انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك والخضوع للإرادة الإلهيّة

15٬542
عنوان البصري
الجلسات

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لتتمّة شرح حديث عنوان البصريّ الشريف، تحدّث سماحته عن خطر النظرة الاستقلاليّة والتعلّقية بالأشياء، وكذلك عن انتهاء جميع الأمور في السلوك إلى الله تعالى، بحيث يكون الوليّ خاضعًا في إرادته إلى إرادة الله تعالى، ولا يتنازل أبدًا عن التوحيد، ولا يسعى أبدًا إلى التدخل في القضاء الإلهيّ؛ ليُعرّج سماحته في الأخير إلى بيان كيفيّة العلاقة مع الأستاذ، والتي ينبغي أن تكون محكومة بالنظرة الوسائطيّة لا الاستقلاليّة؛ هذا، مع إشارته في ضمن هذه الأبحاث إلى مسائل وقضايا أخرى ذات صلة بهذا الموضوع.

السلوك والخضوع للإرادة الإلهيّة

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه لتتمّة شرح حديث عنوان البصريّ الشريف، تحدّث سماحته عن خطر النظرة الاستقلاليّة والتعلّقية بالأشياء، وكذلك عن انتهاء جميع الأمور في السلوك إلى الله تعالى، بحيث يكون الوليّ خاضعًا في إرادته إلى إرادة الله تعالى، ولا يتنازل أبدًا عن التوحيد، ولا يسعى أبدًا إلى التدخل في القضاء الإلهيّ؛ ليُعرّج سماحته في الأخير إلى بيان كيفيّة العلاقة مع الأستاذ، والتي ينبغي أن تكون محكومة بالنظرة الوسائطيّة لا الاستقلاليّة؛ هذا، مع إشارته في ضمن هذه الأبحاث إلى مسائل وقضايا أخرى ذات صلة بهذا الموضوع.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك والخضوع للإرادة الإلهيّة

15
  • فالأئمّة هم وسائط الفيض، ووسائط عالم الوجود، ووسائط حياتنا؛ والواسطة في حياتنا الآن هو إمام الزمان عليه السلام، بحيث لولا عنايته، لكنّا عدمًا بأجمعنا؛ وهذا كلّه صحيح، لكن، حينما ننظر إلى إمام الزمان عليه السلام باعتباره مظهرًا، فإنّنا نراه واسطة؛ والواسطة لا استقلال لها بنفسها، ولا إرادة لها من ذاتها، وليست لديها مشيئة مغايرة لمشيئة مولاها، ولا رأي مخالف لرأيه؛ أ فمن الممكن أن نأتي، ونطلب من إمام الزمان عليه السلام أن يقوم بفعل مخالف للتقدير الإلهيّ؟! فحينئذ، سيقول: إن أردت أن أقوم بهكذا فعل، فلن أكون إمامًا؛ وإن سعيت للإقدام عليه، فلن أكون إمامًا لكم، ولن أكون مُطاعًا لكم، ومُتَّبعًا بالنسبة إليكم؛ فأنا إمامكم، لأنّني واسطة، ولعدم امتلاكي إرادة مغايرة لإرادته تعالى، وإلاّ، فأيّ فارق سيكون بيني وبين بقيّة الناس لو كانت لديّ هكذا إرادة؟ والمراد من هذا الكلام أنّه: رغم كلّ الأمور التي ذكرها [المرحوم العلاّمة] عن أستاذه، ووصفه إيّاه بأوصاف تبلغ حدّ العبادة، لكنّه في الوقت ذاته كان يقول لي: «أنا لم أنظر أبدًا إلى أستاذي بنظرة استقلاليّة»؛ ولهذا، تمكّن من العبور؛ وأمّا ذلك الشخص، فمع أنّ الحجب قد أزيحت من أمام عينيه باعتراف من المرحوم العلاّمة وإقراره، إلاّ أنّه توقّف، وسقط.. لماذا؟ لأنّ المرحوم العلاّمة لم يتوقّع ويطلب شيئًا من السيّد الحدّاد، بخلاف ...؛ فقد حصلت له العديد من الأمور؛ وأنا على علم بما حدث له من مسائل، حيث من أعظمها ابتلاؤه بشخص مثلي أنا! لكنّني لم ألحظ في جميع هذه المسائل حدوث أيّة خاطرة أو تصوّر [توقّع] تجاه السيّد الحدّاد.. أبدًا!

  • فكما أنّ الباري عزّ وجلّ أخذ بأيدي أولياءه، ووضعهم في الصراط المستقيم الذي يُمثّل صراط ولاية الأئمّة عليهم السلام، وأوصلهم إلى الهدف المنشود ومقام العبوديّة، نرجو منه تعالى أيضًا أن يثّبتنا في مسار أوليائه، وأن يُرسخّ في كلّ لحظة علاقتنا وارتباطنا وربطنا بالولاية الكلّية المطلقة الحقيقيّة لحضرة بقيّة الله تعالى أرواحنا له الفداء أكثر فأكثر، وألاّ يحرمنا في الدنيا من زيارة أهل البيت، وفي الآخرة من شفاعتهم.

/