انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

العقلانيّة في ثقافة عاشوراء

16٬508
مباني الإسلام

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، في مدينة قم، باللغة الفارسيّة، وذلك في اليوم العشرين من شهر محرّم الحرام من عام 1432 هـ ، فتعرّض فيها إلى بيان بعض السولكيّات الخاطئة في إحياء مجالس عاشوراء، خاصّة بعد ملاحظة سماحته خروج البعض عن ضوابط هذه الجلسات أثناء مجلس عاشوراء، فبيّن سماحته في مستهل حديثه الأصل والأساس الذي ينبغي للإنسان أن يبني على أساسه منظومته الثقافيّة التي تشكّل مصدر سولكيّاته وتصرّفاته، فهل يبنيها بناءً لإحساساته ومشاعره وعواطفه، أم ينبغي أن يبني سلوكيّاته ومنظومته الثقافيّة بناءً للتعاليم الأصيلة والعقلائيّة لأهل البيت عليه السلام؟ وسلّط الضوء على مسألة مهمّة جداً وهي: كيف يمكن للإنسان أن يركب في سفينة النجاة التي للإمام الحسين عليه السلام . فكانت أهم المواضيع التي فتعرّض سماحته خلال المحاضرة ما يلي: أثر ترتيب وسائل المنزل وآداب الجلوس عند الطعام على حالات الإنسان ، مشكلة الاختلاط بين الجنسين، لماذا الحسين عليه السلام هو سفينة النجاة؟ التشخيص الخاطئ لإحياء الشعائر الحسينية، الإمام الحسين قدم نفسه وأولاده للدين فماذا قدمنا نحن؟ إحياء مجالس الإمام الحسين تكون باتباع الحق لا بالافتراء على الأولياء، ركوب سفينة الإمام الحسين يكون بالتأمل والعمل بما قام به الإمام، ضرورة احترام مجالس الإمام الحسين والالتزام بالضوابط التي ذكرها العظماء.

العقلانيّة في ثقافة عاشوراء

الوصف:

وهي محاضرة ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني حفظه الله، في مدينة قم، باللغة الفارسيّة، وذلك في اليوم العشرين من شهر محرّم الحرام من عام 1432 هـ ، فتعرّض فيها إلى بيان بعض السولكيّات الخاطئة في إحياء مجالس عاشوراء، خاصّة بعد ملاحظة سماحته خروج البعض عن ضوابط هذه الجلسات أثناء مجلس عاشوراء، فبيّن سماحته في مستهل حديثه الأصل والأساس الذي ينبغي للإنسان أن يبني على أساسه منظومته الثقافيّة التي تشكّل مصدر سولكيّاته وتصرّفاته، فهل يبنيها بناءً لإحساساته ومشاعره وعواطفه، أم ينبغي أن يبني سلوكيّاته ومنظومته الثقافيّة بناءً للتعاليم الأصيلة والعقلائيّة لأهل البيت عليه السلام؟ وسلّط الضوء على مسألة مهمّة جداً وهي: كيف يمكن للإنسان أن يركب في سفينة النجاة التي للإمام الحسين عليه السلام . فكانت أهم المواضيع التي فتعرّض سماحته خلال المحاضرة ما يلي: أثر ترتيب وسائل المنزل وآداب الجلوس عند الطعام على حالات الإنسان ، مشكلة الاختلاط بين الجنسين، لماذا الحسين عليه السلام هو سفينة النجاة؟ التشخيص الخاطئ لإحياء الشعائر الحسينية، الإمام الحسين قدم نفسه وأولاده للدين فماذا قدمنا نحن؟ إحياء مجالس الإمام الحسين تكون باتباع الحق لا بالافتراء على الأولياء، ركوب سفينة الإمام الحسين يكون بالتأمل والعمل بما قام به الإمام، ضرورة احترام مجالس الإمام الحسين والالتزام بالضوابط التي ذكرها العظماء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

العقلانيّة في ثقافة عاشوراء

14
  • لذا إدراك هذه المسألة وتشخيصها إنّما هو بعهدة نفس الأشخاص، ففي بعض الأحيان يقول: الآن أنا لا أرى أيّ إشكال في هذه الكيفيّة والوضعيّة، وقلبي يميل إلى هذا النوع من العزاء وهذا النوع من المجالس، وهذا النوع من الإحياء.. إذا كان كذلك، فما المشكلة في ذلك، ونحن لم نقل بأنه يجب أن نقوم بهذا الأمر، بل نقول: هذا النمط خاطئ، لكن مع ذلك لا ندّعي لأنفسنا العصمة، إذ قد نكون مخطئون في تشخيصنا هذا، وقد يأتي يوم نقول فيه بأن الأمر ليس كما نقول الآن.. بل الحقّ أن يضع الإنسان الطين على رأسه... لكن حتّى الآن لم نصل إلى هذه القناعة، وما دمنا لم نصل إلى ذلك فنحن مكلّفون بالعمل طبقاً لشعورنا ولإدراكنا وما نشخِّصه.. طبعاً المسألة أدقُّ من هذا الأمر، لكن لست مستعداً لبيانها بالدقة المطلوبة وبيان السبب الأساسي في هذه المسألة.. 

  • والحاصل أنّ كلّ من يرغب في إحياء المجالس بهذا الشكل أمكنه ذلك، ما الإشكال في ذلك؟ إذا أراد أن يحيي عاشوراء بالضرب واللطم والصراخ والضرب على الحائط وتمزيق الثياب و...، ويرى أنّ كلّ ذلك يزيد عنده من حبّ الإمام الحسين والتعلق به فليفعل!! بعضهم لا يعجبه هذا النوع من إقامة المجالس، بل يعجبه نوع آخر؛ كأن يكون المجلس هادئاً وعادياً.. فهؤلاء لا موجب لحضورهم هنا، من قال بأن عليهم أن يحضروا في هذا المجلس؟! كلاّ بل يُقيموا مجلساً مختصاً بهم، ويكون كلٌّ في مجلسه دون أن يحصل افتراق في المجلس أو خلاف أو أي شيء آخر.. ولا إشكال في ذلك أصلاً. لكن إذا كان المجلس ينعقد في منزل معيّن، يكون صاحب هذا المنزل هو المسؤول عن هذا المجلس وتنظيمه وتدبيره، ولا يمكننا رفع المسؤولية عن صاحب المنزل في ذلك. 

  • كنّا نرى مراراً أنّ بعض الأشخاص في زمن المرحوم العلامة يريدون أحياناً أن يقوموا بأعمال خارج البرنامج الموضوع، فكان يُنبهِّهم. أو أنّ بعضهم كان يريد أن يعلو المنبر ويبدأ بقراءة العزاء، فكان يمنعهم من ذلك ويقول: إنّ القارئ معيّنٌ مسبقاً والخطيب محدّدٌ كذلك، ولا يحقُّ لأيِّ شخصٍ أن يتجاوزهم في هذا الأمر؛ لماذا؟ لأنّ المجلس كان في منزله. ولو كان المجلس في منزل شخصٍ آخر، فيمكنه أن يطلب من الخطيب أن يقتصر في كلامه على العزاء فقط.. وهذا النوع من المجالس موجود، إذ يوجد بعض الهيئات التي يُدعى للقراءة فيها كلّ من يأتي إليها... وقد ذهبنا إلى بعض تلك المجالس، ورأيتُ كيف أنّ البعض ممّن أخذ الميكروفون لا نعلم هل كان راعي بقر أو قارئ عزاء؟!! وإن كان شكله يشبه الأوّل... حيث لم نرَ حتّى الآن قارئ عزاء بهذا الشكل، إذ كان يقول: لقد قدم السيد فلان فصلوا على محمد وآله... حتّى أنه لم يقرأ ولو بيتين من الشعر!! بعض الأشخاص يأنسون بمثل هذا النوع من المجالس، أمّا نحن فلا نأنس بهذا النوع بتاتاً. 

/