انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معيار قيمة العمل (1)

محاضرة العلّامة الطهرانيّ في الأربعين

0

أهم محتويات المحاضرة: - معيار قيمة الإنسان على أساس التقوى؛ - معيار قيمة عمل الإنسان على أساس نيته؛ - نقد الشبهة حول قيمة الاختراعات المهمّة من أجل خدمة البشريّة وأعمال الخير الصادرة عن غير المسلمين؛ - دراسة مضّار بعض الاختراعات والاكتشافات العظيمة ضدّ البشريّة بسبب سوء استخدامها؛ - تحليل نيّة المخترعين والمكتشفين من غير المسلمين وأهدافهم؛ - أجر العلماء مطابق مع مرادهم وهدفهم من الاختراعات والاكتشافات؛ - أجر الأعمال وثوابها يكون على أساس نية الأفراد وهدفهم؛ - الحياة الجاهليّة تحصل بواسطة الحركة في طريق الأهواء النفسيّة، أمّا الحياة الطيبة الحركة نحو الحقّ (ت)؛ - علّة الخلود في جهنم أو الجنّة؛ - معيار كون نيّة العلماء والباحثين نيّةً إلهيّةً؛ و...

معيار قيمة العمل (۱)

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم

  • بسم الله الرّحمٰن الرّحيم

  • بارئِ الخلائقِ أجمعين، باعثِ الأنبياءِ والمرسَلين

  • والصّلاةُ والسّلامُ على سَيّدِنا، أصلِ الجودِ وعَينِ الشّاهدِ والمشهود

  • أبِي ‌القاسم محمّدٍ المصطفى، وعلى آلهِ أُمَناءِ المعبود

  • واللّعنةُ الدّائمةُ الأبديّةُ الأزليّةُ على أعدائِهم ومخالفيهِم

  • مِن الآنَ إلى يومِ الدّين

  •  

  •  

  • أهمّية النية في العمل

  • قالَ اللهُ الحكيمُ فی كتابِهِ الكريم:

  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ﴾.۱

  • في هذه الآية المباركة، جعل الله العليُّ الأعلى معيارَ قيمة الإنسان قائمًا على أساس التقوى، حيث قال:

  • «إنّ علّة اختلاف شمائلكم وصوركم وأشكالكم في الدنيا، هي أن يعرف بعضكم بعضًا وأن تتمايزوا عن بعضكم؛ (وإلّا فإنَّ اختلاف الصور والأشكال والهيئات والألسنة والأصوات والشمائل ليس معيارًا للسعادة والنجاح ولا ملاكًا للكمال!) إنَّ أكرمكم وأكثركم قدرًا عند الله من كان تقواه أكبر وأكثر، ودخل في العصمة الإلهيّة!»

  • جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال:

  • «إنّما الأعمالُ بالنيات»؛ «فالشيء الوحيد ـ ولا شيء سواه ـ الذي يُعطي القيمة والدرجة للأعمال التي يُؤدّيها الإنسان هي نيته، بحيث ينبغي أن تُقاس مرتبة العمل ودرجته وفقًا لهذه النية»!

  • لقد ذُكرت هذه الرواية في كلٍّ من مصباح الشريعة ومُنية المُريد وعَوالِي اللّئالي، كما ذكرها المرحوم المجلسيّ في القسم الثاني من الجزء الخامس عشر من بحار الأنوار والذي يتحدّث عن الأخلاقيات.٢ هذا، مع أنّ مجال البحث ودائرة التأمّل والتفكير في هذه الرواية واسعان جدًّا.

  • وأصل هذه الرواية موجودٌ في كتب أهل السنّة، لا سيّما صحيح البخاريّ٣ وصحيح مسلم٤ وسنن التِرمِذي٥ ومسند أحمد حنبل٦، حيث تُعدّ هذه الكتب من مجاميع كتب أهل السنّة، وهي تنقل هذه الرواية بأسانيدها المتّصلة عن علقمَة بن وقّاص عن النبيّ بواسطةٍ واحدة. ويذكر كلّ من المرحوم الشهيد الثانيّ في منية المريد وابن‌ أبي ‌الجمهور الإحسائيّ في عوالي اللآلي، كما يذكر المرحوم المجلسيّ في بحار الأنوار عن هذين العلمين أنّ النبيّ قال:

  • إنّما الأعمالُ بالنيات، وإنّما لِكلِّ امْرِئٍ ما نَوى! فَمَن كانَت هِجرَتُهُ إلَى اللهِ ورَسولِه، فهِجرتُه إلَى اللَهِ ورَسولِه؛ ومَن كانَت هِجرتُه إلى دُنيا يُصيبُها أو امْرَأةٍ يَتزوَّجُها، فَهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه!۷و۸

    1. سورة الحجرات (٤٩)، الآية ۱٣.
    2. بحار الأنوار، ج ٦۷، ص ٢۱۱ و ٢٤٩.
    3. صحيح البخاري، ج ۱، ص ٢.
    4. صحیح مسلم، ج ٦، ص ٤۸، مع اختلاف يسير.
    5. سنن التِّرمذي، ج ٣، ص ۱۰۰، مع اختلاف يسير.
    6. مسند أحمد، ج ۱، ص ٢٥ و ٤٣، مع اختلاف يسير.
    7. عوالي اللآلي، ج ۱، ص ۸۱ و ٣۸۰؛ ج ٢، ص ۱۱ و ۱٩۰؛ منية المريد، ص ۱٣٣؛ بحار الأنوار، ج ٦۷، ص ٢۱۱ و ٢٤٩.
    8. معرفة المعاد، ج ٣، ص ۷٤، الهامش:
      «إنَّ أصل هذا الحديث غير موجود في كتب أصول أحاديث الشيعة، ومن المعلوم أنَّ الشهيد الثاني وابن أبي الجمهور قد نقلوه من كتب العامّة، وكان دأبهما الاستفادة من روايات العامّة في الأخلاقيّات أيضًا».