انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير الترتيبي لمراتب العلم الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل للكمال مراتب مختلفة؟ أين يقع ظاهر الشريعة من مراتب الكمال؟ وما هي مراتب انكشاف العلم؟ ما معنى لي مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب؟ وهل هذه الحالة تشمل أمّة النبي أم هي مختصة به؟ ما معنى العلم الإطلاقي الذي لدى النبي صلى الله عليه وآله؟ مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، فضلاً عن مواضيع أخرى أيضاً، كما تناول الكلام عن أهمية شهر رجب وضرورة زيادة المراقبة فيه والصمت والصوم والدعاء وغيرها من الأمور الأخرى.

السير الترتيبي لمراتب العلم الإلهي

15
  • بما أنّ الوقت قد انقضى، أشرح سريعاً هذه الفقرات؛ "ضاع الملمّون إلا بك"، يعني كل من ألمّ بغيرك فقد ضاع، "وأجدب المنتجعون إلا من انتجع فضلك"، كل من طلب غيرك فقد ضُرب بالفقر والفاقة. "بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاِغِبينَ"، أي أنّ باب رحمتك مشرّع دائماً أمام من يرغب في تنزّل تجلّياتك، "وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّالِبِينَ"، يعني أنّ الخير منك مبذول لكل من يطلبه، "وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلْسَّائِلِينَ"، يعني أنّ فضلك مباح لكل من يسألك، "وَنَيْلُكَ مُتاحٌ لِلآمِلِينَ"، أي فضل رحمتك وعطائك ومنّك متاح لمن أمّلك، "وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ"، وأنت تفيض الرزق والعطاء حتى على من عصاك، "وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ"، إنّك حليم حتى مع أعدائك ومع من نصب الحرب لك، "عادَتُكَ الإِحْسانُ إِلى المُسِيئِينَ، وَسَبِيلُكَ الإِبْقاءُ عَلى المُعْتَدِينَ. اللّهُمَّ فَاهْدِنِي هُدى المُهْتَدِينَ"، هنا يصير المطلب أعمق قليلاً، ويصل الإمام فيه إلى الذروة، ويقول إلهي بما أنّك تتصف بهذه الأوصاف ولديك هذه الخصوصيات فاجعلني ممن هديتهم ولن يضرّك ذلك شيئاً، فعطاؤك شامل للجميع وبابك مفتوح للجميع وحلمك معترض حتى لأعدائك، فخذ بيدي! "وَارْزُقْنِي اجْتِهادَ المُجْتَهِدِينَ"، وما تعطيه المجتهدين من عبادك فأعطني إياه، "وَلا تَجْعَلْنِي مِنَ الغافِلِينَ المُبْعَدِينَ وَاغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ".

  • أهمية المراقبة والصمت في رجب

  • لقد اقترب شهر رجب، وهو شهر مهما زاد الرفقاء فيه من المراقبة يبقى قليلاً، التفتوا إلى هذه الكلمة: مهما زاد فيه الإنسان من المراقبة فهو قليل. وأيضاً الكلام في هذا الشهر غير مناسب، حتى لو كان في الأمور الصحيحة، فالكلام يستهلك من رصيد الإنسان، فعندما يكون لديك حال جيد وتشعر في نفسك بشيء، ثم تتكلّم.. أنا لا أعلم ما هذا الأثر الذي يتركه الكلام، وإن شاء الله سيأتي في الفقرات القادمة من حديث عنوان البصري التعرّض لمسألة كثرة الكلام، وعندها سنتحدّث بشكل مفصّل في ذلك. لكن بشكل عام من المسائل المهمّة جداً والتي كان الأولياء يذكّرون بها كثيراً مسألة قلّة الكلام. فقلّة الكلام توجب بقاء ما يحصل للإنسان من حالات، دون أن يفقدها.. وكلامنا ليس في اللغو واللعب وأمثالها، فأثرها ليس فقط في عدم فقد الإنسان لتلك الحالات، بل إنّه يضيّع ما حصل عليه الإنسان ويسلبه منه، بل كلامنا في خصوص الكلام الصحيح وكلام الحق، فعلى الإنسان أن يقلّل الكلام حتى في الكلام الصحيح، ويختار السكوت. والسكوت أمر عجيب جداً، فهو يوجد في الإنسان ثقلاً ومتانة تستلزم أن تتنزّل على قلبه إفاضات إلهية، لكن ذلك لا يتحقق في حالة الكلام.