
تبدل المنهج الدراسي في الحوزة
أكّد السيّد العلاّمة آية اللّه محمّد الحسين الحسيني الطهراني قدّس الله نفسه الزكيّة أنّ السبب وراء انحسار دروس الفلسفة والحكمة في الحوزة العلمّية يكمن في سعي الاستعمار إلى القضاء على العلوم النافعة و الدراسات القرآنيّة و العلميّة والاقتصار على مناهج الفقه والأصول خاصّة، ليصعب معه الإجابة عن التحديّات الخطيرة والشبهات التي يثيرها أعداء الدين والإنسانيّة. وأشار قدسّ سرّه إلى دور المرحوم العّلامة الطباطبائي في إحياء آثار الفلاسفة والعرفاء وإعداد جيل ٍقادر ٍعلى الدفاع عن مسائل العقيدة ومباني التوحيد والفكر الإسلامي الأصيل.
تبدل المنهج الدراسي في الحوزة
الوصف:
أكّد السيّد العلاّمة آية اللّه محمّد الحسين الحسيني الطهراني قدّس الله نفسه الزكيّة أنّ السبب وراء انحسار دروس الفلسفة والحكمة في الحوزة العلمّية يكمن في سعي الاستعمار إلى القضاء على العلوم النافعة و الدراسات القرآنيّة و العلميّة والاقتصار على مناهج الفقه والأصول خاصّة، ليصعب معه الإجابة عن التحديّات الخطيرة والشبهات التي يثيرها أعداء الدين والإنسانيّة. وأشار قدسّ سرّه إلى دور المرحوم العّلامة الطباطبائي في إحياء آثار الفلاسفة والعرفاء وإعداد جيل ٍقادر ٍعلى الدفاع عن مسائل العقيدة ومباني التوحيد والفكر الإسلامي الأصيل.
تبدل المنهج الدراسي في الحوزة
4نعم, قد عدم ذلك في النجف بشكل كلّي وزال بشكلٍ كلّيّ! وحتّى في قم فإنّه كان قد زال سابقاً, ولكن المرحوم العلاّمة أحياه مرّتين!!
نقل أحد الأعلام ـ وهو ما زال على قيد الحياة وهو أحد أئمّة الجماعة المعروفين في طهران ـ أنّه لمّا كان في النجف قال لأحد العلماء: أيّها السيّد لماذا لا تشرع بدرس في التفسير؟ فمضافاً إلى درسي الفقه والأصول, درّسوا التفسير أيضاً. فأجابه: لو أشرع بدرس التفسير فهذا يعني أنّي انتهيت!! (وحيث إنّه كان قريباً منه ولا يستحيي منه, فقد عبّر بهذا التعبير: الذي يناسب شأنيّتي ومقامي هو الاكتفاء بذلك, ولا يناسبني أنْ أدرّس التفسير!) فقال له: إذن لماذا شرع العلاّمة الطباطبائي؟! أجابه: قد ضحّى بنفسه! يعني قدّم نفسه قرباناً.
[المرحوم العلامة]: هل رأيتم المقالات التي كتبها سروش؟
[المخاطَب]: نعم.
[المرحوم العلامة]: كتاباته مليئة بالهذيان! بل هي في الحقيقة ثرثرة كلام, لا أوّل لها ولا آخر. يعني: كتبَ دون أي تأمّل ولا دراية وبدون اطّلاع, وبدون ذخيرة ولا أصل. وحينما تسمع أنّه يحمل لقب «دكتور», تتصوّر أنّه هناك شيء, والآن فهمنا أنّه لا شيء أصلاً! بل هو منحرف جدّاً, منحرف جدّاً جدّاً, ومطالبه لا أساس ولا قاعدة ولا أصل له بالمّرة.
نعم, هاتان المقالتان اللتان أحضروهما للحقير وقد قرأتهما عجيبة جدّاً جدّاً بالنسبة لما كنّا نتصوّره عنه!!
وهذا البحث الذي أنا مشغول بكتابته (كتاب باسم نور ملكوت القرآن) بلغت عدد الصفحات المشتملة على ردّ مطالبه حتّى الآن مائة صفحة, ويمكن أنْ تحتاج إلى ردّ تمام مطالبه إلى مائة أو مائة وخمسين صفحة إضافيّة.
[المخاطَب]: هناك سلسلة من بحوثه مفصّلة, وهي أكثر تفصيلا من هذه, وكان يدرّسها لطلاّب الجامعة لمدّة سنتين تقريباً, وكان ينشر كرّاساتها المكتوبة.
[المرحوم العلامة]: نعم, هذا من سوء حظّ هؤلاء الجامعيين! أيّ بلاء يحلّ بهؤلاء الجامعيّين؟! فهؤلاء الأفراد ينظرون بعين أستاذهم, ويتقبلون كلامه.
قد يصبح الإنسان مهووساً ومولعاً بالخارج والحضارة الغربيّة والعلوم العصرية والجديدة والاكتشافات, ويصبح مزهوّاً بالمنظر الأوروبي ومعجباً بذلك وأمثاله, ويكون نيوتن وأمثاله بنظره من المميّزين إلى الحدّ الذي يقول فيه مثل الذي يقوله "جان جاك" في "نيوتن": (إنّه الشخص الوحيد الذي تربّع لمدّة مائتي سنة على الفلسفة الغربية ودفن صرح العرفان والفلسفة!! وعمل كذا وكذا.. وكنسَ ونظّف!!)
