انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وضع الحقائق والاعتباريات في مواضعها

16٬131
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة حقيقة العبوديّة، مستمرّة في بيان مقدّمة ذلك من بيان معنى الحقاق والاعتباريّات الذي بدأت به في الجلسة السابقة، وذلك من خلال تفسير آية (أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنيّ الحميد) واستعراض عدد من الأمثلة لتوضيح الفكرة، وكان المثال الأوّل حول المال، والثاني حول السلطة، والثالث حول الحياة والرابع حول الجمال، والخامس حول الاحترام (من خلال تطبيق هذا الأخير على المحاضر نفسه). وقد أكّدت المحاضرة على ضرورة إعطاء كلّ من الحقائق والاعتباريّات حقّها وعدم المزج بينها ووضع كلّ منها في موضعه. وأنّ الحقيقة الوحيدة التي تستحقّ الحمد والتمجيد والاحترام هي الله تعالى. وتضمّنت المحاضرة استطرادًا حول موقف القرآن وأهل البيت عليهم السلام من الشعر وتحديد المراد من الشعر المذموم، عارضة لنماذج من شعر الأئمّة عليهم السلام (الهادي والسجّاد عليهما السلام) كما استشهدت بالعديد من القصص والوقائع منها: قصّة الشاعر القاآني ومدحه لأحد الوزراء قصّة موت والد ثمانية من الأطبّاء من دون استفادته منهم قصّة مسخ بعض النواصب المتلهّين في يوم عاشوراء قصّة عجب أحد السلاّك بنفسه وظنه أنّه تجاوز الحور العين في حين أنّه سقط في فتنة النظر إلى يد ممرّضة وإشارة العلامة إلى ذلك في جلسته العامّة من دون تصريح وغيرها.

وضع الحقائق والاعتباريات في مواضعها

الوصف:

تتحدّث هذه المحاضرة حول فقرة حقيقة العبوديّة، مستمرّة في بيان مقدّمة ذلك من بيان معنى الحقاق والاعتباريّات الذي بدأت به في الجلسة السابقة، وذلك من خلال تفسير آية (أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنيّ الحميد) واستعراض عدد من الأمثلة لتوضيح الفكرة، وكان المثال الأوّل حول المال، والثاني حول السلطة، والثالث حول الحياة والرابع حول الجمال، والخامس حول الاحترام (من خلال تطبيق هذا الأخير على المحاضر نفسه). وقد أكّدت المحاضرة على ضرورة إعطاء كلّ من الحقائق والاعتباريّات حقّها وعدم المزج بينها ووضع كلّ منها في موضعه. وأنّ الحقيقة الوحيدة التي تستحقّ الحمد والتمجيد والاحترام هي الله تعالى. وتضمّنت المحاضرة استطرادًا حول موقف القرآن وأهل البيت عليهم السلام من الشعر وتحديد المراد من الشعر المذموم، عارضة لنماذج من شعر الأئمّة عليهم السلام (الهادي والسجّاد عليهما السلام) كما استشهدت بالعديد من القصص والوقائع منها: قصّة الشاعر القاآني ومدحه لأحد الوزراء قصّة موت والد ثمانية من الأطبّاء من دون استفادته منهم قصّة مسخ بعض النواصب المتلهّين في يوم عاشوراء قصّة عجب أحد السلاّك بنفسه وظنه أنّه تجاوز الحور العين في حين أنّه سقط في فتنة النظر إلى يد ممرّضة وإشارة العلامة إلى ذلك في جلسته العامّة من دون تصريح وغيرها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

وضع الحقائق والاعتباريات في مواضعها

9
  • جمال الله هو الذي يستحقّ الحمد

  • وما حقيقة هذا الحمد الذي تحمد به هذا الجمال والظرافة؟ إنّه اعتباريّ. بأيّ جمال يتعلّق الأمر الحقيقيّ والحمد الحقيقيّ؟ بالجمال الربوبيّ، بذلك الجمال الذي لا يقبل المقارنة أصلاً بالجمال الآخر. أصلاً هو غير قابل لأن يتصوّر من قبلنا. يقول المغربي: 

  • خيال وصل دو عالم نياورد به خيال‌***دلى كه يافت دمى لذّت‌وصال‌حبيب‌
  • لا يخطر وصالُ كلا العالَمَين***لقلبٍ نالَ لحظةً وصالَ الحبيب ‌
  • وليس يقول هزلاً، بل يقول حقيقة الأمر، "لا يخطر وصال كلا العالَمين" حكومة الدنيا والآخرة، الآخرة تعنى كلّ الغلمان والحور العين، الحور العين اللاتي تحدّثنا يومًا بقصّة حولها عن المرحوم العلاّمة حين كان بعضهم يقول: نعم نحن تجاوزنا عن الحور العين، نحن عبرنا عن ذلك، نحن لا نتوجّه إلى شيء آخر في طلبه، وكذا وكذا، فقال المرحوم العلاّمة: يا سيّد إنّ النظر إلى يد ممرّضة يجعلك تنسى كلّ شيء، فكيف تقول إنّك تجاوزت عن الحور العين؟ كان الرجل نفسه قد ذهب صباحًا إلى المستشفى لعيادة صديقه وهو نفسه نقل لي ذلك فقال: كنتُ قد ذهبتُ إلى المستشفى، وكنتُ كثير الادّعاء، ذهبتُ صباحًا إلى المستشفى لعيادة أحد أصدقائي، فجاءت ممرّضة لتغيّر المصل ـ وكان ذلك في زمان الطاغوت ولم تكن الممرّضة محجّبة وكان كمّها قصيرًا ووضعها... ـ فقال: فلمّا جاءت ـ ولا أدري كم استغرق وقت عملها نصف دقيقة أو دقيقة كاملة ـ كنت مدهوشًا بيدها. فهذا عن اليد وحدها، قال كم من الجمال شاهدت في هذه اليد بحيث أصيب رأسي بالدوار! فأنت الذي تصاب بالدوار من يد، الويل لك لو...! 

  • في تلك الليلة وكانت ليلة الثلاثاء حيث كان للمرحوم العلاّمة جلسة تفسير في المسجد، وقراءة للقرآن، حيث كان يجلس بعد صلاة المغرب والعشاء ساعة، يقرؤون القرآن خلال ثلاثة أرباع الساعة، كلّ واحد يقرأ بدوره، وكان هو يصحّح الأخطاء، فكنّا نقرأ تقريبًا ثلاثة أرباع الساعة بهذا النحو، ثمّ هو يقرأ روايات يا أحمد يا أحمد من الجزء السابع عشر من البحار ـ ونحن متأسفون لعدم وجود هذه المطالب بين أيدينا وعدم وجود تسجيل أو كتابة لها. فهذه إحدى الخسارات الشخصيّة لي، حيث لم أكن ملتفتًا إلى هذا الأمر، فجرت من لسانه درر لم يكن لنا نصيب بها ـ يقول ذلك الرجل في كلامه: كنت جالسًا أنا أيضًا في الصفّ الثاني أو الثالث، فجرى الحديث حول هذه النقطة: على الإنسان في طريق الله أن يكون نظره فقط إلى المحبوب، وأن لا تشغله الأمور التي تقع أمامه، ويمكن أن يرسل الله إليه بعض النعم الظاهريّة ولكن عليه أن لا يتعلّق بقلبه بها، ثمّ فجأة قال: نعم يا سيّدي، يقولون نحن تجاوزنا عن الحور العين، وتجاوزنا عن الغلمان، إنّ يد ممرّضة تجعلك تشعر بالدوار، فكيف تجاوزت عن الحور العين؟! فقد كان للمرحوم العلاّمة شيء من هذه القضايا على نحو التفنّن. والغرض من كلّ ذلك كان أن يلتفت الآخرون، فالأمر ليس صدفة وأحيانًا كانت تظهر مثل هذه الأمور. 

/ 380