انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك والخضوع للإرادة الإلهيّة

15٬542
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لتتمّة شرح حديث عنوان البصريّ الشريف، تحدّث سماحته عن خطر النظرة الاستقلاليّة والتعلّقية بالأشياء، وكذلك عن انتهاء جميع الأمور في السلوك إلى الله تعالى، بحيث يكون الوليّ خاضعًا في إرادته إلى إرادة الله تعالى، ولا يتنازل أبدًا عن التوحيد، ولا يسعى أبدًا إلى التدخل في القضاء الإلهيّ؛ ليُعرّج سماحته في الأخير إلى بيان كيفيّة العلاقة مع الأستاذ، والتي ينبغي أن تكون محكومة بالنظرة الوسائطيّة لا الاستقلاليّة؛ هذا، مع إشارته في ضمن هذه الأبحاث إلى مسائل وقضايا أخرى ذات صلة بهذا الموضوع.

السلوك والخضوع للإرادة الإلهيّة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لتتمّة شرح حديث عنوان البصريّ الشريف، تحدّث سماحته عن خطر النظرة الاستقلاليّة والتعلّقية بالأشياء، وكذلك عن انتهاء جميع الأمور في السلوك إلى الله تعالى، بحيث يكون الوليّ خاضعًا في إرادته إلى إرادة الله تعالى، ولا يتنازل أبدًا عن التوحيد، ولا يسعى أبدًا إلى التدخل في القضاء الإلهيّ؛ ليُعرّج سماحته في الأخير إلى بيان كيفيّة العلاقة مع الأستاذ، والتي ينبغي أن تكون محكومة بالنظرة الوسائطيّة لا الاستقلاليّة؛ هذا، مع إشارته في ضمن هذه الأبحاث إلى مسائل وقضايا أخرى ذات صلة بهذا الموضوع.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك والخضوع للإرادة الإلهيّة

4
  • از بس كه خدا عشق به حيدر دارد***انگار نه انگار پيامبر دارد
  • [يقول: من فرط عشق الله تعالى لحيدر، صار وكأنّه ليس لديه نبيّ أصلاً]

  • فقد كان عديم الإحساس والفهم إلى هذه الدرجة! فما هو سبب ذلك؟ إنّ ذلك راجع بأسره إلى الخُرق والغباء يا عزيزي! فمتى كان سيرضى أمير المؤمنين بأن تسمه بهذا الوصف؟ إذ نجده يقول: «أنَا عَبْدٌ مِنْ عَبيدِ مُحَمَّد»۱ ؛ ولأنّه كذلك، فقد صار أمير المؤمنين؛ فلا تظننّ بأنّه راضٍ عنك. أو نظير ما سمعته عن أحدهم يقول ـ وقد كان من الشخصيّات المشهورة ـ: «لدينا رواية تقول كلّما ازدادت محبّة الأنبياء لأمير المؤمنين، زاد تقرّبهم إلى الله تعالى»؛ حسنًا، إلى هذا الحدّ، تكون هذه المقولة صحيحة، وحائزة على اعترافنا وقبولنا، وصائبة مائة في المائة؛ لكنّه يتوجّه بعد ذلك إلى رسول الله، ويقول: «هل تعلمون لماذا رسول الله قريب إلى هذه الدرجة من الله تعالى؟ لأنّه يُحبّ عليًّا أكثر من الجميع»؛ فهذا لا يصحّ؛ إذ يتوجّب علينا في كلّ موضع المحافظة على القواعد والأصول المختصّة به؛ فشتّان بين حال الأنبياء، وحال النبيّ الأعظم.

  • عظمة الليلة السابعة والعشرين من شهر رجب 

  • فأوّل ما خلق الله تعالى الرسول الأكرم، وليس الأنبياء.. «أوّلُ ما خَلَقَ الله نورٌ نَبيُّك يا جابر!»٢ ؛ وليس نور الأنبياء؛ فذلك الاسم الأعظم والتجلّي الإلهيّ الأعظم هو وجود رسول الله، حيث نقرأ في ليلة السابع والعشرين من رجب: «اللهمّ إنّي [أسألك بالتجلّي الأعظم]»، ولا ينبغي علينا أن نغفل عن هذه الليلة؛ لأنّها من الليالي المثمرة التي تتنزّل فيها الكثير من الأنوار والتجلّيات الإلهيّة التوحيديّة؛ فكان الأولياء والعظماء يُعدّون أنفسهم لمدّة سنة كاملة من أجل إدراك هذه الليلة التي ستحلّ بنا قريبًا، حيث تُقرأ فيها مجموعة من الأذكار والأوراد الخاصّة، ويحظى إحياؤها بأهمّية بالغة؛ ويكفي أن نعلم أنّ الرسول الأعظم وصل إلى مقام الرسالة والبعثة في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب؛ وهي مسألة غير هيّنة. ففي هذه الليلة، يوجد دعاء: اللَّهُمَّ إنّي أسْئَلُكَ بِالتَّجلي الأعْظَمِ في هَذا اللَيْلِ المُعَظَّمِ ٣؛ فالرسول هو التجلّي الأعظم؛ أجل، يبقى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام وبقيّة الأئمّة ـ بما هم من وجود رسول الله ـ يقعون بدورهم في نفس مسار هذا التجلّي؛ وهم وسائط في الفيض؛ وبالتالي، فإنّ الأمور الآن بيد إمام الزمان؛ لكن، مع كلّ ذلك، ماذا تجدنا نفعل؟ تجدنا نطرح الأمور بتلك الطريقة، الأمر الذي يتعارض تمامًا مع السلوك. ولا يخفى أنّنا تحدّثنا سابقًا عن هذه المسائل، وعن أنّ هناك مجموعة من المفاسد التي تترتّب عليها؛ لأنّ أنفسنا تتأثّر ولا تُؤثّر، ولم تصل بعدُ إلى مرتبة التأثير؛ ولهذا، فإنّ تلك المسائل تُؤثّر فيها؛ فإذا صادفت أنفسنا بعض الظروف الخاصّة، فقد تُحدث في الوقائع الخارجة عنها أضرارًا يتعذّر إصلاحها؛ وهي مسألة تحظى بأهمّية بالغة من ناحية سلوكيّة، حيث نجد في كثير من الأحيان بأنّ البعض يُعانون منها. 

    1. الكافي، ج ۱، ص ٩۰. المعرّب
    2. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم: أَوَّلُ شَيْ‌ءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مَا هُوَ؟ فَقَالَ: نُورُ نَبِيِّكَ يَا جَابِرُ خَلَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ كُلَّ خَيْرٍ». (بحار الأنوار، ج ۱٥، ص ٢٤). المعرّب
    3. «اللهم إني أسألك بالتجلّي الأعظم في هذه الليلة من الشهر المعظّم والمرسل المكرم» (البلد الأمين، ص ۱۸٣). المعرّب
/ 380