انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تبدل المنهج الدراسي في الحوزة

0
الجلسات

أكّد السيّد العلاّمة آية اللّه محمّد الحسين الحسيني الطهراني قدّس الله نفسه الزكيّة أنّ السبب وراء انحسار دروس الفلسفة والحكمة في الحوزة العلمّية يكمن في سعي الاستعمار إلى القضاء على العلوم النافعة و الدراسات القرآنيّة و العلميّة والاقتصار على مناهج الفقه والأصول خاصّة، ليصعب معه الإجابة عن التحديّات الخطيرة والشبهات التي يثيرها أعداء الدين والإنسانيّة. وأشار قدسّ سرّه إلى دور المرحوم العّلامة الطباطبائي في إحياء آثار الفلاسفة والعرفاء وإعداد جيل ٍقادر ٍعلى الدفاع عن مسائل العقيدة ومباني التوحيد والفكر الإسلامي الأصيل.

تبدل المنهج الدراسي في الحوزة

3
  • وإحدى هذه المقدّمات أنْ تلغى دروس المعقول, ولا يتّضح التوحيد للناس, فليكتف الناس بهذه الدروس السطحيّة؛ لأنّه سوف يتحدّد المستوى الثقافي للإسلام بذلك, ونحن من ذاك الوقت نلاحظ أنْ مستوى التدريس قد انحطّ وتدنّى.

  • حسناً, كيف يتدنّى؟! مثلاً: فلان يريد أن يشرع بالتدريس فيقول: بماذا أشرع؟ يقولون له: إنّ درس الحكمة ليس ضروريّاً جدّاً, ابدأ بالفقه والأصول! ثمّ يرى أنّ صديقه قد شرع بتدريس الفقه والأصول, فيشرع هو أيضاً! بعد ذلك ينمحي درس الحكمة بشكل كلّي, وهكذا يصبح جوّاً شائعاً يتكلّم الكلّ عنه.. وبعد ذلك وبالتدريج.. رويداً رويداً.. وبشكل تدريجي.. يصل الأمر إلى أنّه من يدرّس الحكمة يكون قد أضاع نفسه! يعني يكون قد قتل مستقبله! وأزهق كرامته! ويصبح أمراً مستهجناً.

  • فهذا الدرس الذي تشاهدون قد شرع في حوزة قم, إنّما هو بواسطة العلاّمة [الطباطبائيِ], فدروسه أحيَتْ قم, وبحسب الاصطلاح فقد أوجد ثورة علميّة وتجاوز كلّ الأمور! فكان بإمكانه أنْ يشكّل دروس الفقه والأصول ويحتفظ بلقب آية الله ويكون له مكتب للقاءات العامة وجناح داخليّ وشهريّة وغير ذلك!

  • وقد أبرز ذلك خلال إعلانه المعروف, وبالخصوص هذه العبارة: «نحن لسنا بأقلّ من الآخرين!» يعني: فليفهم الجميع!!

  • وسبب شروعه بذلك هو أنْ يُوجِد عدّة أفراد مثله, ليجمعهم ويطرحهم ويصبحوا أعلاماً بعده ويغيّروا قم, وليبقوا مكانه حماة حينما يرحل.

  • فمن الواضح أنّ الحكمة إنّما تعني الكلام, فالكلام الإسلامي يعني الدفاع عن المسائل الاعتقاديّة, أي: حماية مباني الإمامة والدفاع عن المعاد والدفاع عن التوحيد وإبطال قول النصارى ونقض الشيوعيّة والردّ على المادّيين, وكلّ ذلك بواسطة الحكمة.

  • وإلاّ فهؤلاء العلماء الذين لم يدرسوا الحكمة, فحتّى لو صار مرجعاً أيضا, لو تسأله عن إحدى المسائل يضيع فيها! لا شيء لديه!! و لو وُجّه نقض على الدين أو إيراد مّا, أو أيّ تحرّك ضدّ الدين, فإنّ أقصى ما يصدر منهم هو إبراز الحزن والغمّ! وعلى العكس من هؤلاء الذين درسوا الحكمة, فإنّهم لا يغتمّون, وإنّما يردّون ويحملون على الطرف المقابل: إمّا من خلال محاضراتهم أو بواسطة كتاباتهم أو بتوسّط تلامذتهم, فينشرون ذلك وبقلبٍ مطمئن.