انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معيار قيمة العمل (1)

محاضرة العلّامة الطهرانيّ في الأربعين

0

أهم محتويات المحاضرة: - معيار قيمة الإنسان على أساس التقوى؛ - معيار قيمة عمل الإنسان على أساس نيته؛ - نقد الشبهة حول قيمة الاختراعات المهمّة من أجل خدمة البشريّة وأعمال الخير الصادرة عن غير المسلمين؛ - دراسة مضّار بعض الاختراعات والاكتشافات العظيمة ضدّ البشريّة بسبب سوء استخدامها؛ - تحليل نيّة المخترعين والمكتشفين من غير المسلمين وأهدافهم؛ - أجر العلماء مطابق مع مرادهم وهدفهم من الاختراعات والاكتشافات؛ - أجر الأعمال وثوابها يكون على أساس نية الأفراد وهدفهم؛ - الحياة الجاهليّة تحصل بواسطة الحركة في طريق الأهواء النفسيّة، أمّا الحياة الطيبة الحركة نحو الحقّ (ت)؛ - علّة الخلود في جهنم أو الجنّة؛ - معيار كون نيّة العلماء والباحثين نيّةً إلهيّةً؛ و...

معيار قيمة العمل (۱)

18
  • «كيف ولم نَهبِط واديًا، ولم نَعلُ جبلاً، ولم نَضرِب بسيفٍ، والقومُ قد فُرِّقَ بين رُؤوسِهِم وأبدانِهم، وأوتِمَت أولادُهم، وأُرمِلَت أزواجُهم؟!»

  • (ماذا تقول يا جابر؟! إنّك تقول كلامًا عظيمًا! فما هذا الكلام الذي تقوله؟! كيف يُمكن أن نكون معهم وأن نُشاركهم في عملهم مع أنّنا لم نصعد جبلاً ولم نهبط واديًا ولم نشهر سيفًا ولم نضرب الكفّار؛ في حين أنّ هؤلاء القوم قد فرّق بين أبدانهم ورؤوسهم، ويُتّم أولادُهم، وترمّلت نسائهم؟!).

  • فقال جابر:

  • «يا عطيّة، إنّي سَمِعتُ حبيبي رسولَ الله يقول: ”مَن أحَبَّ قومًا حُشِر معهم؛ ومَن أحبَّ عَمَلَ قومٍ أُشرِك في عمَلِهِم!“ (يعني يحصل له اتحاد ومعيّة مع حقيقة وأصل أولئك القوم)، والّذي بعَث محمّدًا بالحقَّ نبيًّا، إنَّ نيتي ونيةَ أصحابي على ما مضى عليه الحسينُ عليه السّلام وأصحابُه!».

  • ثمّ قال جابر: «خُذْني نحو أبيات كوفان».

  • يقول عطيّة:

  • فلمّا صرنا في بعض الطريق (وعظني و) قال:

  • «يا عطيّة، هل أُوصيك؟ وما أظنّ أنّني بعد هذه السفرة مُلاقيك! (لذا اسمع هذه الوصيّة)

  • أحبِبْ مُحِبَّ آلِ محمّدٍ ما أحبَّهم، وأبغِضْ مُبغِضَ آل محمّدٍ ما أبغضهم وإن كان صوّامًا قوّامًا، وارفقْ بمُحبّ محمّدٍ وآل محمّدٍ؛ فإنّه إن تَزِلَّ له قَدمٌ بكثرة ذنوبه، تَثبُتْ له أخرى بمحبّتهم [وولايتهم]، فإنّ مُحبَّهم يعود إلى الجنّة، ومبغضهم يعود إلى النار».۱

  • كان هذا هو آخر حديث لجابر مع عطيّة. لقد أدرك جابر روح الدين جيّدًا، فانظروا كيف يبيّن معيّته مع سيِّد الشهداء بأفضل بيان! فهو يقول: أنا منكم فعلاً، ولقد قاتلتُ معكم وضربتُ بالسيف بين يديكم، وتحمّلتُ مرارةَ العطش، وذُبح ابني، وقُتل إخوتي، كما أنَّني ذُبحتُ أيضًا؛ لأنَّ نيتي كانت بهذا الشكل.

  • إلهي، بحقّ محمّدٍ وآل محمّد،

  • هَب لنا نورًا نتعرّف به على روح الدّين ونُدرك حقيقته

  • وهب لقلوبنا اليقين لكي نعرفك أكثر وأكثر.

  • واشرح صدورنا بنور الإسلام،

  • وثبِّت أقدامنا على صِراطك المستقيم،

  • واجعلنا نتمتّع في هذا الصراط بما منحتنا من تلك المواهب،

  • واجعل نهج حياتنا على نهج ومسير سيِّد الشهداء عليه السلام وأولاده وأصحابه،

  • ولا تخرجنا من دار الدنيا حتّى ترضى عنّا،

  • وارزقنا شفاعتهم في الدنيا والآخرة،

    1. بشارة المصطفى، ص ۷٤.