انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير الترتيبي لمراتب العلم الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل للكمال مراتب مختلفة؟ أين يقع ظاهر الشريعة من مراتب الكمال؟ وما هي مراتب انكشاف العلم؟ ما معنى لي مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب؟ وهل هذه الحالة تشمل أمّة النبي أم هي مختصة به؟ ما معنى العلم الإطلاقي الذي لدى النبي صلى الله عليه وآله؟ مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، فضلاً عن مواضيع أخرى أيضاً، كما تناول الكلام عن أهمية شهر رجب وضرورة زيادة المراقبة فيه والصمت والصوم والدعاء وغيرها من الأمور الأخرى.

السير الترتيبي لمراتب العلم الإلهي

19
  • لو فرضنا مثلاً أنّ الطبيب أتى إلى منزلك وشخّص لك المرض وأعطاك الدواء، فهل يمكن للمريض أن يمنّ على الطبيب ويقول له لقد أخذت الدواء الذي وصفته لي؟!

  • إذن علينا أن نعرف كم نحن مخطئون في فهم المطلب، فحالتنا أنّنا نقول: سيدنا أتينا وصرنا تلاميذ عند العلامة.. لقد صرت سالكاً.. يا عزيزي لا تأتي، من قال لك تعال..[ضحك]. 

  • تصدي النبي للدعوة والأولياء للتبليغ إنّما هو لأجلنا نحن لا لأجلهم

  • لذا نحن لم نفهم المطلب أساساً، بل الأمر مختلف تماماً عما نحن عليه. وهذا كان دأب العظماء والأولياء، يقول حافظ:

  • من كه ملول گشتمي از نفس فرشتگان***قال ومقال عالمي مي كشم از براي تو۱
  • (والمعنى: أنا الذي صرت ملولًا من أنفاس الملائكة، تحمّلت لأجلك كلام الناس جميعاً).

  • هم في عالم آخر، لكنهم أتوا إلى هنا لأجلنا نحن، ومع ذلك نأتي ونقول: يا رسول الله لقد أسلمنا وصرنا من أصحابك! يا رسول الله نحن من شيعة عليّ.. سيقول لنا النبي: [لو ترك الأمر لي] لا أريد أن أنظر إليكم لحظة واحدة.

  • عندما كان المرحوم العلامة في المستشفى قال لي: سيد محمد محسن، لو لم يكن هناك دستور من أستاذي بأنّه لا بد من دوام هذا الطريق واستمراره، لما صرفت ساعة من عمري مع أحد أبداً! قال ذلك بصراحة! وهذا يعني أنّ جميع الأمور التي ترونها مني؛ هذه القضايا والمجالس وهذا الكلام.. فظاهر القضية فقط! أما الأصل فشيء آخر أساساً. أنا إنما أتيت ووضعت نفسي للجميع بسبب دستور أستاذي، ولو كان الأمر لي لكنت تفرّغت لنفسي ولأعمالي ولمصيري، ينبغي عليّ أن أفكر في نفسي ومصيري. 

  • حسناً، الله تعالى يقول لنا لكي أثبت لك أني عادل لست ظالماً لأحد، وليس لدي واسطة لأحد أو رحم مع أحد من عبادي، وأنّه لا فرق عندي بين النبي وغير النبي.. تفضّل! لقد وصفت لك هذا الدواء! والدواء هو المراقبة والصوم وإحياء الليالي والدعاء و...، هذا هو الدواء لا غير. فهذا الرهان وذاك الميدان.

  • إن شاء الله يشدّ الرفقاء همّتهم وينفخون في أنفسهم روح الدراويش ونفس الدراويش ـ كما يعبّر المرحوم العلامة ـ وينظرون إلى التعساء ويفكّرون بهم.

    1. ديوان حافظ، ۱٩۰، غزل ٤۱۷.