انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقائق والاعتباريّات

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة عن موضوعين: 1. العنصر الأول من عناصر حقيقة العبوديّة وهو رؤية الملك لله. 2. أهميّة شهر رجب وأعماله. وفي الموضوع الأول: بيّنت المحاضرة علامة من علامات العبوديّة الحقيقيّة وهي عدم الاعتماد على الأبّهة وذكرت لذلك شاهدين من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان رضوان الله عليه، وأكّدت على ضرورة التحقّق من وجود العبوديّة في من يُتّبع وعدم الاكتفاء بحسن الظنّ. وكمقدّمة لفهم معنى الملكيّة قامت بدراسة مفهومي الحقائق والاعتباريّات ورجوع الاعتباريّات إلى الحقائق، وذلك من خلال أمثلة كالرئاسة والزوجيّة والبنوّة، مبيّنة أثناء ذلك بعض ما يرتبط بكلّ منها في واقعنا المعاش كأسس الانتخاب وآليّات الدعاية للمرشّحين، وحقيقة العلاقة الزوجيّة وكيفيّة العلاقة مع الأبناء. وفي الموضوع الثاني: قارنت المحاضرة بين شهر رجب وسائر أيّام الله من حيث نوع التجليّات وبيّنت اهتمام الأولياء به ووصاياهم بتشديد المراقبة وتقليل التواصل إلى الحدّ الأدنى وعيادة المرضى وخدمتهم وصلة الرحم، عارضة لحديثين عن رسول الله صلّى الله عليه وآله في فضل هذا الشهر وأعماله التي أهمّها أعمال ليلة الرغائب.

الحقائق والاعتباريّات

7
  • فهذه المسائل ترتبط بالزواج وما شابه، فالنوع الأول هو الأمور الحقيقيّة، والنوع الثاني هو الأمور الاعتباريّة. الاعتبار هو ما يكون يومًا ما ثمّ لا يكون في يوم آخر. اليوم هو بهذا النحو، وغدًا بنحو آخر. أما المسائل الحقيقيّة فلا تختلف بين اليوم والغد، بل هي على منوال واحد. 

  • توضيح اعتباريّة الملكيّة

  • ومن الأمور الاعتباريّة الملكيّة، فمثلاً أنا مالك لهذه العباءة الآن، فهل هذه الملكيّة اعتباريّة أم حقيقيّة؟ جميعنا نقول إنّها حقيقيّة، فأنا مالك لهذه العباءة في النهاية ولا يحقّ لأحد أن يتصرّف فيها. ومرادي من الاعتباري ليس الأمر الذي لا قيمة له، ففي المجتمع الكثير من الأمور الاجتماعيّة بل تسع وتسعون بالمئة منها أمور اعتباريّة، والمجتمع يعطي هذه الأمور الاعتباريّة قيمة، الإسلام يعطي لها قيمة لكي تسير أمور المجتمع. فلو تقرّر أن تلغى المسائل الاعتباريّة ولا يرتّب عليها أثر، فلن يبقى في المجتمع حجر على حجر، ولن يبقى شيء أصلاً، وكلّ من اعتدى على حقوق الآخرين وعلى شرفهم وعلى أعراضهم فلن يكون هناك قانون يحاسبه، فالقانون وضع للحفاظ على الأمن الاجتماعيّ لكيّ يتحقّق الكمال الاجتماعيّ والكمال الفرديّ في ظلّ هذا الأمن. ولو ألغينا هذه الأمور الاعتباريّة فإنّ كيان الإنسان سيندثر، وستفنى الحياة الإنسانية والحضارة الإنسانيّة. وليس بحثنا عن قيمة هذه المسألة بل المراد حقيقة مسألة الاعتبار وعدم الاعتبار. 

  • افترضوا أنّي الآن أشعر بملكيّة هذه العباءة. فهل هذه المالكيّة أمر اعتباريّ أم حقيقيّ؟ فأنا في الواقع أمتلك هذه العباءة، وهي من متعلّقاتي، فهل هذا التعلّق لن يزول أبدًا في وقت من الأوقات، فلا يمكن أن أهبها لأحد غدًا؟ أم أنّه يمكن أن يسرق منّي أحد هذه العباءة؟ أو يمكن أن يتحقّق الانفصال بيني وبينها بأن أنتقل إلى رحمة الله فتصبح جزءًا من الأموال العامّة؟ فهذه المسألة مسألة اعتباريّة. 

  • صدور الخطأ بسبب جهلنا بطبيعة علاقتنا بالأشياء

  • نحن نتصوّر أنّ هذه القضايا حقيقيّة، نحن نظنّ أنّ العلاقة بيننا وبين ما وهبنا الله علاقة استقلال، فنقوم بما يحلو لنا، نحن نظنّ أنّ لنا السلطة الكاملة على الذين هم تحت أيدينا، ويمكننا أن نأمر وننهى بما يحلو لنا، نحن نظنّ أنّنا قادرون بأيّ شكل من الأشكال.