انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة

0
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا، وتبيّن أنّ ثبوت حقّ التصرّف في الأمور هو فرع ملكيّتها الحقيقيّة، وتُرتِّبُ على ذلك انحصار حقّ الأمر والنهي المطلقين بالله لأنّه هو المالك الحقيقيّ لنا، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد وله الولاية التكوينيّة علينا، وحيث إنّ المعصومين وصلوا إلى مقام العبوديّة وأدركوا أنّهم مظهر لولاية الله التكوينيّة فإنّهم لهم وحدهم الولاية المطلقة في الأمر والنهي وولايتهم عين ولاية الله لا شيء آخر. وقد بيّنت المحاضرة أثناء بيان انحصار الملكيّة بالله قصّة من سرق بستانًا مبرّرًا سرقته بالرؤية التوحيديّة، ثمّ عالجت هذه الآفة السلوكيّة وبيّنت خطر النفس في كيفيّة توجيه الأدلّة والمبرّرات، وكيفيّة مواجهتها بالمراقبة. كما بيّنت أثناء ذلك قصّة لبايزيد البسطامي مع الكلب الذي وعظه بمواعظ ثلاث، مؤكّدة أنّ السير والسلوك ليس بعدد السنوات بل بالعبوديّة.

الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم‌

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم‌

  • الحمد لله ربّ العالمين‌

  • وصلّى الله على سيّدنا و نبيّنا وحبيب قلوبنا وطبيب نُفوسنا

  • أبي‌القاسم محمّد و على آله الطّيّبين الطّاهرين‌

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين‌

  •  

  •  

  • لا يرى العبد لنفسه ملكًا

  • قال إمامنا الصّادق عليه‌السّلام: [العبوديّة] ثلاثة أشياء: أنْ لا يرَى العَبدُ لِنَفسِه فيما خَوَّلَهُ الله مِلكًا، لأنَّ العَبيدَ لا يكونُ لَهم مِلكٌ...۱

  • يقول الإمام الصادق عليه السلام لعنوان إنّ حقيقة العبوديّة في ثلاثة أشياء: الأول أنّ لا يحسّ العبد بالتملّك والملكيّة تجاه ما يمنحه الله من التصرّفات ومن الأموال ومن نعمه؛ لأنّ العبيد لا يرون لأنفسهم ملكًا بل يرون الملكيّة كلّها منحصرة في ملكيّة مواليهم. يرون المال مال الله، فالعبيد يعني عبيد الله يعتقدون أنّ المال مال الله، ويصرفونه في كلّ مكان أمرهم الله أن يصرفوا فيه. 

  • خلاصة الجلسة السابقة: الحقّ في التصرّف فرع الملكيّة

  • جرى الحديث في الجلسة السابقة حول المسائل الاعتباريّة والمسائل الحقيقيّة، وتقدّم أنّ للإنسان القرار في التصرّف في ما يرتبط به، لأنّه مالك لتلك التصرّفات، وصاحب القرار في تلك التصرّفات. فأنا الآن أحرّك يدي، لي الخيار في التحريك وعدمه، لي الخيار في أن أجلس متربّعًا أم على رجليّ، لي الخيار في أن أقف أو أن أنام، أمشي أم أتحرّك، لماذا! لأنّي مالك لأعضائي وجوارحي، لي الخيار في أن أصرف هذا المال الذي هو لي في أيّ موضع بما لا يخالف الشرع طبعًا، فبالنسبة إلى كيفيّة صرف المال، لي الخيار بمقدار ما أعطاني الله وإن شاء الله سيأتي بحث ذلك وبيان حدود الاختيار وما هي الموارد والمواقف التي تقيّد الإنسان؟ لأنّي أشعر بالملكيّة بالنسبة إلى هذا المال، أمّا الإنسان الآخر فلا يمكنه أن يتصرّف في مال غيره. لأنّ هذا الحقّ لم يعط له من قبل الغير، فأنت لا يمكنك أن تتصرّف في مال الجار؛ لأنك لم تُعطَ حقّ التصرّف. ولو تصرّفت فإنّه يواجهك بالقانون، يأخذك إلى السجن، ويؤدّبك. ولو استمرّ فإنّ الأمر ينجرّ إلى التوقيف والحبس وهذه المسائل، ويختلف الجزاء بحسب مستوى الجريمة. لماذا! لأنّه وقع تعدٍّ على الحدود والحقوق، والشارع يؤيّد هذه التدخّلات والتصرّفات، ويذمّ تلك ويعدّها قبيحة. وفي الإسلام وفي كلّ دين لا بدّ أن تقع التدخّلات والتصرّفات ضمن دائرة القانون.

    1. بحار الأنوار، ج۱، ص ٢٢٥، الروح المجرّد، ص ۱٩٥.