انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة أن لا يرى العبد لنفسه ملكًا، وتبيّن أنّ ثبوت حقّ التصرّف في الأمور هو فرع ملكيّتها الحقيقيّة، وتُرتِّبُ على ذلك انحصار حقّ الأمر والنهي المطلقين بالله لأنّه هو المالك الحقيقيّ لنا، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد وله الولاية التكوينيّة علينا، وحيث إنّ المعصومين وصلوا إلى مقام العبوديّة وأدركوا أنّهم مظهر لولاية الله التكوينيّة فإنّهم لهم وحدهم الولاية المطلقة في الأمر والنهي وولايتهم عين ولاية الله لا شيء آخر. وقد بيّنت المحاضرة أثناء بيان انحصار الملكيّة بالله قصّة من سرق بستانًا مبرّرًا سرقته بالرؤية التوحيديّة، ثمّ عالجت هذه الآفة السلوكيّة وبيّنت خطر النفس في كيفيّة توجيه الأدلّة والمبرّرات، وكيفيّة مواجهتها بالمراقبة. كما بيّنت أثناء ذلك قصّة لبايزيد البسطامي مع الكلب الذي وعظه بمواعظ ثلاث، مؤكّدة أنّ السير والسلوك ليس بعدد السنوات بل بالعبوديّة.

الولاية التشريعيّة فرع الملكيّة والولاية التكوينيّة

13
  • لقد صارت عاقبتهم عين ما صنعوه مع غيرهم. لماذا؟ لأنّ المالك الأصليّ هو غيرهم. ماذا صنعت مع هذا المالك الأصليّ؟ افترض أنّ قوّتك في هذه الدنيا قد نالت من أحد، افترض أنّك استطعت بحسب الظاهر أن تكون الأفضل، فهل استطعت أن تتغلّب على مالكك الأصليّ أيضًا؟ هل استطعت أن تسيطر على المالك الأصليّ وأن تتصرّف في تقاديره ومشيئته؟ فهذا ما لا يمكن أن تقوم به. 

  • فلنطأطئ رؤوسنا قليلاً ولنفكّر أكثر بقليل، ولنتعاط بتواضع أكثر مع الأمور. فكم نريد أن نتكبّر وكم نريد أن نقول أنا أنا؟ كم نريد أن نقول ها أنا ذا وهذا أنت هكذا؟ هذا ما لا يصحّ. هذه حقيقة المسألة وهذه اعتباريّة القضيّة ونحن أيضًا نرى.

  • هنا مسألة الطاعة الشرعيّة تنحصر بطاعة الله. فالطاعة لله وحده، لا للإمام ولا للنبيّ، ولا لجبرائیل ولا لميكائیل ولا لمختلف أفراد الناس العاديّين، لا لأهل الدنيا ولا لأهل العلم ولا لغيرهم... ليس لأحد في العالم سوى ذات الله حقّ التصرّف وحقّ الأمر والنهي للعباد، إنّه لصاحب الولاية التكوينيّة.

  • سبب حصول الولاية التشريعيّة للمعصومين هو كونهم مظهرًا للولاية التكوينيّة

  • والآن لو أنّ الله أعطى هذه الولاية التكوينيّة وحقّ التصرّف بالأشياء لغيره كذوات المعصومين عليهم السلام المعصومين الأربعة عشر الذين هم واسطة في الفيض من جانب الله على العباد، وواسطة نزول الحقيقة وا لنور من مقام الإجمال إلى مقام البسط والانبساط، واسطة تنزّل مقام الأحديّة إلى مقام الواحديّة في جميع المظاهر، سواء المجرّدات أو عالم الطبع والماديّات. هؤلاء الذوات الأربعة عشر المقدّسة هم وحدهم واسطة الفيض من المبدأ الأعلى إلى عالم الوجود. فالآن إمام الزمان أرواحنا فداه، حضرة بقيّة الله الآن هو واسطة الفيض من الله إلى جميع عالم الوجود، من الملائكة المقرّبين إلى تلك الذرّات المجهريّة في عالم المادّة، من هو الواسطة؟ إنّه إمام الزمان. إمام الزمان هذا عليه السلام ولايته هي الولاية التكوينيّة لله. فهو الأولى بالتصرّف بنا. ففي مقام العبوديّة، إمام الزمان الآن أولى بالتصرّف تمامًا كما أنّ الله أولى بالتصرّف؛ ففي الواقع ليسا شيئین، هذا ما أردت قوله، كل ما هناك هو الله فقط، غاية الأمر أنّ الله حيث إنّه أولى بالتصرّف وله الولاية التكوينيّة فإنّه يمكن أن يجعل تلك الولاية التكوينيّة التي هي له في قالب فرد في هذا المقام، في مقام نزول إرادته ومشيئته ونزول فيض الوجود ذاك، فيجعلها في قالبه ويجعل أحدًا ما واسطة.