انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وضع الحقائق والاعتباريات في مواضعها

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة حقيقة العبوديّة، مستمرّة في بيان مقدّمة ذلك من بيان معنى الحقاق والاعتباريّات الذي بدأت به في الجلسة السابقة، وذلك من خلال تفسير آية (أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنيّ الحميد) واستعراض عدد من الأمثلة لتوضيح الفكرة، وكان المثال الأوّل حول المال، والثاني حول السلطة، والثالث حول الحياة والرابع حول الجمال، والخامس حول الاحترام (من خلال تطبيق هذا الأخير على المحاضر نفسه). وقد أكّدت المحاضرة على ضرورة إعطاء كلّ من الحقائق والاعتباريّات حقّها وعدم المزج بينها ووضع كلّ منها في موضعه. وأنّ الحقيقة الوحيدة التي تستحقّ الحمد والتمجيد والاحترام هي الله تعالى. وتضمّنت المحاضرة استطرادًا حول موقف القرآن وأهل البيت عليهم السلام من الشعر وتحديد المراد من الشعر المذموم، عارضة لنماذج من شعر الأئمّة عليهم السلام (الهادي والسجّاد عليهما السلام) كما استشهدت بالعديد من القصص والوقائع منها: قصّة الشاعر القاآني ومدحه لأحد الوزراء قصّة موت والد ثمانية من الأطبّاء من دون استفادته منهم قصّة مسخ بعض النواصب المتلهّين في يوم عاشوراء قصّة عجب أحد السلاّك بنفسه وظنه أنّه تجاوز الحور العين في حين أنّه سقط في فتنة النظر إلى يد ممرّضة وإشارة العلامة إلى ذلك في جلسته العامّة من دون تصريح وغيرها.

وضع الحقائق والاعتباريات في مواضعها

13
  • فهذا اعتباريّ وذاك حقيقيّ. أمّا لو أردنا أن نعمّق المطلب أكثر من ذلك فننظر إلى المرحوم العلامة نفسه لرأينا أنّ مسألة الحقيقة والاعتبار أيضًا موجودة بالنسبة إليه؛ فمن الذي أوجد هذه المودّة له؟ أيّة عناية سبّبت أن يصل إلى هذا الحدّ؟ فالعناية ماذا تكون؟ عناية الله. فإذن كلّ ذلك يرجع إلى من؟ إلى الله، وقد كان هو يعلم ذلك، ونحن الذين لا نعلم. أنا أقول بالكلام، وأمّا في مقام الامتحان نبدأ بالتساؤل لماذا ولماذا؟ التفتوا جيّدًا يا سادة! نبدأ بالتساؤل لماذا لماذا؟ ونتّخذ موقفًا. فلنلتفت، إنّ يومَي الدنيا هذين لا يستحقّان أن يقضيهما الإنسان بالاعتبار، فلا قيمة لهذه الأمور. ماذا عليه أن يصنع؟ على الإنسان أن يبحث عن الحقيقة. 

  • وحاصل الكلام أنّ كلّ ما نعدّه نحن حقيقيًّا هو اعتباريّ، ومردّه إلى نزول الأسماء والصفات الجماليّة والجلاليّة لله على أصل الوجود وشوائبه. وهذا نتركه إلى الجلسة اللاحقة. 

  • فتح الله أعيننا ومشاعرنا على المدركات الحقيقيّة وعلى معارفه، ولا قصّر أيدينا عن حبل ولاء أهل بيت العصمة والطهارة في الدنيا والآخرة، ولا وكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وجعلنا في كلّ يوم أوفر نصيبًا وتمتّعًا من سابقه، وعجّل في فرج إمام الزمان عليه السلام وجعلنا من الشيعة الحقيقيّين والذابّين عن حريمه. 

  • اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد