انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الملكيّة الحقيقيّة لله والاعتباريّة للإنسان

16٬887
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول كون ملكيّة الله هي الحقيقية، وكون ملكيّة الإنسان اعتباريّة ترجع إلى ملكيّة الله تلك، مبيّنة مزايا كلّ من الملكيّتين، فالأولى مستقلة وأصيلة والثانية تابعة لها ومجعولة، وقد شرحت السبب في كون ملكيّة الله حقيقيّة بأنّ كافّة الموجودات مملوكة له لأنّها تعيّنات وتنزّلات لوجوده، وفي هذا السياق فسّرت المحاضرة آية (قل اللهم مالك الملك...) بأنّ الملكيّة الحقيقيّة مختصّة بالله وحتّى النبيّ والأئمة عليهم السلام ملكيّتهم اعتباريّة، ولذلك كانوا ينتصرون تارة ويهزمون أخرى في حروبهم من حیث الظاهر، مستشهدة في ذلك بمعارك بدر وأحد وصفّين وكربلاء، مقدّمة تحليلاً عميقًا لسبب خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة، عارضة لبعض الفوارق بين سياسة الأئمّة عليهم السلام وسياسات غيرهم. كما أوضحت المحاضرة على أساس ما سبق أمرين أساسيّين: الأول: قاعدة مهمّة في السير والسلوك وهي أنّ الكون في طريقٍ حقٍّ لا يعني تحقّق كلّ ما يريده الإنسان في الدنيا. الثاني: كون التشريع عقلانيًّا عقلائيّاً واستناده إلى الحقّ والواقع لا إلى مجرّد التعبّد المحض والفرض والإجبار، ويترتّب على ذلك عدم جواز طاعة من لا يستند إلى الواقع وعدم جواز إفتائه. واستطردت خلال ذلك البحث الأساسيّ في بيان قضايا مهمّة ناسب الحديث عنها في الأثناء وهي: جريمة تحديد النسل، واختصاص ذكرى الأربعين بالحسين عليه السلام، وما يحدث للإنسان في عالم القبر وكون ذلك مرتبطًا بالنفس لا البدن، وكيفيّة اتّحاد النفس مع حقائق الأعمال.

الملكيّة الحقيقيّة لله والاعتباريّة للإنسان

الوصف:

تتحدّث هذه المحاضرة حول كون ملكيّة الله هي الحقيقية، وكون ملكيّة الإنسان اعتباريّة ترجع إلى ملكيّة الله تلك، مبيّنة مزايا كلّ من الملكيّتين، فالأولى مستقلة وأصيلة والثانية تابعة لها ومجعولة، وقد شرحت السبب في كون ملكيّة الله حقيقيّة بأنّ كافّة الموجودات مملوكة له لأنّها تعيّنات وتنزّلات لوجوده، وفي هذا السياق فسّرت المحاضرة آية (قل اللهم مالك الملك...) بأنّ الملكيّة الحقيقيّة مختصّة بالله وحتّى النبيّ والأئمة عليهم السلام ملكيّتهم اعتباريّة، ولذلك كانوا ينتصرون تارة ويهزمون أخرى في حروبهم من حیث الظاهر، مستشهدة في ذلك بمعارك بدر وأحد وصفّين وكربلاء، مقدّمة تحليلاً عميقًا لسبب خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة، عارضة لبعض الفوارق بين سياسة الأئمّة عليهم السلام وسياسات غيرهم. كما أوضحت المحاضرة على أساس ما سبق أمرين أساسيّين: الأول: قاعدة مهمّة في السير والسلوك وهي أنّ الكون في طريقٍ حقٍّ لا يعني تحقّق كلّ ما يريده الإنسان في الدنيا. الثاني: كون التشريع عقلانيًّا عقلائيّاً واستناده إلى الحقّ والواقع لا إلى مجرّد التعبّد المحض والفرض والإجبار، ويترتّب على ذلك عدم جواز طاعة من لا يستند إلى الواقع وعدم جواز إفتائه. واستطردت خلال ذلك البحث الأساسيّ في بيان قضايا مهمّة ناسب الحديث عنها في الأثناء وهي: جريمة تحديد النسل، واختصاص ذكرى الأربعين بالحسين عليه السلام، وما يحدث للإنسان في عالم القبر وكون ذلك مرتبطًا بالنفس لا البدن، وكيفيّة اتّحاد النفس مع حقائق الأعمال.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الملكيّة الحقيقيّة لله والاعتباريّة للإنسان

9
  • على أيّ حال، إنّ هذه الأمور تأتي مع الإنسان إلى القبر، حقيقة العمل وملكوته يتّحدان مع الإنسان، فإذا صار متّحدًا فهناك لا بدّ أن يحاسب على كلّ عمل عمل من تلك الأعمال، وإلا فقد حصل انقطاع بينه وبين الأمور المادّيّة، حصل انقطاع. إنّ ذلك عبرة لنا. وما أقوم به الآن من الكلام حول المسألة من جميع الجوانب وتقليبها فهو لكي نصل إلى هذه معرفة أنّنا كنّا إلى الآن في أيّ أفكار نسير؟ هل هذه الأفكار كانت صحيحة؟ هل كانت الحقيقة موافقة لأفكارنا؟ أم أنّها على العكس كانت شيئًا آخر؟ كانت الحقيقة شيئًا آخر.

  • معنى كون الله مالك الملك: حتّى لو كنت على الحقّ فلا يعني أنّك منتصر دائمًا (نماذج صفين وكربلاء وبدر وأحد)

  • (اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) هي آية قرآنيّة، قل: الله وحده مالك السلطنة (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ) إلهي أنت تعطي السلطنة لكلّ من تريد وتأخذها ممّن تريد، أنت تقوم بذلك. أتدرون ماذا يريد الله أن يقول هنا؟ يريد أن يقول: حتّى في مواضع الحقّ، لا تتصوّروا أنّه بما أنّكم تتّبعون الحقّ فلا بدّ أن تكون الأمور موافقة لما تريدون. كلاّ، هل تعرفون أحدًا في الدنيا أحقّ من أمير المؤمنين عليه السلام؟ من هو؟ أخبروني به! فالإنسان يجنّ في هذا الوجود أصلاً، لقد كنت ليلة أمس أفكّر في قضيّة عن أمير المؤمنين فبقيت متحيّرًا، أصلاً لم يستطع الفكر أن يتقدّم، في مسألة عاديّة. فأمير المؤمنين مسائله الصغيرة والكبيرة كلّها معجزة. فكلّ خطوة يخطوها وكلّ عمل يقوم به، وكلّ شيء ينجزه في مسألة عاديّة متداولة ومألوفة، وطبعًا ليس هناك مجال الآن... فهل لديكم في عالم الوجود هذا [من هو خير] من أمير المؤمنين؟ والمراد من أمير المؤمنين الأئمّة الآخرون، أي فقط هؤلاء المعصومين الأربعة عشر، وأمّا غيرهم فلا حديث عنهم فهم من المعفوّ عنهم، فصغيرنا وكبيرنا لا حديث عنّا، ففي عالم الوجود ليس هناك إلا هؤلاء المعصومين الأربعة عشر، وبتبع عناياتهم فإنّ الأولياء الذين وصلوا إلى مرتبة الولاية حسابهم منفصل، ولا نريد أن نقلّل من شأنهم جسارة عليهم. المراد هو نوع البشر العام، الناس المدّعون، الولاية الادّعائيّة أيّها السادة! الادعائيّة، الولاية الخداعيّة، فهذا كلّه مجاز. فهذا أمير المؤمنين عليه السلام بعظمته يجمع الناس ويقول لهم فلنمض إلى قتال معاوية واقتلاع جرثومة الفساد. سَأجهَدُ أنْ اطَهّر الأرضَ مِنْ هذَا الجِسمِ المَنكوس والرّجُلِ المَعْكوس‌۱ سأعمِل كلّ همّتي وجهدي ـ يقول أمير المؤمنين ـ لكي أطهّر الأرض من هذا الإنسان المعكوس، فمعاوية في النهاية معكوس، فكلّ صفة أخلاقيّة وقيمة وكلّ ملكة تستحقّ التقدير يمكن أن تتصوّرونها فإنّ عكسها في معاوية، من كلّ جهة. 

    1. نهج البلاغة ج٣، ص ۷٣: سأجهد في أن أطهر الأرض من هذا الشخص المعكوس والجسم المركوس.
/