انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة

16٬282
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا، وتبيّن أنّ ثبوت حقّ التصرّف في الأمور هو فرع ملكيّتها الحقيقيّة، وتُرتِّبُ على ذلك انحصار حقّ الأمر والنهي المطلقين بالله لأنّه هو المالك الحقيقيّ لنا، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد وله الولاية التكوينيّة علينا، وحيث إنّ المعصومين وصلوا إلى مقام العبوديّة وأدركوا أنّهم مظهر لولاية الله التكوينيّة فإنّهم لهم وحدهم الولاية المطلقة في الأمر والنهي وولايتهم عين ولاية الله لا شيء آخر. وقد بيّنت المحاضرة أثناء بيان انحصار الملكيّة بالله قصّة من سرق بستانًا مبرّرًا سرقته بالرؤية التوحيديّة، ثمّ عالجت هذه الآفة السلوكيّة وبيّنت خطر النفس في كيفيّة توجيه الأدلّة والمبرّرات، وكيفيّة مواجهتها بالمراقبة. كما بيّنت أثناء ذلك قصّة لبايزيد البسطامي مع الكلب الذي وعظه بمواعظ ثلاث، مؤكّدة أنّ السير والسلوك ليس بعدد السنوات بل بالعبوديّة.

الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة

الوصف:

تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا، وتبيّن أنّ ثبوت حقّ التصرّف في الأمور هو فرع ملكيّتها الحقيقيّة، وتُرتِّبُ على ذلك انحصار حقّ الأمر والنهي المطلقين بالله لأنّه هو المالك الحقيقيّ لنا، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد وله الولاية التكوينيّة علينا، وحيث إنّ المعصومين وصلوا إلى مقام العبوديّة وأدركوا أنّهم مظهر لولاية الله التكوينيّة فإنّهم لهم وحدهم الولاية المطلقة في الأمر والنهي وولايتهم عين ولاية الله لا شيء آخر. وقد بيّنت المحاضرة أثناء بيان انحصار الملكيّة بالله قصّة من سرق بستانًا مبرّرًا سرقته بالرؤية التوحيديّة، ثمّ عالجت هذه الآفة السلوكيّة وبيّنت خطر النفس في كيفيّة توجيه الأدلّة والمبرّرات، وكيفيّة مواجهتها بالمراقبة. كما بيّنت أثناء ذلك قصّة لبايزيد البسطامي مع الكلب الذي وعظه بمواعظ ثلاث، مؤكّدة أنّ السير والسلوك ليس بعدد السنوات بل بالعبوديّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة

8
  • قصّة بايزيد البسطامي مع الكلب الذي وعظه

  • كان بايزيد البسطامي يمرّ من مكان، فرأى كلبًا نائمًا جانبًا، وكان المطر يهطل فكان الكلب مبلّلاً ورطبًا، فجمع بايزيد عباءته كي لا تمسّ الكلب، وكانت عنده حالة... أحيانًا الإنسان يجمع عباءته كي لا تمسّ النجاسة لأجل التكليف، وأحيانًا لا، بل غرورًا، فهذا هو المراد. أي إنّه يجمع العباءة ويقول: آخ آخ! ما هذا؟ كلب الآن... فهذا هو المراد من تلك الحالة. فنطق الكلب ـ وبالطبع بلغة المكاشفة ـ وقال: ماذا؟ لماذا أنت على هذه الحالة؟ جمعت عباءتك أن لا تريد أن تتنجّس، جيّد! فما حالتك هذه؟ أخبرني يا بايزيد! من الذي جعلك بايزيد وجعلني كلبًا؟ إذا أرت أن تمرّ من جانبي يصيبك حالة من الغرور.۱ وما أنقله لكم هو مسائل مهمّة، لقد سمعت بنفسي من كثير من الناس بعد مرور العديد من السنوات يقولون: يا سيّد نحن سلاك منذ خمس وعشرين سنة، وهذا سالك منذ سنتين ويعطينا درسًا. هذه هي حالة بايزيد. غاية الأمر أنّ حالته هي مع الكلب، في حين أنّ هذا مع أحد خلق الله الآخرين. وكلاهما واحد. والمعيار والملاك واحد. الظهور يختلف، والمظاهر تختلف. قال: من الذي جعلك بايزيد حتّى يتّبعوك إلى هذا الحدّ، ويجتمع حولك المريدون وتأمر وتنهى، ومن الذي جعلني كلبًا حتّى أجلس هنا ولا يهتمّ بي أحد؟ فخالقنا أنا وأنت واحد، هل تشكّ في هذا؟ قال: لا. لا بأس. فإذن هذه المسألة الأولى. 

  • ثمّ قال: المسألة الثانية: هذه النجاسة التي أنت تحترز عنها هي نجاسة وقذارة ظاهريّة ترتفع بكفّ من الماء وتتبدّل إلى طهارة، فلو أنّ عباءتك لامستني تصبّ فوقها كوبًا من الماء لا أكثر ـ ولا حاجة إلى الوسوسة، وهؤلاء الذي يبذلون الوسوسة وأمثالها هم مخطئون. يمكن الوضوء بكوب واحد من الماء يا سيّدي العزيز! وبإبريق واحد من الماء يمكن الغسل، فلا تسرفوا في الماء. لقد كنت بنفسي مع المرحوم الوالد رضوان الله عليه في عرفات، وكنت أريق الماء عليه وهو كان يغتسل غسل يوم عرفة ويوم منى، فلم يستعمل أكثر من إبريق بحجم هذا الإبريق الذي هو أمامي أو أقلّ. وأنا أشهد ـ قال: بكوب بقبضة يمكنك أنت أن تزيل هذه القذارة والنجاسة، أدرك نجاسة قلبك التي لن تطهر بسبعة أبحر. هذا ثانيًا. ومن الذي يقول هذا الكلام؟ إنّه الكلب، لا غيره. 

    1. روي شبيه هذه الحادثة عن نوح عليه السلام: جامع الأخبار : روي أن نوحا ( عليه السلام ) مر على كلب كريه المنظر ، فقال نوح : ما أقبح هذا الكلب ! فجثا الكلب ، وقال بلسان طلق ذلق: إن كنت لا ترضى بخلق الله فحولني يا نبي الله ! فتحير نوح ( عليه السلام ) وأقبل يلوم نفسه بذلك ، وناح على نفسه أربعين سنة ، حتى ناداه الله تعالى : إلى متى تنوح يا نوح ، فقد تبت عليك. (موسوعة العقائد الإسلاميّة ج٤، ص ۱۷۸، نقلاً عن جامع الأخبار ٢٤۸\ ٦٣۸.
/