انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معيار قيمة العمل (1)

محاضرة العلّامة الطهرانيّ في الأربعين

17٬073

أهم محتويات المحاضرة: - معيار قيمة الإنسان على أساس التقوى؛ - معيار قيمة عمل الإنسان على أساس نيته؛ - نقد الشبهة حول قيمة الاختراعات المهمّة من أجل خدمة البشريّة وأعمال الخير الصادرة عن غير المسلمين؛ - دراسة مضّار بعض الاختراعات والاكتشافات العظيمة ضدّ البشريّة بسبب سوء استخدامها؛ - تحليل نيّة المخترعين والمكتشفين من غير المسلمين وأهدافهم؛ - أجر العلماء مطابق مع مرادهم وهدفهم من الاختراعات والاكتشافات؛ - أجر الأعمال وثوابها يكون على أساس نية الأفراد وهدفهم؛ - الحياة الجاهليّة تحصل بواسطة الحركة في طريق الأهواء النفسيّة، أمّا الحياة الطيبة الحركة نحو الحقّ (ت)؛ - علّة الخلود في جهنم أو الجنّة؛ - معيار كون نيّة العلماء والباحثين نيّةً إلهيّةً؛ و...

معيار قيمة العمل (1)

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - معيار قيمة الإنسان على أساس التقوى؛ - معيار قيمة عمل الإنسان على أساس نيته؛ - نقد الشبهة حول قيمة الاختراعات المهمّة من أجل خدمة البشريّة وأعمال الخير الصادرة عن غير المسلمين؛ - دراسة مضّار بعض الاختراعات والاكتشافات العظيمة ضدّ البشريّة بسبب سوء استخدامها؛ - تحليل نيّة المخترعين والمكتشفين من غير المسلمين وأهدافهم؛ - أجر العلماء مطابق مع مرادهم وهدفهم من الاختراعات والاكتشافات؛ - أجر الأعمال وثوابها يكون على أساس نية الأفراد وهدفهم؛ - الحياة الجاهليّة تحصل بواسطة الحركة في طريق الأهواء النفسيّة، أمّا الحياة الطيبة الحركة نحو الحقّ (ت)؛ - علّة الخلود في جهنم أو الجنّة؛ - معيار كون نيّة العلماء والباحثين نيّةً إلهيّةً؛ و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار قيمة العمل (۱)

5
  • وفي عصرنا الحاضر، يُقال: «مع اكتشاف البنسلين والجراحة والخدمة التي يُقدّمها الأفيون للطبّ، صار بالإمكان الوقاية من العديد من الأمراض، بحيث إنّ الأطفال الذين ماتوا في الماضي بسبب الحصبة والجدريّ والحمّى القرمزيّة والالتهاب الرئويّ والتيفوئيد وأمراض أخرى لم يعودوا يموتون. ولذلك انخفض الموت بين البشر من جهة الأطفال!». نعم، هذا صحيح، غير أنّ قولهم: «يجب أن تجهض المرأة باستمرار وأن يكون لها أطفال أقلّ؛ لأنّ الأرض لا تتحمّل أكثر، والله تعالى غير قادر على منحهم الرزق، فكلّما كان هناك أطفال أقلّ، كانت الحياة أفضل! فعلى قسم من النساء أن لا يحملنَ، وعلى قسم منهنّ أن يُجهضن!» وهذه الأعمال التي يقومون بها.. كلّها ضررٌ وهلاك وتُؤدّي إلى الجنون والأمراض التي حيّرت الناس بأسرهم، حيث لم تكن موجودة سابقًا، فلماذا ظهرت الآن؟! إنّها بأجمعها ثمرة لهذا العلم!

  • تیغ دادن در کفِ زنگیّ مست***بهْ که آید علم، نادان را به‌دست.۱ 
  • [يقول: إنّ وضع الموسى (السكّين) في يد الزنجيّ٢ الثمل أفضل من تُعطي العلم إلى من لا يستحقّه]

  • إنّ العلم في عصرنا الحاضر بيد الجهلة الذين يُسيئون استغلاله!٣

  • ولو تجاوزنا هذا المعنى، فدعونا نرى ما هي نية الأفراد الذين تكبّدوا المشاقّ وقاموا بهذه الاختراعات والاكتشافات؟ وما هو هدفهم منها؟ فهل كان هدفهم حقيقةً هو خدمة الناس وإعانتهم؟ وهل كانوا يرومون الحفاظ على جماعة من الناس وتخليصهم من الموت قربةً ‌إلى ‌الله، وصيانتهم من البلايا الشديدة والأمراض العصبيّة؟! أم لا، بل كانوا يريدون خدمة بلدانهم في قبال البلدان الأخرى! فيقومون بهذه الاكتشافات كي تقوى بلدانهم، ويلقون بالقنابل على رؤوس الناس الضعفاء! فهم لم يقوموا بهذه الاختراعات من أجل نجاة البشر، بل قاموا بها من أجل الحفاظ على حياة الإنسانيّة ضمن محيط حياتهم وبلدهم ودينهم ومعتقدهم، ومن أجل أهدافهم وعائلاتهم! وبالتالي، فإنّ هذا النحو من التفكير لم يتعدّ تفكير الحيوانات، حيث نجد أنّ الذئب يجمع الذئاب الأخرى حوله، لتتّحد مع بعضها من أجل الهجوم على قطيع الخرفان! وحينئذ، لا يُمكننا القول عن هذه الخطوة: إنّها خطوة إنسانيّة وخطوة شريفة!

    1. مثنوي معنوي، میرخانی، الكتاب الرابع، ص ٣٥٩.
    2.  هذا التعبير يتناسب مع أوضاع العصر الذي أُنشد فيه هذا البيت. المعرّب
    3. لمزيد من الاطلاع، راجع: نور ملكوت القرآن، ج ٢، ص ٢٥۱ و ٢٥٣.
/ 380