انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معيار قيمة العمل (1)

محاضرة العلّامة الطهرانيّ في الأربعين

17٬073

أهم محتويات المحاضرة: - معيار قيمة الإنسان على أساس التقوى؛ - معيار قيمة عمل الإنسان على أساس نيته؛ - نقد الشبهة حول قيمة الاختراعات المهمّة من أجل خدمة البشريّة وأعمال الخير الصادرة عن غير المسلمين؛ - دراسة مضّار بعض الاختراعات والاكتشافات العظيمة ضدّ البشريّة بسبب سوء استخدامها؛ - تحليل نيّة المخترعين والمكتشفين من غير المسلمين وأهدافهم؛ - أجر العلماء مطابق مع مرادهم وهدفهم من الاختراعات والاكتشافات؛ - أجر الأعمال وثوابها يكون على أساس نية الأفراد وهدفهم؛ - الحياة الجاهليّة تحصل بواسطة الحركة في طريق الأهواء النفسيّة، أمّا الحياة الطيبة الحركة نحو الحقّ (ت)؛ - علّة الخلود في جهنم أو الجنّة؛ - معيار كون نيّة العلماء والباحثين نيّةً إلهيّةً؛ و...

معيار قيمة العمل (1)

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - معيار قيمة الإنسان على أساس التقوى؛ - معيار قيمة عمل الإنسان على أساس نيته؛ - نقد الشبهة حول قيمة الاختراعات المهمّة من أجل خدمة البشريّة وأعمال الخير الصادرة عن غير المسلمين؛ - دراسة مضّار بعض الاختراعات والاكتشافات العظيمة ضدّ البشريّة بسبب سوء استخدامها؛ - تحليل نيّة المخترعين والمكتشفين من غير المسلمين وأهدافهم؛ - أجر العلماء مطابق مع مرادهم وهدفهم من الاختراعات والاكتشافات؛ - أجر الأعمال وثوابها يكون على أساس نية الأفراد وهدفهم؛ - الحياة الجاهليّة تحصل بواسطة الحركة في طريق الأهواء النفسيّة، أمّا الحياة الطيبة الحركة نحو الحقّ (ت)؛ - علّة الخلود في جهنم أو الجنّة؛ - معيار كون نيّة العلماء والباحثين نيّةً إلهيّةً؛ و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار قيمة العمل (۱)

6
  • ولو تجاوزنا هذا المعنى، وفتحنا عقل ذلك المخترع، ونظرنا إلى ذاك الذي تحمّل المشاقّ، وأمضى الليالي في مختبره لمدّة مديدة، واصلاً ليلَه بيومه، ومستغرقًا في التفكير حتّى نسي ليلة عرسه، بحيث عندما حلّ الصباح قيل له: «بالأمس كانت ليلة زفافك!»، فأجاب بدوره: «يا للعجب!»، فلماذا قام بهذا الفعل؟ فهل فعله من أجل أن تصلح أخلاقه، وأن يتخلّص من البخل والحسد والانغماس في الشهوات والغضب، وأن يُصبح طاهرًا نقيًّا؟! أم من أجل أن يُقال عنه: «إنَّ هذا السيّد كان مخترعًا!» ومن أجل أن يصنعوا له تمثالاً يضعونه في المختبرات، وكي يخلّد اسمه في التاريخ، ويحصل على الشهادات والميداليات والأوسمة والحسابات التي يجعل لأجلها جميعُ البشر أفكارَهم وأفعالهم من باب الافتخار؟! فلا يتعدّى الأمر ذلك! وهل رأينا في التاريخ أحدًا من هؤلاء يقول: «لقد قمتُ بهذه الأفعال من أجل طهارة نفسي وصلاح المجتمع وزوال السرقة وانعدام شاربي الخمر وتجنّب الجرائم وإصلاح الأخلاق وطهارة الباطن»؟! إذ لا يفهم هؤلاء معنى طهارة الباطن ولا يدركونه بتاتًا!

  • حسنًا، فلماذا كانت إذن هذه المشاقّ التي تكبّدوها؟ من أجل غايةٍ وهدفٍ واحدٍ، والله سيُحقّق لهم ذلك الهدف والغرض، ويمنحهم الأجر عليه؛ لأنّ الله تعالى يُعطي كلّ عامل أجرًا على عمله! غير أنّ هذا الأجر سيكون على ماذا؟ ووفقًا لماذا؟ سيكون أجر الإنسان مطابقًا لرغبته! أيّها السادة المحترمون الذين شرّفوا بالحضور اليوم هنا، لكلّ منكم هدفٌ من حضوره، وهذا الهدف سيكون أجره، وسينال هذا الأجر! لقد حضر البعض من أجل صلة الرحم فقط، وسيكون هذا أجره؛ وحضر البعض بهدف الحضور في مجلس سيّد الشهداء عليه السّلام، وذلك سيكون أجره؛ والبعض لديهم حاجاتٌ وحضروا لكي تحصل لديهم حالة توسّل، ولعلّ ذلك يُؤدّي إلى قضاء حوائجهم ببركة يوم الأربعين، وذلك سيكون أجرهم؛ وهكذا الشأن أيضًا بالنسبة للغايات الأخرى!

  • حينما يخرج الإنسان من منزله صباحًا لشراء مائة غرام من مكعّبات السكّر أو مثقالين من الشاي، ويتوجّه إلى محلّ البقالة، ويقول: «يا سيّدي، أريد مائة غرام من مكعّبات السكر» أو «أعطني مثقالين من الشاي!»، فإنّ البقّال سيُعطيه ما طلب، ويقبض أمواله. ثمَّ إذا أطال الإنسان الوقوف، فسوف يسأله: «لماذا أنت واقفٌ؟ ألم يكن هذا مرادك؟ لقد أعطيتك ما طلبت، فماذا تريد بعد ذلك؟»؛ وحينئذ، على الإنسان أن يقفل عائدًا؛ لأنّ ذلك كان هدفه، وقد وصل إليه!

/ 380