انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السير الترتيبي لمراتب العلم الإلهي

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

هل للكمال مراتب مختلفة؟ أين يقع ظاهر الشريعة من مراتب الكمال؟ وما هي مراتب انكشاف العلم؟ ما معنى لي مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب؟ وهل هذه الحالة تشمل أمّة النبي أم هي مختصة به؟ ما معنى العلم الإطلاقي الذي لدى النبي صلى الله عليه وآله؟ مواضيع تناولها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة، فضلاً عن مواضيع أخرى أيضاً، كما تناول الكلام عن أهمية شهر رجب وضرورة زيادة المراقبة فيه والصمت والصوم والدعاء وغيرها من الأمور الأخرى.

السير الترتيبي لمراتب العلم الإلهي

13
  • علاقة العلامة بأستاذه السيد الحداد كانت وسيلة وآلة للوصول لا غاية

  • كنت في ليلة في محضر المرحوم العلامة وسألته عن علاقته بالسيد الحداد حيث كان لدي أسئلة في هذا المجال، فقال لي: سيد محسن! لا تتصوّر بأنّ علاقتي بالسيد الحداد كانت بشكل استقلالي، بل كانت علاقتي به آلية ونظرتي إليه نظرة آلة ونظرة وسيلة، نظرة {وابتغوا إليه الوسيلة}۱، فتوجّهي كان نحو شيء آخر. حسناً هذا الكلام صدر من رجل ألّف في حقّ أستاذه كتاب الروح المجرّد، ووصفه في هذا الكتاب بأعلى ما يمكن أن يوصف شخص، ومدحه بأعلى ما يمكن أن يمدح إنسان، والأمر كذلك حقاً. فالسيد الحداد كان كل شيء بالنسبة إلى المرحوم العلامة، فقد كان السيد الحداد مستحوذاً على تمام وجود العلامة؛ بحيث أنّه كان يذكره عند جلوسه وقيامه ونومه وقيامه، فكان تمام وجوده فانٍ في السيد الحداد، وكان يقول مراراً: أنا صفر أمام السيد الحداد! ولم يكن يمازح في كلامه هذا، كان يقول ذلك واقعاً! 

  • حسناً مع جميع هذه الأوصاف والأحوال هناك نقطة باطنية وسرّية جداً لم يكن يقولها لأحد قالها لي تلك الليلة، وهي أنّ كل ما تراه من أمور ومن علاقة به كان توجهنا نحو شيء آخر، وكنا نعتبره وسيلة فقط، ونفس السيد الحداد كان يريد هذا الأمر من تلميذه، لو لم يكن يريد ذلك لما جعله موضع سرّه. لكن بما أنّه رأى من تلميذه هذا الاستعداد وهذه القابلية لحمل هذا السرّ قبله كتلميذ عنده. لا أنّ السيد الحداد قال له عليك أن تقبلني أولاً كأستاذ، فأنا تحمّلت كل هذه الأمور لأجلك، وفعلت ما فعلت لك، ومع ذلك تجعل موضع اهتمامك في شيء آخر؟! هل هذا شكر اهتمامي بك كل هذه السنوات؟!لا! بل إن نفس العلامة الطهراني بقي عمراً يسعى ويعمل حتى وصل إلى هذه المرتبة، فالعلامة لم يكن من أول أمره كذلك، بل بقي عمراً يسعى ويعمل إلى أن وصل إلى الشعور في داخله ووجدانه بأنّ السيد الحداد أيضاً ليس إلا وسيلة وآلة، ولو أراد السيد الحداد أن يوصل العلامة إلى الشعور بأنّه هو الذي أوصله إلى هذه الأمور فسيكون ذلك أول الشرك، والحال أنّ السيد الحداد لا يدعو تلاميذه إلى ذلك أبداً.

    1. سورة المائدة، من الآية ٣٥.