انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في بيان مظلوميّة العرفان؛ - المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً؛ - عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس؛ - بيان لأصناف الناس الذين يتتلمذون على يد العرفاء والأولياء؛ - بيان لأنواع دساتير وأوامر العرفاء والأولياء، والفرق بينها؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ وأن ينفّذ تكليفه مهما كان الثمن المدفوع؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ دون الالتفات إلى الآخرين؛ - بعض الوصايا والتنبيهات للأصدقاء؛ - و...

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

3
  • سالكه، وكلّ واحد منّا له ملفّه الخاصّ، وكلّ شخص عليه أن ينشغل بمسائله الخاصّة.. إنّ هذا آخر ما يمكن أن نقوله.

  • لقد قام السيّد العلاّمة رضوان الله عليه ذات يوم قبل ارتحاله بسنتين أو ثلاث سنوات بجمع رفقائه وأصدقائه الذين كانوا في مشهد آنذاك، وقد كنتُ حاضراً في مشهد وقتها، وربّما كان بعض الرفقاء والأصدقاء الموجودين الآن حاضرين في ذلك المجلس، ثمّ قال سماحته:

  • «لقد قمتُ بأداء وظيفتي وتكاليفي، والآن قد جاء دوركم من خلال الالتزام بهذه المسائل والعمل بها، وأنا لا أستطيع أن أتحمّل أثقال الآخرين على ظهري، فأنا إنّما أتحمّل ثقلي وحملي أنا»

  • إنّ هذه الجملة التي قالها سماحته جملةٌ عجيبة جدّاً، وهذه الجملة موجّهة لنا، ومن أجلنا ومن أجل ليلتنا هذه!

  • فعبارة سماحته هذه: «أنا لا أستطيع أن أتحمّل أثقال الآخرين على ظهري» تعني التالي: أنا لا أستطيع أن أضمن أفعال الأفراد، أي: هل أنّه بمجرّد أن يأتي الإنسان إلى هنا، ويظهر أنّه من أتباع هذه المدرسة، فقد انتهى الأمر بالنسبة له، فمنكر ونكير لن يحاسبانه بعد الآن، ولن يتعرّض له أحد من الآن فصاعداً، وأيّ عمل يقوم به هذا الشخص فسيتحمّل سماحته المسؤوليّة، ولن تترتّب أعباؤه على ذلك الشخص؟! كلاّ، الأمر ليس كذلك!

  • فنفس سماحته كان قد تتلمذ على أيدي أساتذته، وكان سماحته يقول: عندما كنت أذهب إلى مجلس أحد أولئك العظماء، فلم أكن بعد ذلك ألتفت بأنّه: من هم الأشخاص الذين يأتون إلى هذا المجلس؟ وأين يجلسون؟ هل يجلسون إلى جانب أستاذي أم في زاوية المجلس؟ لم يكن ذلك يعنيني أبداً، بل كنت أجلس وأقول الكلام الذي أريد قوله، وأستمع إلى الحديث الذي يلقيه، ثمّ كنت أقوم لأسعى في أداء أعمالي، وبعد ذلك لم أكن لأفكر بأنّه من الذي يأتي ومن الذي يذهب؟ ولماذا يشارك الشخص الفلاني في هذا المجلس؟ [ولم أكن أقل في نفسي:] أصلاً لماذا يفسح السيّد المجال لهذا الشخص للدخول إلى منزله؟

  • ما هي علاقتك بذلك؟ «لماذا يفسح المجال»؟! أو مثلاً لماذا كان المرحوم الأنصاري...؟ فقد كان الكثير من الأشخاص يأتون إليه، فكانوا يبقون معه لمدّة شهر أو سنة ثمّ كانوا يتركونه ويذهبون، واضح؟ مثلاً هذه الأشعار الراقية جدّاً التي سمعها الرفقاء من الحقير في عيد الغدير كانت من تأليف شخصٍ قضى سنوات عديدة في خدمة المرحوم الأنصاري، ولكنّه تركه وذهب، وهذه الأشعار كان قد ألّفها وألقاها في تلك الفترة [التي كانت تحت تربيته]، وهذا الأمر ليس مستبعداً أبداً، فـ «بلعم بن باعوراء» كان مقرّباً لسنوات طويلة وكان مستجاب الدعوة، ولكنّ الشيطان في النهاية تمكّن من خداعه، فذهب! والأفراد الذين كانوا في خدمة المرحوم الأنصاري لم يكونوا قليلين، وبعض أولئك الأفراد كانوا في خدمته، ثمّ تركوه وذهبوه، وصاروا هم يعيّنون التكليف له!! ثمّ بعد ذلك صاروا يدرّسون العرفان!! وهم موجودون حتّى الآن، وهاهم يُدرّسون العرفان، وأمّا ما يحصل في أجواء منازلهم، فماذا أقول؟! فلنترك الحديث عن ذلك!