
السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في بيان مظلوميّة العرفان؛ - المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً؛ - عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس؛ - بيان لأصناف الناس الذين يتتلمذون على يد العرفاء والأولياء؛ - بيان لأنواع دساتير وأوامر العرفاء والأولياء، والفرق بينها؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ وأن ينفّذ تكليفه مهما كان الثمن المدفوع؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ دون الالتفات إلى الآخرين؛ - بعض الوصايا والتنبيهات للأصدقاء؛ - و...
السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء
25لا ينبغي أن يكون هناك إرسال رسائل عبر الهاتف [الموبايل] بين الرجل والمرأة، وهذا الأمر لجميع الأفراد، فإذا كان لدى امرأة عمل مع رجلٍ معينٍ، فما المبرر لإرسال رسالة له على هاتفه؟ أليس لهذه المرأة زوجٌ، فلترسل رسالةً عبر زوجها، فلتقل الزوجة لزوجها أريد من هذا الرجل قطعة قماش مثلاً من ذاك البائع، فليرسل زوجها الرسالة له، فما المبرر لتتكلم هي معه... ولماذا يتكلم الرجل مع امرأة متزوّجة؟ لماذا تسأل المرأة عن أمور عبر الرسائل، إذا كان لديها مسألة تكتبها في ورقة وترسلها، فلا حاجة لتتصل هي مباشرة أو ترسل رسالة عبر الهاتف.. وأمثال ذلك.
بناءً على ذلك، إذا كان لدى المرأة زوج، فلا بد أن يكون زوجها مطلعاً على ما تريده، وهو الذي يسأل حول تلك المسألة الشرعيّة، وإذا لم يكن لديها زوج، فيمكنها أن تصل إلى ما تريده عبر والدها أو أخيها أو عبر رجل من أرحامها أو عبر أُمّها... والارتباط المباشر بين الرجل والمرأة في جميع حالاته حرام.. قبل عدة أيام قال لي أحد الإخوة في طهران: بأنا دعونا لإقامة مجالس عزاء، لكن مجلسنا لا يمكن الفصل بين الرجال والنساء، فقلت له:
فليعَطَل المجلس.. وعندما تستطيع الفصل وسمحت لك إمكاناتك أقم المجالس، وإلا فلا، فليس ذلك واجباً.. هذا خط أحمر!!
ثالثاً: وجوب الاحتياط الشديد في موارد الكلام، وخصوصاً اجتناب الغيبة والمزاح الفاحش
من جملة الموارد التي ينبغي لفت نظر الإخوة لها هي أني أشعر منذ مدة بأنه ينبغي أن نلتفت أكثر إلى ما يصدر من لساننا.. فيما يرتبط بأعمال الآخرين وأمور الآخرين، نجلس ونتحدث عن هذا وعن ذاك.. هذه الأمور تكشف عن أننا لا نريد أن نقوم بما ينبغي علينا.. ما علاقتنا بما يقوم به فلان أو فلان، ما التأثير السلبي الذي تتركه الغيبة علينا؟ دعنا عن مسألة الافتراء والبهتان فلا ينبغي الكلام فيها أبداً، كلامنا عن الغيبة فقط. لماذا يغتاب الإنسان، ويقول فلان فعل هذا؟ أيهما أكثر فائدة لي: إذا علمت بأن فلاناً عمل عملاً حراماً، أو إذا لم أعلم؟ حتماً عدم العلم، وعندئذٍ لا ينشغل ذهني ولا فكري، فأستطيع أن أصلي وأقرأ القرآن وآتي بالذكر بدون أي شاغل لذهني. لكن عندما أستمع الغيبة وأريد الصلاة تأتي هذه الأمور إلى الذهن؛ بأن فلاناً كذب في كلامه، وفلاناً فعل هذا الحرام... ما الفائدة التي نحصل عليها من ذلك؟ هذه المسألة تؤدي أولاً إلى تلويثنا وحرماننا من الفيض، وثانياً تؤدي إلى نقل سوء الظن بالأخ إلى الآخرين، فتتكدر الأمور وتتعكّر الأجواء.
