انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في بيان مظلوميّة العرفان؛ - المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً؛ - عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس؛ - بيان لأصناف الناس الذين يتتلمذون على يد العرفاء والأولياء؛ - بيان لأنواع دساتير وأوامر العرفاء والأولياء، والفرق بينها؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ وأن ينفّذ تكليفه مهما كان الثمن المدفوع؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ دون الالتفات إلى الآخرين؛ - بعض الوصايا والتنبيهات للأصدقاء؛ - و...

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

15
  • أنهم لم يروا المرحوم العلامة في حياته.. عيبكم الوحيد هو هذا، إذ من الحيف أن لا تكونوا قد التقيتم به في حياته. لكن من جهة أخرى أرى أنه لا فرق عنده بين الحياة والموت، إذ أولياء الله لا فرق بين حياتهم ووفاتهم، والآن أنفاسه مُمِدّة ومُؤيّدة لنا جميعاً. وهذا من الأمور الواضحة في وجوه الذين لا يريدون أن يلعبوا.. إذ يأخذ أولياء الله بأيديهم ويدلّونهم على الطريق ويحلون مشاكلهم ويرفعون موانع طريقهم ويهيؤون السبيل أمامهم، وهذه المسألة واضحة جداً بالنسبة إليّ فيما يرتبط بالإخوة.

  • لذا بعد وفاة المرحوم العلامة، وبناء على ما كان قد أوصى به الحقير، قمنا بالعمل على طبق ذلك، وتنحينا جانباً مع الكثير من المصاعب التي كانت موجودة، وقد خسرنا في هذا المسير الأصدقاء المقربين لنا!! الذين كان بيننا وبينهم عهد على التعاون واستمرار مسير الوالد، لكنهم خذلونا وتركوا ظهورنا خالياً من الحماية. أما نحن فلن يثنينا ذلك، إذ ما دام الإنسان يرى المسألة واضحة أمامه عليه أن يمضي قدماً؛ سواء خذله الناس أم لا، وعليه أن لا يرتب أثراً على ذلك أبداً. ألم يبين ذلك في كتاب «الروح المجرد»؟! إن جميع ما صرح به في هذا الكتاب دستور يجب العمل به نقطة بنقطة، وقد نقلت للإخوة بأني قلت له في لقاءٍ معه: بأني أطلق على هذا الكتاب اسم «قانون السلوك»، فضحك وقال: اسم حسن. لم يذكر العلامة في هذا الكتاب قصصاً أو ينقل تاريخاً، بل جميع المسائل المذكورة فيه تتناسب مع كلّ ظرف وموقع.

  • لقد ذكرت للإخوة بأن القرآن بكل آية من آياته.. خلافاً لما يدعيه بعض الأفراد الجاهلين من أن آيات القرآن عبارة عن تاريخ وقصص عن الماضي؛ كقصة النبي يوسف وقصة النبي يعقوب والنبي إبراهيم وغيرهم، وإذا كان قصصاً فما علاقتها بنا، وهذا الأمر خطأ، بل هذه القصص ترتبط بنا مباشرة.. إذ كلّ منا عبارة عن يوسف وكل منّا مبتلى بابتلاءات يوسف والامتحان الذي جرى على أولئك.. وكلّ منا عبارة عن إبراهيم، وكلّ منّا عبارة عن هاجر وإسماعيل، وكل منّا عبارة عن نوح، وكلّ منّا عبارة عن فرعون ونمرود.. يمكن أن نكون جميع هؤلاء. فالقصص القرآنية لم تذكر دون وجود حكمة فيها.