انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في بيان مظلوميّة العرفان؛ - المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً؛ - عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس؛ - بيان لأصناف الناس الذين يتتلمذون على يد العرفاء والأولياء؛ - بيان لأنواع دساتير وأوامر العرفاء والأولياء، والفرق بينها؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ وأن ينفّذ تكليفه مهما كان الثمن المدفوع؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ دون الالتفات إلى الآخرين؛ - بعض الوصايا والتنبيهات للأصدقاء؛ - و...

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

37
  • إنّ ثورة الإمام الحسين عليه السلام هي ثورة الجلوس وعدم القيام بأيّ تصرّف ما لم تكن متيقّناً من صحّته!! هذه هي ثورته!! طالما لم يحصل لديك الوثوق فلا تخط بقدمك خطوة واحدة، طالما ليس لديك علم فلا يكن لك يدٌ في العمل!! هذا ما عليكم أن تُعلّموه للناس، وعندها: كم سيتغيّر الناس، وكم ستتبدّل أحوالهم!! نعم نحن لا ننكر المصائب التي حلّت بالإمام الحسين عليه السلام فهم لم يتركوا مكاناً من جسده المبارك إلاّ وجرحوه أو أدخلوا فيه سيفاً أو رمحاً أو سهماً، نعم دخل في جسمه تسعين جرحاً ذي ثلاث شعب، نعم هذا صحيح وقد وقع، وهي مصيبة كبيرة جداً جداً، ولكن حقيقة المسألة أعلى بكثير من هذه المسألة الظاهريّة، حقيقة الأمر أعلى.

  • لقد بيّنت لكم في المرّة السابقة، حيث رأيت كلاماً جميلاً يقول: إنّ مظلوميّة الإمام الحسين عليه السلام هي أنّهم بدلاً من يجعلونا نرى أفكاره وطروحاته، جاءوا وأرونا فقط الأسهم والسيوف والرماح التي قتلته؛ طُعن كذا طعنة.. ضُرب بالسيف كذا ضربة..، نعم هذا صحيح، فتصوّروا أنّ رجلاً يواجه ثلاثين ألف رجل، فلو أنّ كلّ واحدٍ منهم رماه بسهم سنعلم ببساطة ماذا سيحصل به!! وهذا أمر طبيعي، فهم لم يكونوا يوزّعون الحلوى، والإمام الحسين عليه السلام مثلنا من هذه الناحية، يشعر بالألم ويحسّ به، وهو يتوجّع....

  • لكن علينا أن نأتي وأن نستفيد جيّداً من ثورة الإمام الحسين عليه السلام، وأن لا نهدر تلك المشقّة التي تجشّمها الإمام الحسين، ينبغي أن لا نهدرها بأفعالنا، ولا بنحو تبليغنا للدين.

  • لقد ضحّى الإمام الحسين عليه السلام بأعزّ الأفراد في عالم الخلقة في كربلاء، فلا ينبغي لنا أن نهدر هذا الجهد الذي بذله، بل ينبغي أن نقطف الثمرة، هل كان عليٌّ الأكبر قليل القيمة؟! بل كان تالي تلو المعصوم!! هل كان أبو الفضل قليل القيمة؟! بل كان تالي تلو المعصوم!! وهؤلاء هم الذين ضحّى بهم الإمام الحسين وجعلهم فداءً، فهل نختصر أبي الفضل العباس بأنّهم قطعوا يديه وحسب؟!! هذا ليس إلاّ إهداراً لدمه، وهذا ليس إلاّ إزالةً لمقامه وحقيقة الأمور والمسائل.