تدريجيّ خفيّ ومستور وبألوان جذّابة... فالأفعى عندما تمرّ من جانبك، هل تشعر بذلك؟ إنّك لا تشعر أبداً، فهي تتحرّك دون إحداث أيّ صوت، فأنت لا تلتفت إلاّ أنّ شيئاً قد مرّ من هنا وذهب، فهي تتحرّك بنعومة وخفّة شديدة بحيث لا تشعر بها أبداً، وفجأة: «آخ» قدمك تؤلمك بشدّة، ويبدأ صراخك بالتصاعد... لقد تسلّلت ولدغتك.. إنّها تأتي بنعومة ولطف حتّى لا ينتبه الإنسان لها، لأنّه لو التفت لقام وهرب، أو لدافع عن نفسه. وهذا الشيطان يأتي بنفس هذه الطريقة!