انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المقالة: - مقدّمة في بيان مظلوميّة العرفان؛ - المشاركة الصِرفة في مجالس العرفاء لا تجعل الإنسان عارفاً؛ - عرض لبعض أساليب الشيطان في النفوذ إلى النفس؛ - بيان لأصناف الناس الذين يتتلمذون على يد العرفاء والأولياء؛ - بيان لأنواع دساتير وأوامر العرفاء والأولياء، والفرق بينها؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ وأن ينفّذ تكليفه مهما كان الثمن المدفوع؛ - على الإنسان أن يمضي في طريق الحقّ دون الالتفات إلى الآخرين؛ - بعض الوصايا والتنبيهات للأصدقاء؛ - و...

السلوك بين الحقيقة والادّعاء وبعض وظائف المبلّغين في عاشوراء

13
  • في ذلك الزمان كان سماحته يبيّن بعض المطالب، ولكنّها لم تكن لتلقَ ما تستحقّه من العناية والاهتمام، وكان ذلك يزعجه ويضايقه، حتّى أنّه كان أحياناً يواجه المسألة بشدّة وصرامة، وفي بعض الأحيان كنت أقوم بتلطيف كلام سماحته لبعض الأفراد، وتخفيف شدّته، فقد كنت أنظر أنّه: إذا قلنا هذا الكلام لهذا الشخص فماذا سيحصل؟ وربّما كان تصرّفي صحيحاً وربما كان خاطئاً.. فقد كنت أقوم بتلطيف الكلام قليلاً بحيث لا يكون ثقيلاً صعباً على نفس ذلك الشخص... ولكنّني طبعاً كنت بعد ذلك أخبر سماحة العلاّمة بما فعلته!

  • لقد كان سماحته يهتّم ببعض المسائل، وكان ـ بناء على تلك المسائل ـ يسوق رفقاءه وأصدقاءه إلى ذلك الاتّجاه، ومطالب سماحته كنت على قسمين ومجموعتين:

  • مجموعة منها: كانت تمثّل خطّاً أحمراً لا يحقّ لأحد تجاوزها؛ يعني: رعاية هذه الأمور كانت شرطاً لحضور أيّ شخصٍ في ذلك المحيط وفي تلك البيئة، وإذا ما خالف تلك الضوابط والأمور، فإنّه بذلك قد تجاوز الخطوط الحمراء، وكان ذلك يتسبّب في أن يطرده العلاّمة بطبيعة الحال، وقد وقع ذلك عدّة مرّات، سوف أذكر بعضاً منها وأبيّنها.

  • وأمّا المجموعة الثانية من الأوامر: فلم تكن تمثّل خطّاً أحمراً، بل كان الهدف منها تكامل الإنسان نفسه، فإن شاء عمل وإن شاء ترك، وبمقدار ما كان يعمل كلّ شخص فإنّ سماحته كان يرفعه درجة متناسبة مع ذلك، وإذا لم يعمل فإنّه سيتوقّف في تلك الدرجة، ولم يكن سماحته ليتعرّض له أبداً. مثلاً، كان يقول له: عليك أن تصلّي صلاة الليل. فإن صلّى فبِها ونِعمت، وإلاّ إذا لم يصلّ فإنّه لم يكن ليفعل معه شيئاً.. لم يكن ليضربه بالعصا، ولم

  • يكن ليحرجه ويريق ماء وجهه أمام الآخرين.. لا تريد أن تصلّي فلا تصلِّ. أو كان يعطي بعض الأشخاص ذكراً ليؤدّوه، فمن كان يداوم عليه ويلتزم بالدستور المعطى له فقد كان يتكامل ويترقّى، ولكنّه إذا لم يؤدّ ذلك، فإنّ سماحته ما كان ليؤاخذه ويعاتبه أن: لماذا لم تؤدّ ذكرك؟! وحيث أنّك لم تؤدّ ذكرك فلا يُسمح لك بالمشاركة في الجلسة! كلاّ لم يكن الأمر كذلك، ولكن إذا قام ذلك الشخص بأداء دستوره فإنّ السيّد العلاّمة كان يعطيه مطالباً أخرى أعلى وأرقى، وهكذا كان يرتقي هذا الشخص حتّى تصل المسألة إلى إعطائه الأسرار، فكثير من أصدقائنا في ذلك الزمان كانوا محرماً لأسرار سماحته.. لقد كان يخبرهم بأمور لم يكن ليجرؤ على قولها للآخرين!! وقد ذكرت مراراً أنّ هناك العديد من المسائل التي لم أذكرها لأحد، وهم الذين علّموني إيّاها، فهم كانوا يخبرون الحقير بتلك الأمور، ونحن بدورنا ينبغي أن نحفظها..