
السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء
أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في بيان مظلوميّة العرفان؛ - المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً؛ - عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس؛ - بيان لأصناف الناس الذين يتتلمذون على يد العرفاء والأولياء؛ - بيان لأنواع دساتير وأوامر العرفاء والأولياء، والفرق بينها؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ وأن ينفّذ تكليفه مهما كان الثمن المدفوع؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ دون الالتفات إلى الآخرين؛ - بعض الوصايا والتنبيهات للأصدقاء؛ - و...
السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء
23قلتُ؟ ذكرتُ في مقدمة كتاب «مطلع أنوار»۱ أنّ هذا القول خيانةٌ للمرحوم العلامة ولمدرسته، فإنّ رأي المرحوم العلامة بالنسبة إلى هذه المسألة هو هذا الأمر، وقد كتب المجلد الثامن عشر من «معرفة الإمام» لإثبات ذلك، وصرّحتُ بهذا الأمر، وقيل لي ماذا سيحصل من هذا الكلام..؟!! وغير ذلك. لكن لم يحصل شيء، وليكن ما يكن، فهل علينا أن نكون خرساً؟ وهل علينا أن نسكت عن كلّ ما يجري أمامنا؟ إذا كان كذلك فما الفرق بيني وبين هذا الجدار؟ أي شخص يهرب من بيته ومن قريته يأتي ويكتب لنا قانوناً يُلزمنا به، وعلينا القبول بذلك، لا ليس الأمر كذلك! إذا كان الآخرون يسكتون عن تكليفهم ولا يعملون بمسؤوليتهم، فلا يعني أنّه يجب أن أسكت أيضاً؛ إذ بعضهم يأنسون بالسكوت.
لا يوجد عندنا مدرسة تدافع عن أهل البيت وعن ولاية أهل البيت كهذه، انظروا إلى الذين يدافعون عن أهل البيت واقرءوا المقالات التي كتبت في ذلك واسمعوا ما يقال في ذلك؛ انظروا كيف يتم تعريف إمام الزمان، وكيف يقدّم أمير المؤمنين؟ اسمعوا ذلك واقرءوه وتعالوا وانظروا ما كتبه وقاله المرحوم العلامة وقارنوا بينهما، وعند ذلك نفهم ما هي المسؤولية التي تحملتها هذه المدرسة بالنسبة إلى أهل البيت عليهم السلام، وعند ذلك نفهم الكلام الذي ذكره من أنّ: «أفضل كتاب عندي هو كتاب «معرفة الإمام»، حيث عملت على تعريف الإمام الذي تم نسيانه في حياة الناس». وعليه فلا حاجة لكي يأتي بعض الأشخاص ويوصونا باتباع مدرسة أهل البيت، بل نحن نتّبع أهل البيت بالمقدار.. ليس المقدار المطلوب؛ إذ أيدينا ممتدة إلى صاحب الزمان، لكن نقول: بأنه إن لم يكن أفضل من الآخرين في تحمل المسؤولية اتجاه أهل البيت، فلسنا أقل منهم. لكن الذي لدينا هو العمل على تربية الشيعي مع الفهم، لا الشيعي الجاهل.. قلبنا يحترق أكثر من الآخرين على أهل البيت وإمام الزمان.
بعض الوصايا والتنبيهات للخطباء والمبلّغين في مجالس سيّد الشهداء عليه السلام
أوّلاً: ينبغي إبراز عاشوراء الفهم والعقل والمعرفة لا عاشوراء الإحساسات والوهم!
- راجع مقدّمة كتاب مطلع أنوار (بالفارسيّة)، الجزء الأوّل، من صفحة ٣۱ إلى ٣٣.
- راجع مقدّمة كتاب مطلع أنوار (بالفارسيّة)، الجزء الأوّل، من صفحة ٣۱ إلى ٣٣.
