
الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة
تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا، وتبيّن أنّ ثبوت حقّ التصرّف في الأمور هو فرع ملكيّتها الحقيقيّة، وتُرتِّبُ على ذلك انحصار حقّ الأمر والنهي المطلقين بالله لأنّه هو المالك الحقيقيّ لنا، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد وله الولاية التكوينيّة علينا، وحيث إنّ المعصومين وصلوا إلى مقام العبوديّة وأدركوا أنّهم مظهر لولاية الله التكوينيّة فإنّهم لهم وحدهم الولاية المطلقة في الأمر والنهي وولايتهم عين ولاية الله لا شيء آخر. وقد بيّنت المحاضرة أثناء بيان انحصار الملكيّة بالله قصّة من سرق بستانًا مبرّرًا سرقته بالرؤية التوحيديّة، ثمّ عالجت هذه الآفة السلوكيّة وبيّنت خطر النفس في كيفيّة توجيه الأدلّة والمبرّرات، وكيفيّة مواجهتها بالمراقبة. كما بيّنت أثناء ذلك قصّة لبايزيد البسطامي مع الكلب الذي وعظه بمواعظ ثلاث، مؤكّدة أنّ السير والسلوك ليس بعدد السنوات بل بالعبوديّة.
الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة
18وهذه المرّة كنت أودّ أن أصل بالموضوع إلى نقطة معيّنة وأنهي الحديث حول الأمر الاعتباريّ والشرعيّ ولكن:
مجلس تمام گشت و به آخر رسيد عمر *** ما همچنان در اوّل وصف تو ماندهايم انقضى المجلس وبلغ العمر نهايته *** ولا زلنا حيارى في بداية وصفك
نسأل الله تعالى أن ينوّر أبصارنا ويجعل صراطنا مستقيمًا، وأن يجعل كافّة أفكارنا وأعمالنا وأقوالنا ومنويّاتنا وكافّة شوائب وجودنا مندكّة في اختيار وإرادة وليّ نعمتنا حضرة بقيّة الله.
اللهمّ صلّ عَلى مُحمَّد وآل محمَّد
